تقارير

أول مهرجان للمنتدى..رسائل للحوار ورفض للمزمار(فيديو)

أجمع قادة المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض، على قبول مبدأ الحوار، ورفض “تناقضات الحكومة”، و”الرسائل السلبية” التي تبعث بها من حين لآخر. في أول مهرجان شعبي له في  نواكشوط، منذ تأسيسه قبل أسابيع.

وخصص المهرجان للحديث عن أهداف المنتدى ورؤيته لما أسماه التغيير الديمقراطي في موريتانيا، في ظل الاستعدادات لاستئناف الجلسات التمهيدية للحوار مع الحكومة، والتي انفضت الأسبوع الماضي، بعد دقائق من انعقادها دون التوصل لنتائج.
 
 وتوافد قادة المنتدى وهم من أحزاب منسقية المعارضة ومنظمات من المجتمع المدني ونقابات وشخصيات مستقلة،  على ساحة  مسجد بن عباس، حيث  هيئت منصة  مكونة من مركبتين  لشحانتين من الحجم الكبير، فيما انتظمت عشرات الكراسي  على المنصة، وكتب على كل واحدة منها اسم الشخصية المقرر أن تجلس عليها.

وخلافا  لتراتبية جلسات قادة منسقية المعارضة في المهرجانات السابقة، وأعيد  تموضع القادة،  فاحتل الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه منطقة الوسط محاطا عن يساره بالعقيد عبد الرحمن ولد بوبيكر، وعلى يمينه الرئيس الأسبق العقيد اعلي ولد محمد فال،  فيما كان كل من محمد ولد مولود وجميل منصور وموسى فال في أقضى اليسار.
 
 وقاد رئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل) والوزير الأول الأسبق يحيى ولد أحمد الوقف، صف أقصى اليمين، متبوعا من برئيس حزب التجديد المصطفى ولد اعبيد الرحمن ورئيس حزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة أحمد ولد سيدي باب وزير الصحة السابق رئيس حزب التجمع من أجل موريتانيا (تمام) الشيخ المختار ولد حرمه، وبين يمين ويسار المنصة كان هناك رئيس المنتدى الشيخ سيدي أحمد ولد باب مين، ونائبه  كان حاميدو بابا رئيس حزب الحركة من أجل إعادة التأسيس، ونقابيون وممثلو منظمات مجتمع مدني  وبقيت نحو عشرة مقاعد للشخصيات المدعوة شاغرة.

 
بدأ التوافد على المهرجان متأخرا.. وجال موسى فال الأمين العام للمنتدى، الذي كان أول الوافدين إلى المهرجان، ساعات فوق المنصة.
 
 وكان على موسى فال أن ينتظر وقتا إضافيا حتى تصل طلائع الجمهور، ظل فال  يرسل نظره بعيدا في الساحة التي  لم تستقبل مثل تلك الحشود التي شهدتها خلال مهرجانات سابقة للمعارضة، بينما كان المشاركون في المهرجان يتوافدون فرادى وجماعات من عدة جهات، لكن أغلبهم فضل الوقوف قرب جدران  مسجد بن عباس والجدران القريبة من  ساحة المهرجان تفاديا لأشعة الشمس.
 
وفي مسعى من المنظمين  لإنعاش المهرجان ولفت انتباه الجمهور، بثت اللجنة التنظيمية أغان شعبية ما كاد الحاضرون يتمايلون عليها حتى طالبت أطراف أخرى في لجنة التنظيم وقف الشريط الغنائي، “لأنه لا يتلاءم مع الذوق العام، ولأن الاستماع لصوت المزمار لا يجوز، مما اضطر المنعشين إلى قراءة الشعارات التي حملتها لافتات المهرجان، والتي انصبت في مجملها على الدعوة إلى التغيير السلمي، ونبذ الغبن والتهميش ومحاربة العبودية.
 
واستمر شغور معظم المقاعد الحمراء حتى أوشكت الشمس على الغروب، حينها بدأ توافد قادة المنتدى.

افتتح رئيس المنتدى العقيد السابق الشيخ سيدي أحمد ولد بابا مين المهرجان، بالتأكيد على رغبة المنتدى في تنظيم انتخابات رئاسية توافقية وتتمتع بالشفافية والنزاهة، منتقدا مضمون المؤتمر الصحفي الذي نظمه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.  مشيرا إلى أنهم يسجلون تناقضا في تعهدات الوزير الأول لهم بقبول الحكومة الدخول في الحوار مع المعارضة دون خطوط حمراء، في حين يتحدث الرئيس عن رفضه  لتشكيل حكومة موسعة ومبدأ تأجيل الانتخابات الرئاسية.

بدوره شدد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) جميل ولد منصور، على ضرورة مواصلة ما أسماه النضال لنيل الحقوق وفرض التغيير السلمي من خلال استعداد المنتدى لتبني مطالب العمال والنقابات، ووقوفه إلى جانب المظلومين ومؤازرته لكل من يطالب بحقه.

رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية  الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة أحمد ولد داداه، طالب بالكشف عن ممتلكات الرئيس ولد عبد العزيز، متسائلا عن مصير 250 مليار أوقية من أصل 500 مليار قال إنها جنيت من تصدير المعادن، لاسيما الحديد والذهب، اللذين استفادت الدولة الموريتانية من ارتفاع أسعارهما في الأسواق العالمية، ما كان له مردودية كبيرة على الميزانية، بينما يعاني المواطنون من غلاء الأسعار والغبن والتهميش. حسب ولد داداه.
 
وحث ولد داداه مناضلي المنتدى على “الصبر ومواصلة الصمود” حتى يحصل التغيير المنشود.
 
وتعاقب عادة من قادة الأحزاب والنقابات العملية على منصة الخطابة،  داعين الجماهير إلى التفاعل مع خطاب المنتدى، ودعم جهوده الرامية لإحداث ما أسموه بالتغيير السلمي في موريتانيا، بما يضمن الحرية والعدالة والمساواة بين كافة الشرائح الاجتماعية
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة