اعتبر مشاركون في ندوة "تأثير النزاع في الصحراء على بناء المغرب العربي"التي نظمها المركز المغاربي للدراسات الاستراتجية، أن خيار الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب, من شأنه إنهاء النزاع في الصحراء وفتح المجال أمام بناء اتحاد مغاربي حقيقي وفعال.
واعتبر عدد من المفكرين والسياسيين في هذه الندوة, التي نظمها مساء أمس الخميس في نواكشوط المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية, أن النزاع في المنطقة هو من تداعيات الحرب الباردة, حيث كانت القوى الأجنبية تبحث وقت ذاك عن موقع قدم ايديولوجي وسياسي في المنطقة, بحكم الموقع الاستراتيجي لشمال إفريقيا.
وذهب متدخلون الى القول إن طرفي النزاع هما المغرب والجزائر, وأن (البوليساريو) تحتكم بموقف الجزائر, وبالتالي فأي حل للنزاع يتعين أن يمر عبر اتفاق ثنائي مغربي جزائري, يخرج المنطقة من هذا النزاع, الذي يعرقل مسيرة دول وشعوب اتحاد المغرب العربي.
واستعرضوا الخيارات السياسية المطروحة لإيجاد حل للنزاع, مبرزين أن الحكم الذاتي الموسع يحظى بدعم دولي, وأنه الحل الوسط ضمن الحلول المطروحة.
وأشار مشاركون الى أن استقلال الصحراء غير واقعي, وأن المغرب يمنح للصحراويين كافة الضمانات لإنجاح هذا الخيار, وأن التطور الديمقراطي واتساع مجال حرية التعبير التي يشهدها, تضمن بدورها للصحراويين حياة كريمة في ظل السيادة المغربية.
وذكر متدخلون بأن موقف الجزائر و(البوليساريو) ظل على ما هو عليه منذ أزيد من ثلاثة عقود, في حين عرف الموقف المغربي تطورا هاما, مما يضفي مصداقية على مقترحه القاضي بمنح الحكم الذاتي للاقاليم الصحراوية.
ودعا المشاركون في الندوة الى التسريع بإيجاد حل لهذا النزاع حتى تتمكن الدول المغاربية من التفرغ الى قضايا بناء فضاء اقتصادي واجتماعي مشترك, من شأنه تنمية المنطقة ومواجهة التحديات التي تطرحها المرحلة الدولية الراهنة, المتمثلة في بروز التكتلات الاقتصادية الكبرى, في ظل عولمة لن ترحم الضعفاء من الدول.
| < السابق | التالي > |
|---|





