حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق في ملف عميد سجناء الشرق الموريتاني

مدرس القرءان.. قاتل.. وقتيل مع وقف التنفيذ

كيفه- صحراء ميديا

بين أربعة جدران، يقبع احد أقدم نزلاء سجن كيفه، شرق موريتانيا، منذ أن حكم عليه قبل عشرين عاما بالإعدام و لم يتم تنفيذه لحد الآن، البو ولد أعمر حداد الذي ينحدر من مقاطعة باركيول المتورط في جريمة قتل بشعة، بات ابرز مدرسي القرءان لنظرائه من السجناء الذين يقضون عقوبات متفاوتة في سجن كيفه المركزي.

الانتظار قدر هذا الرجل الخمسيني، وهو يرى الموت بحبل المشنقة أو رصاصة الرحمة قريبا ثم لا يأتي، بحسب ما يقول حراس سجن كيفه، الذين يشهدوا له بخصال حميدة.

ويقول احد حراس السجن لموفد لصحراء ميديا إن ولد أعمر حدد من أكثر السجناء التزاما وحسن اخلاق، وانه معروف بتلك الصفات عند كل فرق الحرس التي تعاقبت على السجن، كما انه أصبح مرشدا لكل السجناء ومصلحا للخلافات التي تنشب بين السجناء.

و نقلت مصادر موثوقة في السجن أن ولد أعمر حداد يعمل على تحفيظ سجناء كيفة القران الكريم الذي يحفظه عن ظهر قلب، وهو أسلوب تتبعه بعض الدول لإعادة تأهيل سجنائها، وضمان توبتهم من الذنوب التي اقترفوها ودخلوا بسببها السجون.

ويؤكد احد الحرس إن عميد السجناء في لعصابة "يعطي السجين من الوقت في السجن فانه يخرج حافظا لأحزاب من كتاب الله بفضل قدرة هذا السجين على التحفيظ وخبرته بأساليب التربية والتعليم".

قصة أقدم سجين في الشرق الموريتاني أدت بمنظمات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيق في ملفه، ودعت إلى تغيير عقوبته أو إطلاق سراحه، مستنكرين حالة الصمت والجمود معتبرين ما يحدث "انتهاكا لحقوقه كسجين".

أما عميد السجناء في مدينة كيفة فقد ناشد سلطات بلده بإنصافه من ما قال إنها انتهاكات حقوقية تقع عليه داخل زنزانته ، مشددا على ضرورة مراجعة قضيته حيث انه محكوم عليه بالإعدام منذ أكثر من عشرين عاما ولم ينفذ به كما لم تبدل عقوبته إلى السجن ولم يطلق سراحه ولم يتم إشراكه في عفو عام بحسب تعبيره .

وقال مسؤولون فضلوا عدم ذكر أسمائهم لصحراء ميديا إن قيادة حرس السجن في مدينة كيفة تسعى لحجب قضية السجين عن الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان رغم أنها تحولت إلى قضية إنسانية.

تم التحديث فى ( الاثنين, 08 مارس 2010 19:45 )