ثقافة وفن

اعتذار منتج فيلم مزور عن بطولة طفل سوري

قدم منتج فيلم الفيديو الذي يظهر فيه طفل سوري وهو ينقذ طفلة من رصاص القناصة وشاهده الملايين على الانترنت، اعتذاراً اليوم الأحد بعد الكشف أن الفيلم ليس حقيقيا بل صوره فريق نروجي.

وصرح المنتج النروجي جون إينار هاغن لوكالة الصحافة الفرنسية: “نحن لا نزال متمسكين بأن نيتنا من الفيلم كانت جيدة، ولكننا كذلك نعتذر إذا تسببنا بأي ضرر، ونعتقد أننا جعلنا التوثيق أو إرسال التقارير من مناطق الحرب أكثر صعوبة”.

وفي التسجيل يظهر طفل وهو يتحدى رصاص القناصة ثم يظهر وكأنه يصاب بينما يهرع لمساعدة طفلة مختبئة وراء سيارة مشتعلة في مكان يبدو أنه في سوريا.

وحقق التسجيل وهو بتمويل معهد الفيلم النرويجي، نجاحاً كبيرا بعد نشره على يويتوب وتويتر الاثنين الماضي؛ وحتى صباح السبت تمت مشاهدته أكثر من ستة ملايين مرة لكن تم التشكيك بصدقيته.

وقام المخرج النروجي لارس كليفبيرغ بتصوير التسجيل تحت عنوان “ولد سوري بطل”، في مايو الماضي، في جزيرة مالطا مع فريق من الممثلين المحترفين.

إلا أن المخرج (34 عاما) صرّح للبي بي سي، أول من أمس الجمعة، أنه أراد إثارة نقاش حول الأطفال في مناطق النزاع.

وقال كليفبيرغ إن “الدافع وراء إنتاج ونشر هذا التسجيل على الانترنت هو إثارة النقاش والحض على التحرك لحماية الأطفال الأبرياء في جميع أنحاء العالم المتضررين من الحرب”.

وأضاف المخرج “نحن مسرورون من انتشار الفيلم على هذا النطاق الواسع ومن أن النقاش تركز على حياة الأطفال أثناء الحرب”.

وطبقا للبي بي سي فإن منتجي التسجيل لم يخفوا في طلب التمويل الذي تقدموا به إنهم يعتزمون عرضه على الانترنت دون أن يذكروا ما إذا كان حقيقيا أم خياليا.

وانتشر التسجيل بصورة كبيرة بعد أن بثه فريق الإنتاج على موقع يوتيوب، وأرسلوه عبر تويتر لخلق جدل حول القضية.

وأثار الكشف عن أن الفيلم ليس حقيقيا انتقادات تتعلق بالتبعات الأخلاقية لتعمد نشر فيديو غير حقيقي عن الأطفال في مناطق الحرب.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش أمس السبت إن نوايا منتجي الفيلم طغت عليها الانعكاسات السلبية لكونه غير حقيقي.

وأضاف فريد ابراهامز، مستشار حقوق الأطفال في المنظمة، أنه “إذا حقق هذا الفيديو غير الحقيقي أية أهداف على المدى القصير من خلال تسليط الضوء على محنة الأطفال في الحرب، إلا أن هذه الأهداف قضى عليها تقويض الثقة في التقارير المحترفة من مناطق الحرب وتوثيق جرائم الحرب التي يتم القيام بها بعناية وبمراعاة شديدة للحقائق”.

وتابع أنه “بنشره الفيديو غير الحقيقي فان كليفبيرغ جعل من الأسهل على مجرمي الحرب أن يطعنوا في أية صور حقيقية للإساءات” للأطفال.

وبدأ النزاع في سوريا قبل أربعة أعوام تقريبا، وأوقع منذ ذلك الوقت أكثر من 195 ألف ضحية.
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة