تقارير

البرد.. الضيف الثقيل في مهرجان المدن القديمة

تستعد مدينة شنقيط التاريخية لاحتضان النسخة الخامسة من مهرجان المدن القديمة، يوم غد الأحد، وذلك وسط أجواء تصل فيها درجات الحرارة إلى أقل من خمس درجات مئوية.

وقد استقبلت المدينة التاريخية خلال الأيام الماضية مئات الأشخاص من جميع مناطق موريتانيا للمشاركة في فعاليات المهرجان، الذي ينظم كل عام في إحدى المدن التاريخية (شنقيط، ولاته، تيشيت، ودان).

وأدى انخفاض درجات الحرارة  إلى إقبال كثيف من طرف المشاركين في المهرجان على محلات بيع الملابس التي تقي من البرد، خاصة البطانيات والقمصان والقفازات والقبعات المصنوعة من الصوف.

وأمام الضغط الكبير الذي شهدته الفنادق والاستراحات وعجزها عن استيعاب الوفود التي وصلت إلى المدينة، فتح الأهالي منازلهم أمام ضيوف المهرجان الذين قدم أغلبهم من العاصمة نواكشوط، فيما استأجرت فرق الرماية 50 منزلاً لإيواء لاعبيها طيلة أيام المهرجان.

شركات الاتصال الثلاث حاولت هي الأخرى أن تستعد للضغط الكبير الذي سينتج عن المهرجان على شبكاتها، فقامت بتثبيت أجهزة اتصال مؤقتة من أجل تقوية شبكاتها لاستيعاب الكم الهائل من الاتصالات الهاتفية وتبادل البيانات باستخدام الانترنت طيلة أيام المهرجان.

أما على المستوى الرسمي فتواصل لجنة تنظيم المهرجان حتى مساء اليوم السبت تشييد المخيم الذي سيقام فيه المعرض المرافق للمهرجان، وهو معرض تشارك فيه جميع ولايات موريتانيا لعرض تقاليد وثقافة المجتمع الموريتاني بمختلف مكوناته، ويشكل نقطة جذب كبيرة للسياح.

وانتشرت موجة من الغبار والأتربة انتشرت منذ صباح اليوم السبت على الطريق الرابط بين أطار وشنقيط، ما تسبب في ضعف الرؤية وزاد من خطورة وقوع حوادث سير خاصة وأن عشرات السيارات تمر كل ساعة من الطريق، وفق ما تحدثت عنه مصادر محلية.

في غضون ذلك انتشرت دوريات متنقلة على طول الطريق لحث المواطنين على توخي الحذر والسير بسرعات متوسطة، وهي نصائح كانت الدوريات تكررها على جميع من يسلكون الطريق من دون استثناء لتفادي وقوع حوادث.

في الجزء الآخر من المشهد وصل الانتشار الأمني إلى ذروته ساعات قبيل افتتاح المهرجان، فكانت الإجراءات مشددة في محيط المدينة، وانتشرت وحدات من الجيش والدرك والشرطة لبسط الأمن في منطقة ما تزال مصنفة لدى بعض الدول منطقة حمراء يرتفع فيها خطر “الهجمات الإرهابية”.
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة