أخبارافريقيا

الأمم المتحددة تتبنى ميثاق “مراكش” للهجرة رغم الاعتراضات

تبنى ممثلو حوالى 150 دولة، اليوم  الإثنين في مراكش ميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة بعد إعلانه شفهيا وضربة المطرقة الرمزية، وبعدما أثاره من انتقادات واعتراضات من طرف القوميين وأنصار إغلاق الحدود في وجه المهاجرين.

 

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في افتتاح المؤتمر اللحظة بالمؤثرة، كونها “ثمرة مجهودات جبارة”، داعيا إلى عدم “الخضوع للمخاوف والسرديات الخاطئة”حول الهجرة.

 

وانتقد غوتيريش “الأكاذيب الكثيرة” التي أحاطت بنص الميثاق الذي يسعى إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل “هجرة آمنة منظمة ومنتظمة”. وسيخضع لتصويت نهائي من أجل إقراره في 19 ديسمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة..

 

ويتضمن النص غير الملزم الواقع في 25 صفحة مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول. ويقترح إجراءات لمساعدة البلدان التي تواجه موجات هجرة من قبيل تبادل المعلومات والخبرات ودمج المهاجرين، كما ينص على منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.

 

وقال غوتيريش أثناء افتتاح مؤتمر مراكش “الهجرة ستظل دائما موجودة، ويجب أن يتم تدبيرها على نحو أفضل”، معتبرا الميثاق بمثابة “خارطة طريق من أجل تفادي المعاناة والفوضى ومن أجل تعزيز تعاون يكون مثمرا للجميع”.

 

ويرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن مضمون النص يبقى غير كاف، مسجلين أنه لا يضمن حصول المهاجرين على المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية، كما لا يضمن حقوق العاملين من بينهم.

 

وأعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لكون “تطبيق مقتضيات الميثاق يبقى رهن حسن نوايا الدول التي تدعمه ما دام غير ملزم”، بحسب وثيقة حصلت عليها فرانس.

 

ويعتبر منتقدو الميثاق أنه يفتح الباب أمام موجات هجرة كثيفة لا يمكن التحكم فيها. وأعلنت 15 دولة انسحابها منه أو تعليق قرارها النهائي بخصوصه.

 

واستغربت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة شؤون الهجرة العالمية لويز أربور “الحجم الهائل من التضليل الذي يحيط بالميثاق وما يتضمنه، مع أنه لا يجعل الهجرة حقا ولا يحمل الدول أية التزمات”. وتابعت قائلة خلال ندوة صحافية الأحد بمراكش “هذه الوثيقة ليست سرا ولغتها واضحة”.

 

وجددت الولايات المتحدة الأميركية الجمعة التعبير عن “رفض الميثاق وأي شكل من أشكال الحوكمة العالمية”، بعدما انسحبت من محادثات إعداده في كانون الأول/ديسمبر عام 2017، مؤكدة أن سياسة أهدافه “لا تنسجم مع القانون الاميركي وسياسة الشعب الاميركي ومصالحه”.

 

وقال بيان حاد اللهجة للبعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة إن “القرارات حول أمن الحدود في شأن من يتم السماح له بالإقامة قانونا أو الحصول على الجنسية، هي بين القرارات السيادية الأكثر أهمية التي يمكن ان تتخذها دولة ما”.

 

وكثفت واشنطن تحركاتها في الأشهر الأخيرة للترويج لرؤيتها حول الميثاق لدى دول عدة خصوصا في أوروبا، بحسب دبلوماسيين من الأمم المتحدة.

 

وانسحبت حتى الآن ثماني دول من محادثات تفعيل الميثاق بعدما كانت ضمن الموافقين عليه في 13يوليو بنيويورك. وتشمل لائحة المنسحبين كلا من النمسا وأستراليا وتشيكيا وجمهورية الدومينكان والمجر وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا.

وشهدت العاصمة الكندية الأحد مواجهة أمام مقر البرلمان بين مدافعين عن المهاجرين ومتظاهرين يمينيين يعارضون الميثاق. وأكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عزمه التوقيع على الميثاق، مذكرا بأن “الترحيب بالناس من جميع أنحاء العالم من خلال نظام هجرة صارم هو ما جعل كندا قوية، وفي الحقيقة هذا شيء يحتاجه العالم أكثر”.

 

ووصلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الداعمة هي الأخرى للميثاق، الأحد إلى مراكش للمشاركة في المؤتمر. بينما تسبب قرار رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال المشاركة في المؤتمر في تصدع الائتلاف الذي يقوده مع انسحاب حزب التحالف الفلمنكي الجديد منه إثر خلاف استمر أياما.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى