Sahara Media Agency : تحقيق يكشف عالم الموريتانيين السري لتهريب السجائر في الولايات المتحدة https://t.co/bAraehSv8f
السبت 29 أبريل - 16:05
Sahara Media Agency : متهم خامس في قضية BMCI تحت المراقبة القضائية https://t.co/GoqkTa8s1q
السبت 29 أبريل - 15:29


App Store
Facebook
Twitter
YouTube
Google+
Newsletter
Rss

صحراء ميديا ترصد الثابت والمتحول بين تنصيبين


نواكشوط - محمد ناجي ولد أحمدو
الاحد 3 غشت 2014 - 12:07



ولد عبد العزيز يحيي أنصاره في الملعب الأولمبي أمس - صحراء ميديا
ولد عبد العزيز يحيي أنصاره في الملعب الأولمبي أمس - صحراء ميديا

خمس سنوات تنقص يومين؛ هي الفارق الزمني بين تنصيب محمد ولد عبد العزيز الأول؛ وتنصيبه الثاني خليفة لنفسه.

عندما نركن إلى لعبة الفوارق بين الصورتين؛ نجد الحيز المكاني للحدثين هو نفسه؛ الملعب الأولمبي؛ الذي أقامه الصينيون في المدينة قبل عقود ثلاثة أو تنيف سنين.

رئيس المجلس الدستوري الذي سيخلع على الرئيس الوشاح الرئاسي؛ اسغير ولد امبارك هو منافس له في انتخابات 2009؛ فيما تولى المهمة إياها في المرة الأولى سلفه عبد الله ولد اعل سالم.

الوزير الأول الذي يتولى تصريف الأعمال لحين تعيين حكومة جديدة في المشهدين؛ هو مولاي ولد محمد لغظف؛ ليسجل رقما شخصيا؛ في كونه الشخص الوحيد الذي يحضر حفلي تنصيب رئاسيين في موريتانيا كوزير أول.

اقتصر تمثيل الرؤساء في تنصيب ولد عبد العزيز الأول على السنغالي عبد الله واد، والمالي أمادو توماني توري، وللمفارقة فالبلدان يمثلان في تنصيب ولد عبد العزيز الثاني برئيسين جديدين هما ماكي صال وإبراهيما ببكر كيتا؛ والمفارقة الأخرى هي أن ولد عبد العزيز نفسه غاب عن تنصيب الرجلين.

في كلا الحدثين غابت غالبية المعارضة الموريتانية؛ التي شاركت في الانتخابات الممهدة للتنصيب الأول؛ فيما قاطع غالبيتها انتخابات نهاية المأمورية الأولى.
 
بدايات أغسطس..

جرى الحدثان في الأيام الأولى من شهر أغسطس؛ وبدايات أغسطس؛ كثيرا ما احتضنت أحداثا مرتبطة بولد عبد العزيز.

في الثالث من أغسطس عام 2005؛ استيقظ سكان نواكشوط على وقع انقلاب أبيض أطاح بالرئيس الموريتاني الأطول مدة معاوية ولد الطايع؛ كان ولد عبد العزيز الرجل الثالث في لائحة المجلس العسكري المشكل بعد الانقلاب على الرجل؛ خلف العقيدين اعل ولد محمد فال وعبد الرحمن ولد بو بكر؛ الموجودين للمفارقة الآن في صفوف المعارضة.

في مناسبات عديدة بعد تسلمه السلطة كثيرا ما أكد ولد عبد العزيز أنه العقل المدبر لذلك الانقلاب.

ثلاث سنوات تزيد ثلاثة أيام من ذلك التاريخ عزل الرئيس الذي كان يخطو في شهره الخامس عشر في القصر الرمادي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله؛ أربعة من كبار قادته العسكريين؛ على رأسهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز.

ساعة بعد ذلك حُوّل ولد الشيخ عبد الله من القصر الرئاسي إلى قصر المؤتمرات؛ ربما في حكاية جديدة من حكايات "بين القصرين".. وشكل ولد عبد العزيز مجلسا أعلى للدولة أنهى مهام حكومة ولد الشيخ عبد الله.

خلال عام ماجت موريتانيا في سجال صاخب بين أنصار المجلس العسكري ومناوئيهم من مريدي جبهة الدفاع عن الديمقراطية؛ واختتم السجال بالتوقيع على اتفاق داكار؛ الذي أفسح المجال أمام تنظيم انتخابات في 18 يوليو 2009؛ أسفرت عن فوز ولد عبد العزيز باثنين وخمسين في المائة.

عاما واحدا إلا يوما واحدا بعد 6 أغسطس 2008؛ أي في الخامس من أغسطس 2009؛ جرى تنصيب ولد عبد العزيز رئيسا منتخبا لموريتانيا.

حرص ولد عبد العزيز خلال الأعوام الأربعة الموالية على تنظيم لقاء مع المواطنين تحت اسم لقاء الشعب، جرت نسخه الثلاث الأولى بنفس التاريخ في نواكشوط عامي 2010 و2011؛ وفي أطار عام2012، وتم تأخيره قليلا عن ذلك التاريخ العام الماضي في النعمة؛ لتزامن الذكرى مع عيد الفطر.
 
يومان في الرصيد..

في حفل التنصيب الأول كان على الربط الإعلامي باباه سيدي عبد الله؛ الرجل نفسه كان في الربط في تنصيب سلف الرجل ولد الشيخ عبد الله، الذي بالمناسبة حضره رؤساء دول مجاورة وممثلون عن القوى الكبرى.

هذه المرة كان على الربط الإعلامي الشاب محمد ولد بدين؛ ربما في سعي رسمي لتجديد الطبقة الإعلامية؛ بالموازاة مع تجديد الطبقة السياسية؛ وهو الشعار الأبرز في الحملة الانتخابية الماضية.

بقي أن نلاحظ أن فترة الرئيس محمد ولد عبد العزيز الرئاسية الأولى لما تكتمل رسميا؛ حيث أن الفارق بين التنصيبين هو خمس سنوات إلا يومان؛ وهو ما يفتح مجالا للتساؤل: هل سيضيف الرجل اليومين للعهدة الثانية لتنتهي في الخامس من أغسطس 2019؛ أم أنه يتنازل عنهما نهائيا؛ ويبقى لفقهاء القانون الدستوري رأي في الموضوع.


الكلمات المفتاحية : تنصيب, رؤساء, عزيز, معارضة