وصل عمر ولد سيدي احمد، المعروف بالصحراوي إلى معسكرات القاعدة في مالي، بعد أن سلمته موريتانيا للماليين، "طبقا لاتفاقية لتبادل المجرمين تعود إلى حوالي خمسين عاما".
الطريق التي سلكها الصحراوي ليست غريبة عليه، فمن نعومة أظافره وهو يعرف تقاسيم الصحراء المترامية الأطراف من جنوب الجزائر؛ حينما كان مقاتلا في صفوف جبهة البوليساريو، إلى الشمال الموريتاني، قبل أن يستقر به المطاف في صحراء مالي.
بيد أن رحلة الصحراوي هذه المرة كانت مميزة، فهو كان معتقلا في موريتانيا، بعد أن "اختطفه" الأمن الموريتاني من العمق المالي.
امتداد الذراع الموريتانية إلى العمق المالي، جاء بعد تدبير وتنفيذ الصحراوي لعملية اختطاف ثلاثة رعايا أسبان في العمق الموريتاني، ولسان حال نواكشوط يردد "كما تدين تدان".
كما كان عمر سببا في المشكلة، فلقد أضحى طريقا إلى الحل، فلو لم يقم بلعب الدور المحوري في عملية 29 نوفمبر 2009 في الغرب الموريتاني، الموجهة ضد ثلاثة من أعضاء قافلة إغاثة اسبانية، لما قفز اسمه إلى الواجهة، ولما كان عنوان "لازمة" في حوار طال أربع عواصم على الأقل: نواكشوط، باماكو، واغادوغو، ومدريد.
عمر الآن بملامحه الصحراوية الحادة بين حلفائه في "قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي"، لقد أرادت القاعدة من خلال الصفقة أن تقول: نحن لا نضحي بحلفائنا.
وكانت مصادر "صحراء ميديا" في مالي توقعت الأسبوع الماضي أن يتم الإفراج عن الرهينتين الإسبانيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي "خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويرى مراقبون أن الحكومة المالية ربما تكون لجأت إلى إطلاق الصحراوي، في صحاري البلاد، ليلتحق بصفوف القاعدة التي وضعت إطلاق سراحه ضمن شروط صفقة تحرير الرهينتين.
وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أنها سلمت عمر الصحراوي للسلطات المالية، بعد إدانته باختطاف الرعايا الأسبان غرب موريتانيا، نهاية نوفمبر 2009، وتسليمهم لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
| < السابق | التالي > |
|---|











