امطار غزيرة في نواكشوط، والحكومة تقول انها عاكفة على وضع خطة لتزويد المدن الموريتانية بشبكة للصرف الصحي

شهدت العاصمة نواكشوط مساء أمس هطول كميات غزيرة من الأمطار ، تنضاف إلى تلك التي تساقطت بداية الأسبوع المنصرم

.

وقد بدت شوارع العاصمة عبارة عن بحيرات من المياه المعيقة لحركة مرور الأشخاص والعربات ،كما أدت إلى تعطل عشرات السيارات التي حاول أصحابها اجتياز المياه المتجمعة في الطرق الرئيسية .

نواكشوط بدت أشبه بمدينة في جزيرة، حيث إن المباني الحكومية والبنوك والإدارات المتمركزة في الوسط أضحت معزولة عن المواطنين ، كما يعاني سكان أحياء توجنين والميناء والسبخة وبعض أحياء لكصر القديم من العزلة التي فرضتها عليهم المياه الراكدة التي قطعت الطرقات في هذه المناطق .

ويتساءل هؤلاء عن التأخير الملاحظ في تدخل الجهات الحكومية لشق الطرقات – على الأقل- حتى يساهم ذلك في فك هذه العزلة التي بدأت نواكشوط تألفها منذ منتصف اغسطس المنصرم .

إلى ذلك صرح الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف أمس أن الحكومة ستعكف على خطة لدراسة إمكانية تزويد المدن الموريتانية بشبكة للصرف الصحي من أجل القضاء على ظاهرة غمر مياه الأمطار للمدن وتوفير حلول نهائية لها, حتى تكون كغيرها من مدن العالم.

وأوضح الوزير الأول الموريتاني, في تصريح خلال تفقده لأحوال المتضررين والمشردين جراء الفيضانات التي شهدتها مدينة روصو (200 كلم جنوب نواكشوط), أن جميع المدن الموريتانية, بما فيها العاصمة نواكشوط لا تتوفر حتى الساعة على مرافق وشبكات للصرف الصحي, وبالتالي عندما تكون هناك أمطار عادية بالنسبة لبلدان أخرى تكون مأساوية بالنسبة لموريتانيا.

وأكد ولد محمد لغظف في هذا التصريح الذي نقلته اليوم الأربعاء جريدة (الشعب) الموريتانية, أن الحكومة ملتزمة بالقضاء على كل المسببات التي تكون وراء محاصرة سيول الأمطار للمدن.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت, في إطار جهودها لمواجهة الوضعية الصعبة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها بعض المدن الموريتانية جملة من الإجراءات الاستعجالية والفورية, تتلخص في عدة محاور من ضمنها ترحيل السكان الذين تضررت منازلهم, ونقلهم من الأحياء المنكوبة إلى مناطق آمنة, وتوزيع المواد الغذائية والخيام وتجهيزاتها لفائدة أزيد من 3000 أسرة, بالإضافة إلى توفير المياه الصالحة للشرب في مناطق إيواء العائلات المشردة, وإقامة المرافق الصحية وغيرها من التدابير الأخرى.

وكانت مدينة روصو قد شهدت منذ أيام هطول كميات من الأمطار قدرت ب 175 مم ، مما أدى إلى وفاة شخص وجرح آخرين

وكانت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية قد أصدرت بيانا عن الأمطار التي اجتاحت مدينة روصو طالبت فيه "القائمين على الشأن العام بتحمل مسؤولياتهم وتوفير ظروف ملائمة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لهؤلاء السكان الذين يفتقرون لكل شيء وكذلك باتخاذ إجراءات صارمة لحل إشكالية الصرف الصحي في المدن التي لم تعد تكتسي هذا الطابع المأساوي إلا في بلدنا".

كما طالب البيان "كافة أصحاب النوايا الحسنة في البلد والمنظمات والهيئات الشقيقة والصديقة إلى التدخل من اجل إلى بذل ما بوسعهم لمساعدة إخوانهم وتخفيف معاناتهم في هذا الشهر الكريم".

 

ويرى بعض المراقبين أن موريتانيا تشهد هذه الأيام موجة أمطار غير اعتيادية ، بسبب التغيرات المناخية التي تمر بها المنطقة ككل .