تنويه: نلفت انتباه الزوار الكرام أن نطاقنا الصحيح هو دائما: saharamedias.net



جمعهم السلاح .. وفرقتهم السياسة

من ساحات الوغى إلى بلاد الله الواسعة ثم إلى الحياة العامة.. انقلب المشهد ادراماتيكيا لحياة رجال غامروا أكثر من مرة بحياتهم لإسقاط نظام حكم عتيد ثم تفرقوا فيما بعد على خلفية أسباب يراها كل واحد منهم مباحة من زاويته الخاصة.

تشكلوا من معظم ألوان الطيف من الجيش ومن المجتمع الموريتاني، وبتخطيط وتكتيك من ولد حننه وولد ميني بدأت حركة فرسان التغيير وهي مجموعة مسلحة، كان لها فرع مدني بقيادة سيدي محمد ولد احريمو. فتمت عملية التنسيق بين عشرات العسكريين من مختلف الرتب للعمل على إسقاط النظام .

نسق الأمر في أيام النشأة الضابط محمد ولد أحمد ولد فال، إلى أن التأم أول اجتماع في أواخر سبتمبر 1999 حيث وجدت الجماعة في الرائد آنذاك صالح ولد محمدو ولد حننا الأكثر أهلية للتنسيق، بحكم موقعه في قيادة الأركان، وخطبا لود ضباط المناطق الشرقية من البلاد، وربما لارتباطه قبليا بأسماء بارزة في مؤسسة الجيش، وأنفض الاجتماع الأول الذي حضره كل من: ولد الواعر، ولد أحمد عبد، ولد أبو محمد، محفوظ ولد بيب، صالح، ولد فال، بينما تغيب القيادي محمد ولد شيخنا لأسباب مبررة حسب الرفاق.

ساعتها تم كشف جزء من مخطط انقلاب 28 نوفمبر2000 ، وحسب ذات المخطط فإن الاعتماد سيكون على الوحدات المشاركة في العرض العسكري أمام المنصة المضروبة على شارع قصر المؤتمرات، وتحديدا على وحدة البحرية القادمة من قاعدة "اجريدة" التي تتلقى الأوامر من الضباط سيد أعلى، والطاهر ولد الفرو، والمختار ولد التلي، في الوقت الذي سيكون فيه قائد الوحدة العقيد ولد الفايده في منصة الشرف، وبموازاة مع مهمة البحرية المكلفة تطويق المنصة، ستتولى كتيبة الخدمات - بتنسق بين إبراهيم ولد اصنيبه وأحمد سالم ولد كعباش- اعتقال ولد الطايع والقادة العسكريين المتواجدين على المنصة وشحنهم إلى الثكنات دون إراقة دماء، فيما تتولى كتيبتا الدروع والمدفعية تأمين الوحدات المنفذة للهجوم، في وجه إي إمدادات قد تصل القوات الموالية، وينسق هذه المهمة طاقم مكون من الضباط ولد ميني، وولد أحمد عبد، وسعدبوه..مع الحرص على أن يكون "انقلابا أبيضا" إذا لم تلجأ القوات الموالية لاستخدام السلاح..

ودون إثارة أي شبهة، تاركا المهمة الصعبة في قيادة الأركان "مكرها" لمحمد ولد شيخنا.

وبالفعل فقد سارت الأمور على ما يرام، حيث قاد هذا الأخير القطاع الأوسط المتوغل في المنطقة العسكرية السادسة مع حبيب ولد أبو محمد، وولد ميني، ومحمد ولد السالك، وولد كعباش، وولد مغلاه، وولد الفرو، والمصطفي ولد الشيباني وغيرهم.

وقد كان القطاع الشرقي أكثر حيوية (لضمه المناطق العسكرية السابعة والخامسة والرابعة) بتنسيق محكم من محمد ولد فال، بحكم تربعه على فيلق القيادة والخدمات في المنطقة العسكرية السابعة (ألاك) بمساعدة سعدنا ولد حمادي، ، وديدي ولد امحمد، ومحفوظ.

أما القطاع الشمالي ( المنطقة العسكرية الأولى والثانية والثالثة) فيقوده ولد الواعر، والنائب في البرلمان حاليا محمد فال ولد هنضيه، حسب المعلن دائما، إذ ينصح كل من التقيناهم بالتحفظ من ذكر اسم أي عسكري لا يزال في الخدمة، حفاظا على مكانته الحالية في الجيش.

جاءت محاولة 2003 لتترك اثرا بالغا في المؤسسات الاجتماعية والسياسية والعسكرية وذلك رغم فشلها ، ثم تمت المطاردات والمنفى والاعتقالات والمحاكمات والأحكام فيما بعد ، وجاء انقلاب 2005 لتبدأ صفحة جديدة للفرسان هذه المرة على الميدان السياسي المدني.

دبت الخلافات بين الرجال الذين قرروا تأسيس حزب سياسي أطلقوا عليه اسم الحزب الموريتاني للاتحاد والتغيير "حاتم"، وشارك الحزب في نيابيات 2006 وحصد ثلاثة مقاعد برلمانية.

وخلافا لما بدا عليه الفرسان من تماسك، فقد كانت الهوة عميقة إلى حد تبادل الاتهامات، بالعمالة تارة، وباستغلال "الكفاح المشترك" لجني مبالغ مالية والحصول على مكانة سياسية، وهي تهم لا يتورع أغلب قادة الفرسان عن تبادلها،

ويوجد اليوم احد نواب حاتم سابقا عبد الرحمن ولد ميني في حزب تكتل القوى الديمقراطي، أكبر أحزاب المعارضة، وفي الواقع فإنه من حوالي مائة عنصر- ما بين ضابط وضابط صف - لم يختر البقاء في حزب حاتم من الضباط سوى حبيب ولد أبو محمد، ومحمد فال ولد هنضيه، وسعدنا ولد حمادي، وهم منتخبون عن حزب" حاتم" أما الباقون فقد ساروا في وجهات متعددة.

 

الأزمة السورية بين" العربي" و"الدابي " و"العرعور"

 مجزرة حماه  1982: رواية " شاهد عيان "
استقطبت  الأزمة السورية  هذا الأسبوع  أنظار الجميع  وذلك تحت تأثير التصعيد  الإعلامي الكثيف   والمنسق  الذي  شنته  القنوات الفضائية ضد النظام السوري، تزامنا  مع تصعيدين آخرين أحدهما  سياسي تمثل في رفع المبادرة العربية لإقرارها  في مجلس الأمن،  و ثانيهما عسكري  تمثل في نقل  المواجهات المسلحة إلي  مشارف العاصمة  السورية   دمشق.

صحراء ميديا على الفيس بوك