العقيد ولد بوبكر: أنا أول من "رفض المشاركة في نظام عزيز لأنني لم أعد مقتنعا بالانقلابات العسكرية"

altقادة المعارضة يشنون من بوتلميت "هجوما لاذعا" على النظام، ويصفونه بأنه "بات في عداد الساقطين"
أبي تلميت – محمد ولد زين
نظم وفد رؤساء منسقية المعارضة الديمقراطية زوال اليوم مهرجانا في مدينة أبي تلميت؛ المحطة قبل الأخيرة من جولتها في ولايات الجنوب الموريتاني.

وقال الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة با ممادو الحسن؛ إنه كلما مر يوم جديد "يثبت  محمد ولد عبد العزيز انه عاجز عن قيادة موريتانيا"؛ واصفا إياه بأنه "غير جدير بالاستمرارية في الحكم"؛ حسب قوله.
العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر؛ أكد في مداخلته بمهرجان بوتلميت أنه "أول من رفض نظام عزيز عندما عرض عليه في اليوم الأول الانضمام له وامتنعت عن ذلك لأنني لم أعد مقتنعا بالانقلابات العسكرية".
وشدد ولد بوبكر؛ على أن النظام العسكري الحاكم اليوم فشل فشلا ذريعا في قيادة للبلاد؛ ولم يحقق ما وعد به يوم انقلب على رئيس منتخب في نهاية مسلسل ديمقراطي فريد من نوعه في المنطقة"؛ مشيرا إلى أنه "قرر رغم كرهه للسياسة" الالتحاق بركب دعاة التغيير المسؤول، لأنه خدم البلاد عسكريا وظل وفيا لمبادئ الخدمة، ويريد أن تكتب له التاريخ أنه "انحاز لخيار الشعب الموريتاني ورغبته في الديمقراطية"؛
من جهته أكد محفوظ ولد بتاح؛رئيس اللقاء الديمقراطي؛ أن  منسقية المعارضة  لديها "أجندة  تختصر من نقطتين"؛ الأولى "إزاحة النظام الحالي، الذي انقلب على نظام منتخب اغتصب السلطة  بالقوة".
altوأضاف ولد بتاح أن الموريتانيين يرفضون أن "يستخدم أي عسكري السلاح الذي وفر له للدفاع عن الحوزة  الترابية للوطن؛ ويتخذه سلاحا مسلطا على رقاب الناس للانفراد بالسلطة"؛ مشيرا إلى أن الشعب يريد "الديمقراطية التي تمكنه من انتخاب رئيس مدني وإنهاء حكمه عبر صناديق الاقتراع".
وشدد رئيس اللقاء الديمقراطي؛ على أن "الجنرال محمد ولد عبد العزيز دخل بقوة السلاح وسيخرج من الرئاسة بقوة الشعب الموريتاني"؛ حسب قوله.
الساموري ولد بي؛ القيادي في التحالف الشعبي "لجنة الأزمة"؛ قال إن المعارضة اليوم تحمل هما واحدا ألا وهو "العمل على بناء مجتمع صالح وحدته مبنية على أسس سليمة"؛ موضحا أن "تقوية الوحدة الوطنية مرتبطة بمستقبل زاهر للبلاد؛ أول لبنة فيه التخلص من نظام ولد عبد العزيز"؛ وفق تعبيره .
النائبة عن حزب اتحاد قوى التقدم؛ كادياتا مالك جالو؛ أشادت بالتحاق العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر بصف المعارضة؛ وهنأته على قوله بأنه كان يحترم القانون العسكري الذي يحظر عليه ممارسة السياسة؛ مضيفة أن مشكلة ولد عبد العزيز الأساسية "انه لا يحترم القانون، ولذلك افرغ الدستور من محتواه؛ وهو اليوم يكتب فيه كلمة ويمحوها في الغد"؛ على حد وصفها.
بدوره قال عبد الرحمن ولد محمد الشيخ؛ إن مدينة بوتلميت كانت "القلعة التاريخية الحصينة والركن المتين في المعارضة".
وخاطب رئيس طلائع قوى التغيير؛ سكان بوتلميت بقوله "هناك جبار يقال له عزيز حاول باستماتة أن يدخل بينكم والمعارضة؛ وأكدتم اليوم أن لا خيار غير المعارضة"؛ مضيفا أنه يوجه رسالة  من بوتلميت للرئيس الحالي مفادها  أن المعارضة "قطعت أشواطا كبيرة نحو الإطاحة بالنظام؛ ونحن قادمون لانتزاعك من كرسي الرئاسة"؛ يقول ولد محمد الشيخ.
موسى فال؛ رئيس حزب الحراك الديمقراطي؛ اعتبر أن النظام خلق "أزمة سياسية كبيرة أشفعها بأزمة دستورية"؛ لأن الجمعية الوطنية والبلديات "معطلة وعزيز فقد شرعيته لأنه خرق الدستور".
وأضاف موسى فال؛ أن الوضعية الحالية للبلاد "محرجة ولن يخرجها منها إلا انتخابات برلمانية وبلدية شفاف ونزيهة"؛ وإلا فإن النظام سيقود البلاد نحو الهاوية و"قد يشعل فيها فتيل الحرب الأهلية؛ ومازال في جعبة المعارضة من الاحتجاجات ما يكفي لاقتلاع هذا النظام البائد"؛ وفق تعبيره.
صالح ولد حننا؛ رئيس حزب "حاتم"؛ قال إن موريتانيا تعاقبت عليها سلسلة من الأحكام العسكرية؛ وكان "نظام عزيز الأسوأ من بينها"؛ مضيفا أن البلاد انتشر فيها "الفساد والفقر يزداد ولم تستفد من ثرواتها"،
وأضاف ولد حننا؛ أنه مما زاد الطين بلة؛ إقحام النظام البلاد في "أتون حرب بالوكالة عن الغرب؛ وقد أدخلت موريتانيا ورطة حقيقية وسندفع ثمن ذلك من خيرة جنودنا"؛ إضافة إلى الخطر الثاني وهو الجفاف الذي عم البلاد وكان الحكومات  السابقة تقف إلى جانب السكان في مواجهته؛ وأما "الحكومة الحالية فتفضل التفرج على المأساة".
وأشار ولد حننا؛ إلى أنه يريد توجيه رسالة للعسكريين وخاصة قادة المؤسسة العسكرية الذين "تلقوا رشاوي من عزيز ببعض الرتب الفاسدة"؛ بأن عليهم أن يسيروا في خط  من أسماهم بـ"الضباط النزهاء من أمثال العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر"؛ أما الرسالة الثانية فهي لمن يمتهنون "التزلف وبيع الشعب والكذب على الأنظمة وارجوا أن ينأوا بأنفسهم عن سلطة عزيز المنهارة"؛ حسب قوله.
altأما رئيس حزب "تواصل" محمد جميل ولد منصور؛ فقد خاطب جماهير بوتلميت قائلا "ستسمعون الكثير من الكلام من قبيل أن المعارضة تسعى لزعزعة الاستقرار؛ وهذا الأخير مرهون بزوال ولد عبد العزيز".
وأكد ولد منصور؛ أن موريتانيا اليوم تعاني "أزمة معاش" بسبب سياسات نظام قمع الطلاب ونكل بالطالبات ويسعى اليوم لزرع البلبلة في دول الجوار.
وشدد جميل؛ على أن المعارضة لن تسمح بانهيار البلد الذي "لا يمكن فصله عن محيطيه العربي والإفريقي؛ وهو جدير بالاستفادة من التجربتين معا"؛ وفق تعبيره.
القيادي في حزب التكتل أحمد ولد لفظل؛ أكد أن الأيام كشفت "زيف شعارات ولد عبد العزيز فمحاربة الفساد اتضح أنها استراتيجية لتفقير الشعب وغنى الرئيس الذي كدس ثروات طائلة".
وأضاف ولد لفظل؛ أن عزيز خدع من شاركوا معه في "مهزلة الحوار" الذي أبقى على صلاحيات مطلقة للرئيس؛ وزاد عدد النواب واستحدث معاونين لهم؛ وهو "فشل ذريع"؛ موضحا أن الحكومة عاجزة على كافة المستويات فالاقتصاد انهار؛ والجفاف عصف بالبلاد.. و"النظام لا يجيد سوى الكذب واحتقار السكان".
وكان وفد منسقية المعارضة قد أجرى توقفا في بلدة "اغشوركيت" تناول خلاله أعضاء الوفد الكلام مشددين على ضرورة تغيير النظام الحالي؛ طالبين دعم السكان للمعارضة في مسعاها لاسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

تم التحديث فى ( الأحد, 11 مارس 2012 12:38 )  

صحراء ميديا على الفيس بوك

Twitter Image

By Plimun Web Design

By A Web Design