قالت مصادر في الأمانة الدائمة للمجلس الأعلى للدولة أن المعتقلين الثلاثة الذين أحيلوا إلى النيابة العامة انتحلوا صفة صحفيين وطلبوا منهم توفير مبالغ مالية مقابل حملة تحسيسية سيقومون بها في الداخل في إطار الاستعداد للحملة الرئاسية المرتقبة.
وأضافت المصادر أن الأمانة الدائمة رفضت العرض الذي تقدم به الشبان الثلاثة لأسباب عديدة في مقدمتها عدم انتماء هؤلاء الأشخاص لمؤسسات إعلامية أو صحف معروفة على حد تعبير المصادر كما أنهم عجزوا عن إثبات هويتهم الصحفية وكان آخر عدد من الصحيفة التي يديرونها صادرا بتاريخ 2005 وهو ما يشير إلى غيابهم عن الساحة الإعلامية طوال السنوات الثلاثة الأخيرة على الأقل.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عنه أن الأشخاص الثلاثة طلبوا من الأمانة الدائمة توفير مبلغ 1200000 أوقية لتمويل رحلة سيقومون بها دون تكليف من هذه المؤسسة ثم هددوا بمهاجمة الموظفين هناك في حال عدم الاستجابة لمطالبهم وأبلغوا المسئولين نيتهم الشروع في إعداد مقالات تتضمن قذع كل من لم يقدم لهم دعما ماديا ثم عاودوا الاتصال مرة أخرى للاستفسار عما إذا كانت الأمانة الدائمة استجابت لمطلبهم.
وفي اليوم الموالي- يضيف المصدر – جاء الأشخاص الثلاثة إلى مقر المؤسسة وسلموها مناشير تحمل شعار " المؤسسة العربية للصحافة" وموقع من طرف أحدهم اسمه لمرابط وتتضمن هذه المناشير تجريحا صريحا وانتقادا حادا لبعض كبار المسؤولين في الأمانة الدائمة للمجلس الأعلى كما هاجموا المجلس كهيئة، مما دفع الأمين العام للمجلس لرفع دعوى قضائية ضدهم وطلب من عناصر الشرطة الحضور لاعتقالهم وإحالتهم للقضاء.





