مقالات

أحشفاً وسوء كيل ؟؟؟

بهذه الاحرف اودع ما سمي ” الحركة الوطنية ” بعد سنة كاملة انقسمت فيها على نفسي تجاهها بنصف كان لها حتى النخاع ونصف عليها  حتى النخاع .
غاسلا يدي منها ” سبعا احداهن بالتراب ” اذ لم اجد فيها من او ما يستحق الاحترام فكيف بالتاييد  .
بدأت هذه الحركة سيرتها ” العفنة ” بكذبة ثم ما لبثت ان اتبعتها بأخرى ثم أخرى حتى تواترت اكاذيبها درجة ان  صدقتها هي بنفسها وصدقها كل ” مطبل لها ” بل ووصل الامر بالبعض ان يدافع عن هذه الاكاذيب التي هو من الفها ولفقها ويعلم يقينا بكذبها . في اهانة للعقول واستحقار لاصحابها
ولا عجب ففرعون خاطب هامان – الذي روج له بالربوبية – قائلا : لقد اتعبني خلق راسك… وصار مثلا ” على هامان يافرعون ” …
كذلك الالماني – مخترع الدعاية – قال : اذا رددت الكذبة 100 مرة ، صدقها البشر…!!!!
بدات القصة عن فارين  من كتائب ” القذافي ” اعلنوا انفسهم ابطالا فاقررنا لهم البطولة دون اختبار ولا تجربة. ولم نسألهم ابسط الاسئلة :
اين كنتم ايام باهنغا  ؟؟
  اين كنتم في التسعينات والثمانينيات وبداية الالفية ؟؟؟..
ماذا قدمتم لازواد قبلا ؟؟؟
وماذا قدمتم لاهله. الذين يفترض انهم اهلكم ؟؟؟
اخترعوا لنا قصص عن اجتماعات لبدء العمليات.في ” ظاكاك ” وفيتيغارغارين ” وكيف نجحوا في ضم ” باهنغا ” لصفوفهم -زورا وبهتانا –   وكيف تعاملوا مع الوفود المالية. ووفود الواسطات القبلية. وكيف تعاملوا مع ايادانصار الدين – وزعماء الميليشيات ” الهجي وولد ميدو “… ومزجوا لنا بين الدرامى والرومانسية والخيال ،  حبكة لو حبكت لهوليوود لطغت على ” أفاتار وملك الخواتم والمهمة المستحيلة.  “…
ثم في يوم 17 ياناير…  اعلنوا لنا بدء العمليات لتبدء عمليات التبني والضحك على الذقون.
فكان التبني الاول.  تحرير ” منكا ”  لنكتشف فيما بعد ان اهل منكا هم من اخرج سلاحهم وطردوا مالي بانفسهم…  ولا دخل للحركة بالامر لا من قريب ولا من بعيد. بل انهم -اهل منكا –  فعلوا ذلك كي يمنعوا  الحركة ان تعيث فسادا في ارضهم
وهكذا توالت الانتصارات – التبنيات – تم تبني آنفيف ثم آجلهوك ثم تم تبني التصدي لجيوش مالي واحدا تلو الاخر. وتم تبني سحق الميليشيات والكمائن المحكمة التي قصمت ظهور الاعداء
وبينما مالي تصرخ : اسلاميون سلفيون ارهابيون  … يظهر في الاعلام حركيون يكذبونهم متبنين كل تلك المواقع
وتستمر عمليات التحرير ” بالتبني ” لتطال آمشاش وكيدال وغاو…  والجيش المالي ” ينسحب تكتيكيا ” هاربا  بل وكل الدولة -مالي – تسقط بجميع مؤسساتها  . وكل ذلك كان بفضل ” الحركة ” .!!!
وحتى الغرب. كلها انسحابات لمالي ولم تحدث غير معركتين ” نيافونكي و جابليوقد زال الغبار عنهما بفضائح وخيانات يندى لها الجبين دون نصر
والميليشيا العربية التي استحوذت على تين بكتو. لم تخرج منها الا بعد سماعهم بقدوم انصار الدين بعد ان عاثوا فيها فسادا . والحركة لم تتفرج فقط. بل اتت لتكمل ما عجزت عنه الميليشيا العربية… 
فوضعت يدها على الغنائم. او بالاصح ما اسموه غنائم..  ويا ليتها وزعت شرعا.ان يصل الخمس الى اهله..  لكن هيهات  .
فقد اكل البعض بعضا ونهب البعض بعضا وصارت المخيمات ” سويسرا ازواد ” كل من سرق فر اليها وكل من نهب فر اليها  وقد حدث ذات الامر في غاو حتى عمت الفوضى البلاد. ولولى لطف الله بالمجاهدين لصارت البلاد بركانا ياكل بعضه….
كل ذلك ونحن في سكرتنا نعمه. وبالاغاني نصدح.
انتشينا ايما انتشاء…  واخذت الحركة العزة بالاثم. فاقصت اهل الفضل. ونظمت مسرحيات للكذب على العلماء وسادة القبائل. كيف لا وهم من اتاها راغبين طائعين  بعد ان قدموا لها ابنائهم واموالهم.
في اجتماع ” غاو ” جمعت العلماء والسادة فلم تحاور ولم تناقش. بل اكتفت بتصويرهم ومررت لوسائل الاعلام ما ارادت ..  ” الممثل الوحيد للشعب ” …  في استخفاف غير مسبوق للعلماء وسادة المجتمع….
فهمها البعض فورا.فابتعدوا  .. الا ان آخرين فضلوا مجاراتها حتى جاء الاجتماع الثاني والذي جمعوا فيه ليقرروا  باسمهم ” المجلس ” … فقال لهم احد العلماء : ما دمتم قد قررتم دوننا ونفذتم. فلما اتعبتمونا وجمعتمونا من اماكن شتى وبعيدة – كل على نفقته الخاصة طبعا – لم يجبه احد.
لان الامر قد قضي وانتهى وأقرت ” البيعة ” بمن حضر
كادت الامور ان تنفجر اكثر من مرة بين الحركة والمجاهدين لولى عناية الله وذلك لاتفه الاسباب . مرة لاجل صهريج واخرى من اجل راية وكثير من اجل حقوق خاصة او عامة
لاح الامل في البلاد مجددا
وهذه المرة على يد رجال صالحون مخلصون من اتباع  الحركة نفسها.  بمبادرة لحمة الصف . وقد تم 
الا ان المتفرنسين لفظوه…  مهددين بتقطيع الحركة اربا اربا اذا لم ينقض وينفض
وفعلا نقض الاتفاق بين انصار الدين والحركة. وهو في مهده واسقط في يد دعاة الاصلاح.
وتبع ذلك ان انفض عنهم العلماء وسادة القبائل وجل الشباب المخلصين
شعر الحركيون بخراب بيوتهم بايديهم. فبدل ان يبادروا باصلاح ما تبقى منها بلم الشتات  سارعوا الى تدميرها بتفتيت الفتات… فانقسموا شيعا واحزابا وعصابات
كل يركب رأسه  همه الاول جيبه غير آبه بغيرة.
واستأثر القادة بالعتاد والسلاح لانفسهم. ابقوا ما يحمون به رؤوسهم وباعوا ما يملؤون به بطونهم.  وطرد المجندون الجدد.
وفهم بعض اهل البلاد الدروس متاخرا . فسارعوا لحماية املاكهم واهلهم ومناطقهم. وجمعوا ابنائهم..
منهم من آثر الوقوف وحيدا ومنهم من انضم للجهاديين.. خصوصا بعد المد الاخير
اتت احداث ” غاو ” لتحقق المحقق وتحصل المحصل
و أفل نجم ” ناجم ” و بطلت صلاة ” الصلاة ” و قبح ” الحسن ” و اخلص ” عبد الدينار ”  في عبادته وعبس وتولى ” العباس ” لنفسه…. وما خفي اعظم….
تخلى الخليل عن خليله
وخذل الاخ اخاه ، تمت التضحية بـ ” بونا ” ورفاقه وتم خذلان ” منكا ” – آخر من آوى الحركة – واصبح الشقاق جليا….
هذا ماكان من امر ” الحشف ” … و اعود معكم الى الوراء – من ايام نشأة الحركة – لنسلط الضوء على الشق الثاني من المثل الا وهو ” سوء كيل ” :
بدأت الحركة نشاطها السياسي سلميا ومنغلقة على نفسها بالكامل. خصوصا بعد ان القت مالي القبض على بعض نشطائها بتهمة ” التآمر ” وظلت كذلك فترة عام تقريبا ،  واضعة معايير صارمة للالتحاق بها. وغالبا اعضاؤها هم من يقوم بدعوة من يلمسون فيهم اخلاصا للقضية  الازوادية . متجنبين كل من تحوم حوله اية  شكوك بعدم النزاهة او التواطؤ مع مالي .
وفي نفس الفترة قامت الحركة بكتابة مذكرة اسمتها ” استراتيجية المرحلة  ” عبرت فيها عن رسالة نبيلة كسبت بها قلوب الشعب وعقوله
الا ان الحركة اغفلت جزء اهم من ”  الرسالة  ” الا وهو النظام والمنهج كذلك اغفلت عن رسم ” خارطة طريق ” لنيل مرادها سواء على الصعيد السياسي او الشعبي او العسكري… وهذا من اكبر سلبياتها كما سنلاحظ لاحقا..
واستمر الحال على وضعه   حتى تم التزاوج بين شقيها السياسي والعسكري… استعدادا للثورة
وهذا التزاوج فرض عليها اضافة عناصر جديدة  بهدف الاستعانة بالخبرات المخضرمة في المجال السياسي او العسكري   امثال حاما ونينا ومجدي وفغاغا وخبي .  وكذلك اضافة اعضاء جدد لا يتميزون باي شي غير استمالة قبائلهم او اقاربهم – بغية التاييد –  ثم فرض كل قطب من القطبين ” العسكري والسياسيعلى الاخر اعضاء جدد  موالين له حتى يضمن كل منهم المشاركة في كل شي والبقاء على الاطلاع الدائم بجميع الامور ، وقد سبب ذلك الكثير من الفوضى والتدخلات من هنا وهناك.
مما اثر سلبا على جميع اعمال الحركة فتم ايصاد الابواب امام كوادر جديرة بالمشاركة في جميع الاصعدة خصوصا السياسية والاعلامية … وكانوا احق بها واهلها
الا ان الطامة الكبرى لم تقع الا بعد ان اذيع خبر ” ان اياد اغ غالي. يؤم الجموع في قرية  ‘ آبيبرا ‘ مرتديا الزي الحربي ايذانا بدخوله في الثورة ” ….
جن جنون الحركة واتباعها. فاعلنوا التعبئة العامة على جميع الاصعدة. بدون قيد او شرط..  المهم التعبئة لاجل التعبئة… وفعلا استطاعت الحركة جذب الآلاف على جميع الفئات وعلقت المعايير – كحاطب ليل وجامع خيل ورجل
وعندها سقطت في هاوية الفوضى الكاملة
 
الاف من الناس منهم اللص والقاتل والخائن والعميل. ثم ليس هناك نظام لادارتهم ولا منهج او آلية لضبطهم.  -كما ذكرت سابقا – وحتى لاتوجد خبرة كافية لاستخدامها   ولا حكمة الاستعانة بالخبراء….
فامر كل رجل نفسه. وهام كل على وجهه و كل ما يرتكب يسجل باسم الحركة وكل فعل تتحمل الحركة تبعاته ووزره. كيف لا وهم لم يحصوا  رجالهم ولم ينظموا صفوفهم. لم يقل احد ولم يستبعد احد ولم يعزل او ينحى احد
فتمادى كل من قل خوفه من الله ” فمن امن العقوبة اساء الادب
وعلى الصعيد السياسي. بينما هذا يخطب ود الدول العربية في قطر. ترى آخر يبيت في احضان الكنغرس الامازيغية ويصرح بان العرب وخصوصا ” الجزائر ” هم اعداء ازواد
وآخر كاد يفقد الازواديين ” ان لم يفعل ” اهم متعاطف في المنطقة بسبب التورط في قضية ” الصندوق الاسود “…
وبينما هذا يسعى للاتفاق مع ” انصار الدين ” ترى الاخر في اوروبا يتهمهم بالارهاب ويكيل لهم انواع اللعن والسب..
وهذا يصرح “لا للتفاوض مع مالي.  فاي مفاوضات بيننا وبين مالي. لابد ان تكون على مبدأ الاستقلال .  وآخر يجتمع سريا في موريتانيا مع ” تشيبلي درامي “…
وحتى عندما اعلن الاتفاق في ” غاو ” .مع انصار الدين
خرج في الاعلام من يصرح بانه كاذب من الخارج . ثم جاء التأكيد من ” غاوثم ابطل ايضا من الخارج…  ومن يومها لم نسمع كلمة واحدة من ” محمود اغ غالي ” راعي المبادرة …  وكانه اسقط في يده
وبالنسبة للعلمانية ورفض تطبيق الشريعة الاسلامية …  فحدث ولا حرج .
بدأ ” حاما ” تلك التصريحات ولحق به ” الموسيين ” وتبعتهم ” نينا ” ثم جاء ” ابراهيم اغ الصالح ” ليكمل الناقص… 
وهنا لدي رأي خاص في المسألة….
اذا كان هؤلاء الاعضاء القادة. يدركون معنى العلمانية وعدم تطبيق الشريعة وما يعنيه الامر للمسلمين ثم اقروه.
فتلك مصيبة….
وان كانوا اصلا لا يعرفون شي عن الشريعة الاسلامية. فالمصيبة اعظم….
كيف يتولى امرنا من لا يعرف شي عن ديننا…؟؟؟
لكن قاصمة الظهر اتت من الرجل الذي توسم فيه الجميع خيرا ” بلال ” – قائد الحركة – فبعد اول معلقة من ” الكافيار ” في الاليزيه القى بحلمه وعلمه ، فخرج علينا في الاعلام مؤيدا للتدخل العسكري   بل وكانه يستجديه ويطلبه ولربما كان راس الحربة فيه…  واصفا اخوانه بالارهابيين ومنزلا عليهم كل ما يسوء
وهذه الايام يتم الترويج لاجتماع في ” تين ظواتين ” الحدودية بين الحركيين…  ويتبادر الى ذهني ماذا يمكن ان يتمخض عنه
اعتقد بانه احدى ثلاث :
اما العودة الى ليبيا واعادة السلاح للمجلس الانتقالي. مقابل الاستفادة من عفو ما او صفقة ما
او  سيتم التوصل الى اتفاق مشابه مع ” الايكواس ” للمشاركة في التدخل العسكري – ان حدث -…
او  اختيار مبدأ السلامة بالالتحاق باحدى مخيمات الاجئين اسوة بمن فعل سابقا
وفي النهاية…  دعوني امثل لكم ” الحركة ” ودولتها وحكومتها
هب ان مجموعة من الناس اجتمعت في حديقة الحرية ” الهايد بارك ” … فقرروا انهم ملوك الانغليز. ..
فنصبوا ” ابو رغال ” رئيسهم. ووزعوا الوزارات بين ” سيف ابن ذي يزن ” وسجاح التغلبية ” … ونحوا هذا النحو في تنصيب ” العشرة المبشرين بالجنة
واخيرا… نحن مجتمع ‘ مسلم مسالم  ‘ تعلم التكافل والتكاتف وتوزيع الادوار..  حتى اتانا المستعمر. .
فسلبنا ‘ الاسلام والسلام  ‘ وتركنا للفناء
لا دنيا ولا دين
اليوم وبعد ان استيقظنا لاسترداد ما سلب منا. وضعنا العالم امام خيارين لا ثالث لهما :
اما ان نتذلل للعالم مضحين بالاسلام
او يحاربنا وينسينا كلمة السلام
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة