تقارير

إزالة آثار حريق السوق وخسائر تقدر بحوالي 150 مليون

تعمل الجرافات منذ فجر يوم الجمعة على إزالة آثار الحريق الهائل الذي شب في سوق تيشيت الملحقة بالسوق المركزي لنواكشوط المشهور بـ “سوق كابيتال” أمس الخميس.

تغوص أسنان “كاتربلار” في اعماق القماش والاسنفنج ، فتخرج من بين أنيابها خرق القماش وبقايا من حصائر لبلاستيك وبطانيات ودخان يخرج من صلب أكياس لبلاستيك .. لقد كان حريقا مهولا ..

تطايرت الشرارات من احد الحوانيت فحولت المشهد الى حريق  قضى على  حوانيت مجاورة يقول  يوسف ولد الشافعي مالك حانوت للمفروشات تعرض للاضرار الناجمة من الحريق.

يقدر تجار بسوق كابيتال حجم الخسائر باكثر من 150 مليون اوقية. هي قيمة  لزرابي وحصائر وبطانيات  يقول تاجر اخر..

ووسط هذه الجلبة، يواصل عمال الإنقاذ ورجال الإطفاء  عملهم.. الوسائل  تبدو محدودة بالمقارنة مع حجم الآثار..  “يمكننا ان نسرع وتيرة إزالة الانقاض لو  حصلنا على وسائل إضافية، ورغم ذلك فان إخماد الحريق بسرعة معقولة سهل لنا الطريق في الدخول الى الاماكن المتضررة وجمع السلع المبعثرة وطمأنة ملاكها”.. يقول أحد رجال الحماية  وجبينه يتصبب عرقا، بعد خروجه من مغارة في السوق تكدست فيها خرق القماش وامتلأت أرجاؤها  بأبخرة الحريق.

في السوق المحترق امتزجت بقايا الاسنفج ببقايا البلاستيك .. مع  مخلفات التبغ  والادوية ..  “الحمد لله أنني نجوت بنفسي، لقد ضاع هاتفي واحترقت كميات التبغ التى كنت أبيعها وأجني منها قليلا من أرباح تساعدني في مصروف الأطفال”.. تقول احدى السيدات اللواتي طالت السنة اللهب طاولاتهن.

تنتشر في ازقة السوق أخبية وطاولات وبضائع على الشارع، بعض من تلك المحلات غير المصنفة تعرضت للحريق فيما حاول بعض المواطنين استغلال الموقف للقيام بعمليات نهب.

تنتشر وحدات الدرك والحرس والشرطة لتأمين المكان، بينما يرفض بعض ممن لديهم محلات في عمق السوق ترك السوق لإزالة آثار الحريق خشية دخول لصوص إلى محلاتهم.

“منذ أمس وأنا أراقب الوضع، لقد بت ليلة البارحة في خباء منزل قريب من السوق وكنت أزور محيط دكاني كل ساعة .. يمكن للأمن ان يضبط الوضع لكنه قد لا ينجح في منع متسللين قد يهاجمون لمحلات لسرقتها”..  يقول تاجر آخر.

بعد مضي  يوم كامل على حريق السوق بدأت عملية الأنقاض تكشف عن خسائر.. وآمال بالتعويض.. كلهم أصحاب الملايين وملاك طاولات التبغ الصغيرة يندبون حظهم في الحصول على تعويض بينما يتساءل آخرون .. هل من تعويض؟ وممن ؟؟!!

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة