شيخ موريتاني يتابع قضية "هروب" مطلقته السودانية بطفلتيه إلى ليبيا

حسن: أريد أن أرى ابنتي قبل أن أموت

نواكشوط ـ الربيع ولد ادوم

بكل لغات الدنيا يحاول الشيخ الموريتاني المريض حسن أن يوصل رسالته إلى الرأي العام مستعينا بالصور والوثائق للتأكيد على أنه ضحية لجريمة ارتكبتها زوجته السابقة خديجة التي قال إنها اختطفت بنتيه ومزقت أحلامه بالعيش معهما بعد أن أعجزه المرض ومتابعة الملف المعقد في الدوائر القضائية.

يعبر حسن محمد مختار الذي يتحدث عن حزنه البالغ من عدم تمكن الجهات الأمنية الموريتانية والدولية، لحد الساعة، من إعادة ابنتيه إلى حضنه "بعد أكثر من ثمانية أشهر على اختطافهما من قبل والدتهما وطليقته السودانية السابقة خديجة حمد عبد لرحمن"، بحسب تعبيره.

منظمة النساء معيلات الأسر دقت ناقوس الخطر في مؤتمر صحفي أكدت فيه ضرورة حماية حقوق المواطنين مؤكدة على أن حالة حسن هي مثال حي على ضحايا الانتهاكات.

"حسن- 65 عاما" ناشد السلطات الموريتانية التدخل بشكل عاجل لتمكينه من استرجاع طفلتيه أمينة (13عاما) ولطيفة (14عاما)، المختطفتين ـ حسب قوله ـ من طرف والدتهما السودانية الأصل والحاصلة على الجنسية الموريتانية.

كما ناشد السلطات الأمنية في الجماهيرية الليبية إيقاف المتهمة التي تعيش الآن مع أمها في ليبيا، وكذلك السفارة الموريتانية بطرابلس بالعمل مع الأجهزة الأمنية الليبية من أجل استعادة ابنتيه القاصرتين، وتجريد أمهما من الوثائق المدنية الموريتانية.

وعندما يتذكر الرجل اختطاف ابنتيه يظهر على وجهه الكثير من الحزن والأسى ويأسف أكثر لأن كل ما يجري كان بسبب حماته التي حرضت زوجته السابقة على "عملية الاختطاف".. قائلا إنه لا يستطيع الاتصال عبر الهاتف لسماع صوت ابنتيه لعلمه بأن والدتهما لن تسمح لهما بذلك، فهي تعتقد أن أهله حرموها من سماع صوت الطفلتين حينما كانتا تقيمان معهم في موريتانيا؛ بحسب تعبيره.

حسن؛ الذي يحمل في حله وترحاله، صورا مكبرة لطفلتيه قال إن قصته مع مطلقته تعود إلى سنة 1995 حين تزوج بها في ليبيا أثناء عمله في إحدى شركات التنقيب عن النفط، وأقاما فترة من الزمن حيث رزقا بالطفلتين.. بعد ذلك اضطرته الظروف إلى السفر خارج ليبيا وحط الرحال في نيجيريا سنة 2000 حيث لحقت به حماته.

ويقول حسن ان والدة زوجته هي التي طلبت منه تطليق ابنتها وانه استجاب لمطلبها، وبعد 9 سنوات حضرت إليه زوجته السابقة في نواكشوط وسلمت له الطفلتين أمام محكمة دار النعيم، بعد أن تخلت أمام القضاء عن حقها في الحضانة، بناء على محضر التسليم الصادرة بتاريخ 30 يونيو 2009.

لكن حسن الذي يعاني من داء السكري في الدم واحتكاك في العمود الفقري وضعف في جهازه السمعي، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية الناتجة فراق فلذتي كبده، يرى أن الدفاع عن مشكلته لن يعرف الحدود، وأنه سيواصل بكل ما أوتي من قوة وحجة حتى يسترجعهما أو يهلك دون ذلك.

لا يتردد الرجل في القول: "أريد ان أرى أبنتي قبل ان أموت.. أعاني من الكثير من الأمراض التي تعوقني عن الكثير من النشاط والأكيد أن صحتي زادت تدهورا بعد قضية الاختطاف الغريبة والمخالفة للقانون والأعراف الدولية".

ويتهم حسن حماته بأنها العقل المدبر لقضية اختطاف ابنتيه بعد قيام زوجته في 21 ديسمبر 2009 بالمجيء إلى قرية صفا نجاي بولاية لعصابة، لتقوم بتهريبهما عبر الأراضي المالية والجزايرية وصولا الى ليبيا بعد زيارة عائلته هنالك واختطاف البنتين؛ على حد وصفه.

وقد أصدر وكيل الجمهورية بنواكشوط مذكرة اعتقال دولية تحمل الرقم 48-09 بتاريخ 07-12-2009 ضد المدعوة خديجة احمد عبد الرحمن المولودة 1980 في مدينة كيفه لأبيها احمد عبد الرحمن ولامها مريم الحبيب سودانية الأصل تحمل جواز سفر موريتاني.

فيما تقوم أجهزة أمنية موريتانية وجهات رسمية بمتابعة الموضوع سعيا إلى استرجاع البنتين في أسرع وقت ممكن.

تم التحديث فى ( الجمعة, 06 أغسطس 2010 12:04 )  

صحراء ميديا على الفيس بوك

Twitter Image

By Plimun Web Design

By A Web Design