النقيب أحمد سالم ولد كعباش، أحد مدبري محاولة الإطاحة بنظام ولد الطايع في الثامن مايو 2003 أعتبر في لقاء مع صحراء ميديا أن تلك المحاولة "كانت حاسمة في التهيئة لإسقاط النظام" معتبرا أن "الذين نجحوا لاحقا في تحقيق الهدف قد استفادوا من الأخطاء التي بدت جلية في الثامن يونيو".
وتحدث ولد كعباش عن أسباب الفشل، مشددا على أن "الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز وزملاءه قد قاموا بالواجب وشرعوا في مشاريع إصلاح وتقويم هامة مما يعطينا الشجاعة لنقول إن الثامن يونيو كان ضروريا لتهيئة الظروف للضربة القاضية على نظام عتيد، أهلك الحرث والنسل"، بحسب ولد كعباش.
وأسهب كعباش قائلا "كانت بداية التحرك ليلة الثامن يونيو حيث انطلقت كوكبة من أبناء المؤسسة العسكرية من ضباط وضباط صف وجنود، دافعهم الوحيد هو الغيرة على هذا الوطن العزيز حيث كان يرزح تحت دكتاتورية.. كادت تدفع به إلى الهاوية بعد أن تضرر منها الجميع عربا وزنوجا شمالا وجنوبا وشرقا وغربا".
وأعتبر كعباش أن "الأدهى والأمر هو أن النظام البائد ضربنا في صميم ثوابتنا عند ما اعترف بالكيان الصهيوني، وتركه يصول ويجول في جميع أنحاء هذا البلد الذي قدم أجدادنا أرواحهم من أجل حفظه ومنعته.. ناهيك عما عرفه البلد من تدهور في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وجميع أنواع الفساد المادي والخلفي".
وفي ما يخص الشق العسكري للتحرك - يقول كعباش - فقد "شاركت فيه عدة وحدات في مقدمتها كتيبة المدرعات التي تم اقتحامها بفضل تواجد الضباط عبد الرحمن ولد ميني، والمرحوم محمد بن السالك، حيث كانا قادة سرايا ضمن تشكيل الكتيبة، كما شارك ضباط من وحدات الطيران العسكري، والهندسة، والبحرية، والمنطقة العسكرية السادسة، ولابد من الإشارة إلى أن ضباطا آخرين انضموا للتحرك وكان لهم دور بارز، وأبلوا بلاء حسنا، وأذكر من بينهم الفراح ولد اشكونه ومحمد الأمين ولد لقلال واعلي ولد مغلاه".
وأعتبر ولد كعباش أن "لم تكن هناك قيادة بالمفهوم العسكري، بل تم لعب أدوار غير محددة من أطراف قيادية، حسب مزاج كل فر،د وهذا كان من الأسباب التي أفشلت الحركة..
ولتوضيح بعض هذه الأدوار أذكر منها أن البحرية الوطنية تكلف بها الضابط الطاهر ولد الفروي وسيد اعلي. أم المنطقة العسكرية السادسة فكانت مسندة للرائد محمد بن أحمد فال. والطيران العسكري لأحمد بن أحمد عبد وسعد بوه، محفوظ بن سيد محمد.والحرس الوطني لسيد محمد بن أن والهندسة العسكرية للرائد محمد بن عبدي وكتيبة الدبابات قادها عبد الرحمن بن ميني المرحوم محمد بن السالك مع محفوظ ولد بيب، والملازم أول محمد.
وعن الميدان قال كعباش "كان هناك صالح ولد حننا والنقيب ولد سيدي والنقيب يرب والملازم أول: محمد حم فزاز والملازم أول: سعدن ولد حمادي والرائد محمد ولد شيخنا والرائد محمد الأمين ولد لقلال والنقيب الفراح ولد اشكونه النقيب حمود ولد باب النقيب اعل ولد مغلاه والملازم موسى ولد سالم، وهنا استبق الأحداث وأطرح سؤالا على نفسي قبل أن تسألني هل قام هؤلاء بالدور المنوط بهم؟ والجواب: هو أن هذا التحرك فشل لعدة أسباب:
وعن من قاد الانقلاب فعليا أكد ولد كعباش "أنا لن أخوض في التفاصيل ولأسباب موضوعية كان القائد الفعلي هو الرائد صالح ولد حننا وهذا لوجوده الدائم على الميدان وأخذه المبادرة كلما ظهرت بعض الصعاب .. تم الانسحاب حوالي الساعة السادسة مساء، بعد أن اتجهت الأمور نحو حرب أهلية وبعد تقدير للموقف اتخذ القرار".












