الرأي

اسرار وحقائق حزينة وراء تهريب عبدالله السنوسي

د. علي الصادق – أستاذ فلسفة تاريخ باريس 20-3-2012

خرج علينا عبدالله السنوسي قبل تحرير طرابلس بيوم واحد في فندق ركسون، بتصريح صحفي مثير كشف خلال علي بعض الحقائق بشان علاقات خطيره مع سركوزي وبذلك وضع عبدالله السنوسي نفسه مطلبا ملحا للمخابرات الفرنسية بل لسركوزي نفسه.

الحقيقة ان ناكر لم يكذب بشان القبض علي السنوسي، فتصريحاته تؤكد بما لا يدع مجالا للشك انه قد تم القبض عليه في منطقة القيره وانه يقبع في زنزانتة. ناكر ليس غبي بان يصرح هذا التصريح ان لم يكن عبدالله السنوسي فعلا تحت قبضته، ففي يوم 27 شباط 2012 ، توجه وزير الدفاع الفرنسي بوفد الى مدينة الزنتان في زيارة مريبة دارت حولها مئات الاسئلة. فالوزير الفرنسي لم يأت ليستلم صندوق الترفاس الذي شاهدناه على صفحات الفيسبوك ويذهب في حال سبيلة لقد جاء ليستلم صندوقا اخطر بكثير انه الصندوق الاسود ،وعقدت الصفقة الرخيصة بل الارخص في التاريخ، ولتضليل الراي العام نجد ان السيد مختار الاخضر يستبق الموعد يعلن من الزنتان في تلك الليلة(25 شباط) عبر قناة العربية ان خميس القذافي في رقدالين الا ان الهدف كان تأمين منفذ راس اجدير لتهريب السنوسي لتونس ثم موريتانيا، الا ان مقاومة ثوار المنطقة افشلت الخطة وتوفي هناك الاخ نصر مفتاح رحمه الله ، فما كان الا الانتقال الي الخطة رقم 2 ،هنا قد يتسال البعض لماذا لم يتم تهريب السنوسي عبر مطار طرابلس ، السبب هنا هو ان المطار مراقب بشدة من العديد الشرفاء من عناصر الجمارك والعاملين بالمطار، ولا يريد الاخضر ان يضع نفسه في مأزق استعمال المطار في تهريب السنوسي فقد ينكشف الامر وتثور عليه ليبيا كلها لاخراجه من المطار ، وتقتضي الخطة رقم 2 ان يقوم المختار فرنانة بالاستلاء علي منفذ راس اجدير عن طريق العقيد الذويب، ثم تهريب الهدف الي تونس ، فشلت الخطة امام صمود ثوار الشرطة وثوار زوارة ، هنا يجب تنفيذ الخطة رقم 3 هي الاستلاء علي بوابة ذهيبة التي يسيطر عليها ثوار نالوت افشال الله خطة الاخضر بخطاء غير متوقع من رجاله عند دخولهم الحوامد صباح 28 – شباط- 2012 فحدث ما حدث ذلك اليوم وفشلت الخطة رقم 3 ، الهدف من كل هذه المحاولات تهريب السنوسي الي موريتانيا عبر تونس، ثم يقبض عليه هناك وتستلمه لفرنسا لسببين مهمين هما ان السنوسي يعرف اسرار وتفاصيل دعم القذافي لحملة ساركوزي وذلك ما لايريده ساركوزي ان يخرج للاعلام، اما السبب الثاني فهو كسب ساركوزي للراي العام الفرنسي لدعم حملته الانتخابيه وذلك بالحصول على السنوسي الذي تتهمه فرنسا بالوقوف وراء تفجير طائرة اليو تو الفرنسيه فوق صحراء النيجر. تم تغيير خطة تهريب السنوسي عبر الجزائر الي مالي وهنا نشير الى ان حرس الحدود الجزائري كاد ان يفشل الخطة وحدثت اشباكات القي القبض فيها علي احد رجال القذافي من التوارق ثم تم تمرير عبدالله السنوسي الي مالي، انتقل تحت عيون فرنسية من مالي الي فرنسا عبورا الي المغرب ثم الي مورتانيا، لان مالي والمغرب لا تريدان الوقوع في حرج مع الحكومة الليبية الجديدة، ام موريتانيا فتعلم انها خسرت كل شيء في ليبيا بمناصرتها للقذافي. طبعا نصيب عبدالله ناكر من هذه الصفقة ان قبض مبالغ لم نستطيع معرفتها بالتحديد الى جانب تنصيبه رئيسا لحزب جديد وهو القمة واقناع كل وجهاء الزنتان لدعمه ومنهم الشيخ الطاهر اجديع و شلوف وعبدالوهاب وكذلك سقطت فاطمة الحمروش من القمة الي القاع حين دخولها هذا الحزب الذي مات قبل ان يولد. لقد قضى عبدالله ناكر علي كل اماله ومستقبله السياسي فقد انتهي دوره الان فاما ان يسكت او يلحق بالسيد عمر بريبش السفير الليبي السابق في فرنسا؟. اما كل من الاخضر وباقي زعماء مليشيات الزنتان فلهم نصيب وافر من كعكة تهريب السنوسي. للاسف ان هذه السيناروهات مزعجة لنا كليبيين لاننا نخشى على ليبيا من هؤلاء، وصدق من قال ان السياسة لعبة قذرة، ومن خلال قرأة هذه الامور المعقدة اقول لكم، سوف لن يسلم عبدالله السنوسي لليبيا ولو قامت الدنيا، فاما ان يرحل الي فرنسا او ان يقتل بنوبه قلبية او يتم الاتفاق علي محاكمته وسجنه في موريتانيا او دولة اخرى تختارها فرنسا، (لقد نجح الفرنسيون عندما فشل الاخرون في يوم 6 ديسمبر 2011) وهنا اؤكد علي السيد عبدالحفيظ غوقة ان يطلب فورا من الحكومة التحقيق في اعتقال السنوسي وان يتم كشف اللثام عن تفاصيل تهريب الازلام ومن يقف وراء ذلك لان عبدالحفيظ قد اكده بشده ذلك اليوم خبر اعتقال السنوسي فمصادر غوقة رأس خيط مهم ، بقى ان اقول لكم ان هذا يحدث عندما تغيب الوطنية وتقل الديانة في بلدا كم تمنينا ان يكون مستقرا وينعم بالامن ولكن قدره ان تتقاذفه الامواج طيلة اثنان واربعون عاما فمن اخضر الي اخضر من جاحد الي ناكر.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة