مجتمع

الاعتداء على طبيب يعطل الحالات المستعجلة بمستشفى الشيخ زايد

 

توقفت إجراءات المعاينة في قسم الحالات المستعجلة بمستشفى الشيخ زايد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، بعد حادثة اعتداء تعرض لها الطبيب العام المداوم الليلة.
 
وقد جرت حادثة الاعتداء بعيد منتصف ليل السبت/الأحد، وانتهت بتدخل وحدة من الدرك الوطني ومفوض من الشرطة، بعد حالة من الفوضى عمت قسم الحالات المستعجلة.
 
وقال الطبيب مولاي ولد اعل في اتصال مع “صحراء ميديا” إنه كان يؤدي عمله بشكل طبيعي حين استقبل سيدة قالت إنها عضو في الجمعية الوطنية بالبرلمان الموريتاني ترافق مريضة تعاني من أزمة ربو حادة.
 
وأشار ولد اعل إلى أنه عاين المريضة في مكتبه ومنحها العلاج المناسب وانتظر عدة دقائق حتى تجاوزت مرحلة الأزمة التي تمر بها، فطلب منها الخروج إلى القاعة المجاورة لأنه يتوجب عليه استقبال مريض ينتظر عند الباب، ولكن السيدة التي قالت إنها عضو في البرلمان رفضت الخروج.
 
وأكد الطبيب أن السيدة قدمت نفسها على أنها عضو في البرلمان وقالت إنه ليس من صلاحياته إرغامها على الخروج من المكتب، ووجهت له كلاماً جارحاً، وفق تعبيره.
 
وأضاف الطبيب أن أحد أقارب السيدة تدخل وطلب منها المغادرة رفقة المريضة فاستجابت له، ولكنه عاد ليتهم الطبيب بأنه وجه كلاماً نابياً لسيدة تتمتع بالحصانة البرلمانية، وهو ما نفاه الطبيب.
 
وأثناء المشادات اللفظية بين الطبيب والرجل استشاط الأخير غضباً وحاول الاعتداء الجسدي على الطبيب وكسر بعض الأدوات المكتبية وتسبب في حالة من الهلع عمت قسم الحالات المستعجلة، وفق ما صرح به الطبيب لـ”صحراء ميديا”.
 
وقال ولد اعل إنه نجا بعد تدخل أحد الممرضين ليبعد الرجل عنه ويغلق عليه المكتب، ليبادر للاتصال على رقم الدرك الوطني التي وصلت منها عناصر على الفور إلى المستشفى.
 
وقال ولد اعل للدرك إنه يشتكي من الرجل الذي هاجم مكتبه وحاول الاعتداء عليه، ولكن اكتفوا بتسجيل اسمي الرجل وعضو البرلمان التي ترافقه وتركوهما يغادران المستشفى رفقة المريضة.
 
وأمام تصرف الدرك خرج الطبيب من قسم الحالات المستعجلة وقال إنه سيتوقف عن المعاينة حتى يوفر له الأمن الكافي لأداء عمله كما يجب، وقال لصحراء ميديا: “من يضمن لي أن هذا الرجل لن يعود ليعتدي علي من جديد”، وأضاف الطبيب أنه “من دون الأمن لا يمكن لأي طبيب أن يؤدي عمله”.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة