تنويه: نلفت انتباه الزوار الكرام أن نطاقنا الصحيح هو دائما: saharamedias.net



اختتام فعاليات مهرجان "الصحراء والبحر" بمدينة الداخلة

الداخلة ـ سيدي محمد ولد يونس

اختتمت اليوم بمدينة الداخلة فعاليات النسخة الرابعة من "مهرجان الصحراء والبحر"، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة المختلفة التي كشفت عن الوجه السياحي والتراثي للمدينة الساحلية. المهرجان المنظم من قبل جمعية الصحراء والبحر، تم تحت شعار "الجهوية المتقدمة"، شهد مجموعة من الأنشطة تلخصت في:

ـ الرياضات المائية، عبر سباقات فوق أمواج خليج وداي الذهب الهادئة والممتدة على مساحة تقدر ب 400 كيلومترا مربعا، حيث تمت دعوة أبطال عالميين للمشاركة في هذا النوع من السباقات، التي تنظم على شواطئ مرصعة بالرمال الذهبية والشمس التي ترسل خيوطها على مدار السنة.

ـ سباقات الهجن، وهي عبارة عن سباق للإبل، يتم خلاله إبراز الملامح التراثية من خلال الزي التقليدي ومستلزمات ركوب الجمل، وكذلك إبراز طاقة سفينة الصحراء، في تحمل المشاق والسير بسرعة تقطع المسافات المترامية الأطراف، قبل اكتشاف وسائل النقل الحديثة.

ـ الترفيه؛ من خلال الفن المحلي والعالمي، حيث تمت دعوة فنانين ذائعي الصيت، هما الفنانة الموريتانية المعلومة بنت الميداح، والفنان السينغالي يوسف اندور، بالإضافة إلى تكريم الأغنية المغربية ممثلة في الفنان عبد الهادي بلخياط، ومن جانب آخر أتاح المهرجان للفرق الموسيقية المحلية فرصة الاحتكاك بالتجارب العالمية من أجل تنمية الخبرات والقدرات الفنية.

وعلى هامش المهرجان أقيمت عدة ورشات تهم تربية الناشئة في إطار ورشات للتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، كما نظمت ورشة تهم النساء بصفة خاصة، تحت عنوان "نساء من هنا وهناك"، أتاحت الفرصة للنساء المحليات للتعريف بعاداتهن وثقافتهن وطبخهن، وكذلك الاحتكاك بنساء من مختلف بقاع المعمورة.

نجاح..

في لقاء خص به "صحراء ميديا"، المامي بوسيف؛ رئيس جمعية مهرجان الصحراء والبحر لجهة وادي الذهب ـ لكويره، وصف النسخة الرابعة من المهرجان بأنها كانت ناجحة بكل المقاييس، خاصة في جانبها التنظيمي، نظرا لاكتساب الخبرة، وأنها كانت "مميزة من حيث الحضور الصحفي الأجنبي، وكذلك على المستوى الرياضي بمشاركة أبطال عالميين معروفين".

وأضاف بوسيف أن نسبة حضور الجماهير المحلية والزوار من بقية الأقاليم ومن الخارج شهدت ارتفاعا مقارنة بالنسخ السابقة، مضيفا أن ذلك يعتبر نجاحا إضافيا لنسخة هذا العام.

وقال المامي بوسيف أن المهرجان بدأ ينعكس إيجابا على التنمية في الجهة، مشيرا إلى أن الاهتمام الوطني والإقليمي والدولي بدأ يتصاعد، حيث تمت إضافة سبعة خطوط جوية خاصة بالمجال السياحي، يربط خمسة منها مدينة الداخلة بكل من الدار البيضاء وأكادير، بينما يربطها الخطان الآخران بلاسبالماس، وأن نسبة الإقبال على تلك الخطوط وصلت إلى 85 بالمائة؛ حسب الإحصائيات الرسمية، وهو ما تطلب، يضيف بوسيف، توسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق فظهرت استثمارات جديدة في قطاع السياحة، منها فندقان من فئة أربعة نجوم، وأربع مخيمات صيفية، "وهو ما نتج عنه انتعاش اقتصاد الجهة، حيث أصبح قطاع السياحة من القطاعات التي توفر مناصب الشغل والعملة الصعبة، بالإضافة إلى ظهور خدمات مرتبطة بالسياحة كالصناعة التقليدية، وشركات الخدمات، وتأجير السيارات والإقامات".

مميزات..

وحول ما تميزت به النسخة الرابعة من مهرجان الصحراء والبحر بالداخلة، قال رئيس المهرجان إنهم حاولوا تحطيم الرقم القياسي عالميا بإقامة أطول مسابقة مائية على طول 83 كلم، وقد اكتمل التحضير واتخذت التدابير اللازمة، "لكن الرياح لم تجر بما اشتهت السفن"، حيث لم تشهد أيام المهرجان رياحا تساعد على القيام بالعملية، فاكتفى المتسابقون بنصف المسافة، "وهو أمر خارج عن إرادتنا".

وعلى المستوى الفني، أشار بوسيف إلى أن مشاركة فنانين قديرين من موريتانيا والسينغال شكلت نقلة نوعية لنسخة هذه السنة، كما أوضح بأن تكريم الأغنية المغربية، من خلال تكريم الفنان عبد الهادي بلخياط، "كان سابقة في تاريخ المهرجانات التي تقام في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو عرفان لما قدمه هذا الفنان الوطني خلال مسيرة حياته، الحافلة بالعطاء، للأغنية المغربية والعربية والعالمية".

وأضاف المامي بوسيف أن اختيار "الجهوية المتقدمة"، كعنوان للنسخة الرابعة لمهرجان الصحراء والبحر، جاء تزامنا مع خطاب الملك محمد السادس، وتعيينه للجنة الاستشارية الجهوية "من أجل تقديم نموذج مغربي يأخذ بالاعتبار الخصوصيات المغربية في إطار تدعيم اللا مركزية، وتقديم تصور حول الجهوية الموسعة، والتي ستكون بدايتها بالأقاليم الجنوبية".

سياحة..

يرى المامي بوسيف؛ رئيس جمعية الصحراء والبحر، المنظمة للمهرجان، أن التفكير في إقامة مهرجان الصحراء والبحر، بدأ سنة 2002، وذلك عندما وقعت أزمة اقتصادية مرتبطة بما يسمى بمجهود الصيد الزائد من حيث استغلال الثروة السمكية، التي تمثل شواطئ الداخلة 65 بالمائة من مخزونها الوطني، وهو ما أدى إلى نقص في المخزون، حيث تأثر اقتصاد المدينة والجهة سلبا.

من هنا، يضيف بوسيف، بدأ التفكير في البحث عن موارد اقتصادية موازية لقطاع الصيد البحري؛ الذي هو الركيزة الأساسية لاقتصاد مدينة الداخلة. "وبعد الدراسات، تبين أن الجهة تتوفر على مؤهلات سياحية مهمة يمكن أن تكون موردا اقتصاديا، رغم معوقات البعد والعزلة، وجهل الآخرين بتلك المؤهلات".

ويضيف بوسيف قائلا إنه كان لا بد من خلق حدث يلفت الأنظار ويسلط الأضواء على هذه الجهة، "ومن هنا جاءت فكرة إقامة مهرجان سنوي هدفه الأساسي هو التعريف بالمؤهلات السياحية المحلية"، قائلا إن جمعية الصحراء والبحر تأسست للإشراف على هذا المشروع، من قبل فعاليات سياسية واقتصادية، ومن المجتمع المدني، وأنه كلف شخصيا برئاستها وإدارتها، مشيرا إلى أنها حظيت بدعم كبير من طرف المؤسسات المنتخبة، ومن طرف الشركاء.

تم التحديث فى ( الاثنين, 01 مارس 2010 20:09 )  

صحراء ميديا على الفيس بوك