مجتمع

الجزائر تحول حدودها مع دول الجوار إلى مناطق عسكرية

 
حولت الجزائر حدودها البرية مع دول الجوار إلى مناطق عسكرية مغلقة، بعد أن أغلقت المعابر الحدودية البرية مع موريتانيا ومالي والنيجر وليبيا، إضافة إلى الحدود مع المغرب المغلقة منذ حوالي عقد من الزمن، في حين أبقت على المعابر مع تونس، بحسب ما نقلت صحيفة الخبر الجزائرية الصادرة الخميس.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،نقل ملف تسيير الحدود البرية للجزائر مع ست دول مجاورة، من وزارة الداخلية إلى وزارة الدفاع.
 
وتتجه الجزائر، طبقا للقرارات الجديدة، إلى عسكرة كل حدودها البرية التي يصل طولها إلى 6385 كيلو مترا ، وباستثناء المعابر الحدودية مع تونس، فإن كل الحدود البرية للجزائر انتقلت من وصاية المدنيين إلى العسكر.
 
وكشفت صحيفة ” الخبر” أن مساحات واسعة من الحدود البرية بين الجزائر والدول المجاورة، قد تحولت إلى مناطق عسكرية يحظر التنقل فيها إلا برخصة أمنية، وحصر حرس الحدود تنقل الأشخاص والعربات إلا بإذن من وزارة الدفاع وفي حالات إنسانية فقط.
 
وأوضحت الصحيفة أن “القرار الجمهوري الأخير القاضي بغلق المعابر البرية الحدودية بين الجزائر وليبيا، كرس عقيدة أمنية جديدة لدى السلطات الجزائرية تقضي بتحويل شأن الحدود البرية للجزائر إلى شأن عسكري أمني لا يخص المدنيين، بعد أن باتت الحدود البرية الوحيدة المفتوحة أمام الجزائريين هي الحدود مع تونس”.
 
ونشرت قيادة الجيش، حسب ما كشفه مصدر مطلع للصحيفة، وحدات عسكرية في المناطق القريبة من المعابر الحدودية لمنع أي حالة تسلل خاصة مع ليبيا، وأقام الجيش 20 موقع مراقبة متقدمة إضافيا لتشديد الرقابة على الحدود الجنوبية.
 
وتسمح نقاط المراقبة الجديدة بمنع التسلل عبر عدة مسالك صحراوية يستعملها المهربون، وتسمح بعض نقاط المراقبة هذه بكشف مناطق واسعة من الصحراء بسبب موقعها المتقدم والمرتفع.
 
وأبلغت وحدات الجيش العاملة في أقصى الجنوب البدو الرحل بأن أي تنقل يحتاج لإذن أمني من القائد المحلي للجيش أو حرس الحدود أو الدرك، وأن من يخالف هذه التعليمات سيعرض نفسه للمساءلة.
 
كما سيوجه إنذارا لي  أي متسلل عبر مواقع غير مصرح بها لمرة واحدة ثم  تتعامل معه القوات بصفة قتالية، ما يعني أنه سيتعرض لإطلاق النار.
 
واعتمدت هيئة أركان الجيش وقيادة حرس الحدود مخططا أمنيا جديدا، يتضمن منع الدخول والخروج للسيارات والأشخاص إلا عبر 8 منافذ حدودية تربط الجزائر بدول مالي وموريتانيا والنيجر، وقررت قيادة الجيش اعتماد نظام صارم يصل إلى حد إطلاق النار على العربات التي تتحرك ليلا في المواقع غير المصرح بها.
 
وقرر الجيش منع الوصول إلى المسالك الصحراوية والممرات الموجودة في الحدود الجنوبية الشرقية في أكثر من 170 موقعا تقريبا إلا بإذن أمني مسبق، كما نقل عدد إضافي من الآليات الثقيلة القتالية، فضلا عن استعانته بمعدات حديثة دخلت الخدمة مؤخرا تسمح بالرؤية الجيدة ليلا وكشف السيارات المموهة والأشخاص المختبئين في الصحراء.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة