مقالات

مُقْتَرَحٌ بِإِرْسَاءِ آَلِيًاتِ "التًسِيِيرِ التًشاَرُكِيِ" للمَالِ العَامْ

المختار ولد داهي

أعلي ولد محمد فال وصيحة الشيخ الأحمر

عبد الله ولد محمدي

رداً على وزير المالية

الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني

المُمَارَسَةُ السِيًاسِيًةُ بِمُورِيتَانْيَا و"السُؤَالُ الشًبَابِي"

المختار ولد داهي

إلى أطر نواذيبو/ ذ. أحمد سالم ولد بوحبيني

ذ. أحمد سالم ولد بوحبيني


Sahara Media Agency : هل عاد خطاب "المأمورية الثالثة" من جديد https://t.co/6lY9wrknpm
الخميس 25 ماي - 16:12
Sahara Media Agency : ولد الامام الشافعي يعزى فى وفاة الشيخ محمد ولد سيدي https://t.co/O9ew2EON40
الخميس 25 ماي - 14:56


App Store
Facebook
Twitter
YouTube
Google+
Newsletter
Rss

مُقْتَرَحٌ بِإِرْسَاءِ آَلِيًاتِ "التًسِيِيرِ التًشاَرُكِيِ" للمَالِ العَامْ


المختار ولد داهي
الاثنين 15 ماي 2017 - 13:30



 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
تُوَزِعُ النصوص القانونية و التنظيمية الناظمة لتسيير الأموال العمومية ببلادنا  صلاحيات تسيير المال العام بين آمر و "مراقب قَبْلِي" و منفذ للصرف و مفتش داخلي و مفتش خارجي "بَعْدِي" للصرف  و لو تم احترام توزيع الصلاحيات هذا و اضطلع كُلٌ بمأمورياته أدقَ و أنظفَ اضطلاع لكان ذلك ضامنا و كافيا لنظافة  وطهارة تسيير المال العام.

لكن  فعل "العشريات الشهباء" المتمثل في ترسيخ "ثقافة سيبة المال العام" أو "ثقافة مال السيبة" وسياسة "اللامساءلة" لا زال يعيق جهود الإصلاح و محاربة الفساد الإداري و المالي التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة  رغم تحقيق بعض المكاسب "المحسوسة" و "غير المحسوسة" التي أعادت للمال العام شيئا من الهيبة و الحرمة و "مكانة الذِمَارِ".

و سبيلا إلي مزيد ضبط تسيير المال العام و سد الثغرات و النواقص التي لا زالت "تفاجئ" الرأي العام الوطني من حين لآخر أقترح أن يتم إدخال مبدإ " التسيير التشاركي" للمال العام إلي تقاليد تسيير الموارد العمومية  ذلك أنه من المجرب أنه كلما تعدد شركاء التسيير كلما عَسُرَ ونَدُرَ  التحايل و سهلت و كثرت فرص اكتشاف الخروقات و الانحرافات.

و يمكن تعريف "التسيير التشاركي للمال العام" بأنه: " مجمل الإجراءات و المبادرات التي من شأنها إشراك  جميع موظفي  و عمال   قطاع وزاري معين  عبر الاطلاع بصفة دورية  خلال السنة المالية علي  الحصيلة المفصلة لصرف الموارد الميزانوية، ضف إلي ذلك ضمان إطلاع الجمهور و العموم علي التقارير المفصلة للتنفيذ الفصلي و السنوي للميزانية".

و التسيير التشاركي للمال العام   يمكن التنظير له باعتباره نوعا من ما أصبح يعرف "برقابة المواطن علي الشأن العام"(Contrôle Citoyen de l’Action Publique-CCAP) الذي مكن بعض منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات تعزيز الشفافية من الولوج إلي المعلومات المتعلقة بتصور و تنفيذ السياسات العمومية.

و لأن المقام (مقامي العلمي) و المقال ( الحجم المعتاد لهذا المقال شبه المنتظم) لا يسمحان بسبر غور مفهوم و آليات التسيير التشاركي للمال العام فسأكتفي باقتراح إجراءات إن تم اعتمادها ببلادنا  فقد تشكل أساسا لولوج مفهوم "التسيير التشاركي للمال العام"  للقاموس الإداري و المالي باعتباره نوعا من رقابة جميع الموظفين علي تسيير الموارد المالية  الممنوحة للقطاعات الوزارية التي يتنسبون إليها:-

أولا: عرضُ الحصيلة الفصلية لتنفيذ الميزانية علي الجمعية العمومية للموظفين: و يقصد بهذا الإجراء أن يحرص الآمر بالصرف بكل قطاع وزاري علي عقد جمعية عمومية يدعي لها كل الموظفين المنتسبين للقطاع الوزاري علي اختلاف رُتَبِهِمْ و مَرَاتِبِهِمْ و تكون مناسبة لتقديم عرض تفصيلي حول التنفيذ الفصلي للميزانية و الاستماع إلي ملاحظات و توجيهات جميع المشاركين؛

ثانيا:نشرُ التقارير الفصلية للتنفيذ الميزانوي علي وسائط ورقية و رقمية: و من شأن إجراء من هذا القبيل أن يعزز فرص  ولوج الجمهور و العموم إلي الحصيلة الفصلية لصرف الموارد المالية المخصصة للقطاعات الوزارية و كذا تمكين المواطن العادي الذي هو الممول العمومي الرئيس دفعا للضرائب أن يتأكد من الصرف القويم و المستقيم لأمواله.

ثالثا:انتخاب "مراقب ذاتي مستقل" من بين موظفي القطاع: و يقصد بهذا الاقتراح أن يتم سنويا أو كل سنتين انتخاب أحد موظفي القطاع بغية تكليفه بمهمة "مراقب ذاتي مستقل" يتمتع بصلاحيات واسعة في مجال الرقابة و السهر علي احترام الإجراءات النظيفة لتسيير الأموال العمومية المرصودة للقطاع  واليقظة كل اليقظة اتجاه شبهات الفساد، و يجدر أن يتم اختيار المراقب الذاتي المستقل من بين  أرفع أطر القطاع رتبة و أكثرهم تجربة و أنظفهم سيرة،...


الكلمات المفتاحية : التسيير, التشارك, المالية, لميزانية