هل تعقد دورة طارئة لاستكمال النواقص؟!
نواكشوط ـ سعيد ولد حبيب
فصول جلسات البرلمان الموريتاني التي بدأت ساخنة بخطاب رئيس الجمعية الوطية مسعود ولد بلخير لن تختتم هادئة؛ بحسب المراقبين.
ذلك ما يبدو في آخر ساعات الدورة البرلمانية العادية الحالية، فقد تحولت ساحة البرلمان والشوارع المؤدية إلى بواباته إلى مسرح للمحتجين والناقمين من فئات وأطياف اجتماعية وسياسية.
ألوان من الطيف الاجتماعي احتلت الساحة الواقعة أمام البرلمان الموريتاني وسط أجواء استعدادا لمساءلة الوزير الأول في حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
إعادة فتح وثائق اتفاق داكار بين الفرقاء السياسيين تؤرق اليوم؛ أكثر من أي وقت مضى، الوزير الأول الموريتاني الذي سيكون عليه ان ينتقل في موكبه لبروتوكولي إلى القبة التشريعية قادما من القصر الرئاسي حيث التأمت السلطة التنفيذية، وبين السلطتين يواجه الوزير الأول استجوابات من نوع آخر خارج البرلمان وداخله.
وهناك تحت تلك الأشعة الخافتة يحضر ولد بد ر الدين وزملاؤه رزنامة أسئلة شفهية ساخنة على الوزير الأول تتعلق بما تم نقاشه في الميريديان في العاصمة السينغالية داكار.. ترى ما ذا بقي من تلك الاتفاقيات؟ فالمعارضة الموريتانية كانت قد اتهمت الرئيس الموريتاني بمحاولة التنصل من اتفاق دكار.
يمر ولد محمد لغظف على وجوه شابه تظلمت من وزارة التنمية الريفية وطالب عمالها برواتب متأخرة، وقبل ان يدخل الى البرلمان سيكون على الوزير الأول التوقف برهة لدى بوابته حيث انات مرضى الكلى الذين تعالت صيحاتهم على ضعفها منذ أيام للمطالبة بإنقاذهم.. وإلى جانبهم أنصار رئيس حزب التجديد الموريتاني المختفي منذ شهرين يسألون عن مصير رشيد مصطفى وما دور الحكومة والبرلمان في العثور عليه.. أسئلة تطرحها عيون اقاربه وهم يستلقون امام البرلمان وكانهم يقولون لن يمر احد حتى نجد جوابا لسؤال اين الرئيس رشيد مصطفى.
وعلى جانب آخر من ذلك المشهد الختامي لدورة من أكثر دورات البرلمان الموريتاني سخونة؛ يقف أقارب الأسرة الموريتانية المحكومة على أقاربها في اسبانيا بالسجن جراء زواج يعتبره القالون الاسباني اعتداء على قاصر تم تزويجها عنوة.
هموم في السياسة والمرض والشريعة والقانون تحاصر آخر رمق في الدورة البرلمانية المنتهية، وقبل اليوم الأخير بيومين غاب رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب على التوالي با امبريه ومسعود ولد بلخير، وغاب معهما النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية.
الدورة البرلمانية لم تنته قبل تفجر أزمة جديدة بين السلطة والمعارضة بسبب الاستقبال الذي خصصته السفارة في دكار لامباري، وما وصفته المعارضة بتجاهل مسعود.. أزمة تنضاف لأجواء التشنج التي يقول المراقبون إنها عادة ما تسبق الحوار.. فاين الحوار؟.
طلب ولد محمد لغظف تأجيل المساءلة فيما تبادل النائبان ولد منصور وولد محم التهم داخل البرلمان وغاب نائب الرئيس ولد جدين عن جلسات اليوم ما قبل الأخير، وتولى رئاسة الجلسة الناب الثاني.
أجواء اختتام الدورة البرلمانية الحالية ولد تساؤلات كثيرة على ألسنة المتابعين، حول مصير هذه الدورة البرلمانية فهل يتم تمديدها، أم أنها ستغلق على أمل الإعلان عن دورة استثنائية تستكمل نواقص الدورة المنتهية..؟
تم التحديث فى ( الخميس, 08 يوليو 2010 18:02 )