تنويه: نلفت انتباه الزوار الكرام أن نطاقنا الصحيح هو دائما: saharamedias.net



غياب المجاري تكفل بتأزيم الوضع في شوارع العاصمة الموريتانية

الأرصاد الجوية تتوقع المزيد من السحب الماطرة

نواكشوط ـ محمد فال ولد يحي

شهدت نواكشوط خلال الايام الماضية تساقطا لكميات معتبرة من الأمطار، على غرار ما عرفته مناطق أخري من البلد، في عز موسم خريفي ممطر هذه المرة، بعد مواسم جفاف متتالية.

ورغم ان كميات المطر التي تساقطت على المدينة لم تتجاوز مجتمعة 41 ميليمترا، إلا أنها كانت كفيلة بتحويلها الى مدينة "تتنفس تحت الماء".

في مركز المدينة، وأمام السوق المركزي، في الواجهة التي يتخذها الباعة المتنقلون معرضا لبضائعهم، تضررت البضاعة التي يعرضونها للبيع في سبيل لقمة العيش، محمد بائع متجول للفاكهة يقول أن بضاعته تضررت نظرا الانعدام الصرف الصحي في مدينة بحجم نواكشوط وهي العاصمة؛ بحسب تعبيره.

وأضاف محمد ان "الإقبال علي السوق قل بصفة عامة لان الناس يفضلون الجلوس في المنازل وعدم اقتحام البرك المائية المنتشرة في كل مكان".

وغير بعيد اضطر عبد الله بائع أحذية لـ"تشييد" حواجز رملية حول مكان عرضه ، كل هذه "لتحصينات من اجل حماية الأحذية المستعملة التي يبيعها لمحدودي الدخل.

وفي المركز التجاري الواقع وسط المدينة المسمى "شارع الرزق"، والذي لا يخلو كعادته من الزحمة واختناق المرور ، لم يصل حجم تأثير الأمطار إلى الحد الذي كان متوقعا، فمعظم الباعة الذين التقتهم صحراء ميديا يؤكدون أن الأمطار لم تؤثر علي مسار حياتهم اليومية.

الطرق والنقل كلاهما قطاع حيوي يتضرر من الإمطار، غالبية سائقي التاكسي توقفوا هذه الأيام عن العمل حرصا منهم علي سلامة سياراتهم، والقلة الباقية تجازف من اجل الكسب الزائد ولكنها تشتكي الوحل والبرك المائية ، رغم ذلك هنالك أماكن يحظر دخولها، فلا احد مستعد لدخول المقاطعة السبخة أو الميناء!! ، أصحاب سيارات نقل المسافرين أيضا لديهم ما يدلون به في هذا الموضوع، الحسن سائق سيارة قدم لتوه من شرق مدينة ابى تلميت يؤكد انه عاني الكثير في طريقه إلي نواكشوط من الأوحال والبرك.


محطات

المشاهد ذاتها التي تعرفها عدة مواقع من العاصمة كل سنة، ما زالت هي، بدون أدنى تغيير: السوق المركزي ، تقاطع جمال عبد الناصر و طريق سوكوجيم تفرغ زينة ، غرب المسجد السعودي ، قرب السفارة الامريكية، شارع المختار ولد داداه.... الخ

لا يلاحظ من خلال الشارع أي تدخل للسلطات الرسمية في المناطق المتضررة، مصادر خاصة اتصلنا معها اكدت ان بلديات تتبع لها بعض الاماكن "المنكوبة" تأخذ تدابير من اجل الحيلولة دون تفاقم الوضع عن ما هو عليه.

الحماية المدنية لم تسجل أي تدخل متعلق بحالة غرق أو ما شابه ولكنها جندت طاقما للتدخل في ما يخص إزاحة الماء عن الطرق والساحات وفي هذه الإطار تؤكد أن لديها تدخل في جميع أحياء مقاطعات العاصمة وبالخصوص الدار البيضاء لكصر كبتال والميناء وتفرغ زينة ويضف المصدر أن هذه التدخلات ستستمر لمدة يومين إلي ثلاثة .

منذ عشرات السنين يتهاطل المطر في نواكشوط كل خريف، وتشهد المدينة الكثير من المعاناة والمظاهر غير الحضارية، كانتشار الأوحال عبر الطرقات والبرك المائية في الممرات والساحات العمومية والروائح الكريهة، وساعتها فقط تبدأ عمليات تدخل محدودة لا تستوعب في الغالب الأعم جميع الأماكن المتضررة، ومع مرور الوقت تتلاشي مظاهر الحدث ويتلاشي معه المجهود المبذول في حل هذه القضية ، غير أن السنة الموالية تحمل طابعها الخاص، كما يقول مواطنون.

وفي ظل وضع كهذا، يؤكد مسؤول في الأرصاد الجوية لصحراء ميديا أن السحب المتهاطلة على العاصمة نواكشوط كانت من النوع المتوسط Altostratus التي تكون عابرة،، ولم تتجاوز 41 مم، مشيرا إلى أن التوقعات تنذر بعودة الأمطار خلال الأيام القادمة، لتأخذ مأساة العاصمة مجراها إلى التعقيد.

 

 

 

تم التحديث فى ( الأربعاء, 18 أغسطس 2010 13:29 )  

صحراء ميديا على الفيس بوك