مجتمع

الجزائر:20 ألف جندي وطائرات بلا طيار تتصدى لهجوم متوقع

نشرت الجزائر آلافا من الجنود على طول حدودها، في وقت تؤمن حراسة جوية دائمة على المواقع النفطية والغازية، لضمان أكبر قدر من الأمن، بعد سنة على الهجوم الذي استهدف مجمعا غازيا في منطقة “ان اميناس”.
 
 ووقع الهجوم على موقع تيقنتورين لانتاج الغاز في مجمع ان اميناس على بعد 1300 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية, بين 16 و19 يناير العام الماضي، وانتهى بمقتل 40 موظفا من عشر جنسيات و29 مهاجما من مجموعة “الموقعون بالدم” التي يتزعمها مختار بلمختار ردا على التدخل الفرنسي في مالي.
 
 وتشترك بريتيش بتروليوم البريطانية وسوناطراك الجزائرية وستايت اويل النروجية في مصنع انتاج الغاز بتيقنتورين.
 
 وبعد عام على الهجوم عاد المجمع النرويجي الى الجزائر لكن عماله لم يلتحقوا بمصنع تيقنتورين, بينما ينتظر ان يعود مجمع بريتش بتروليوم و جاي جي سي الياباني, بعد انتهاء لجنة تفتيش امنية من التحقق من الاجراءات المتخذة لحماية العمال.
 
 وبالاضافة إلى نشر الاف الجنود في المنطقة قامت السلطات الجزائرية بانشاء مهبط للطائرات قرب موقع تيقنتورين, بحسب مصادر دبلوماسية, لتفادي نقل العمال الاجانب الى المطارات المجاورة برا.
 
 وكان هجوم 16 يناير استهدف اولا حافلة لنقل العمال الاجانب.
 
وترفض السلطات الجزائرية أن تتكفل شركات خاصة بالأمن الا في حال كانت بلا سلاح, بينما يستمر الجيش عبر قاعدته في المجمع الغازي في تأمين المكان, بحسب ما تؤكد اوساط مقربة من شركات النفط.
 
 وكان عبد الحميد زرقين، المدير التنفيذي لمجمع سوناطراك أكد في اكتوبر ان “تامين كل المواقع النفطية بما فيها تلك المشتركة مع الاجانب من مهام السلطات الامنية للبلد”.
 
 وفي مايو الماضي، طلبت بريتش بتروليوم البريطانية من شريكتها الجزائرية مجموعة سوناطراك “افضل” التدابير الامنية لحماية مواقعها في الجزائر والاستمرار في اسثماراتها.
 
وتساءلت ستايت اويل في تقرير نشر في سبتمبر عن التبعية الكبيرة “للحماية العسكرية الجزائرية”. كما اشارت المجموعة الى “تدهور امن المنطقة منذ 2011 مع الثورة الليبية وشمال مالي الذي تحول الى ملاذ للجهاديين الارهابيين”.
 
 
 
وأشارت مصادر دبلوماسية الى ان كل المواقع النفطية في الصحراء الجزائرية شهدت تشديد الاجراءات الامنية حولها منذ يناير العام الماضي، وخصوصا تيقنتورين التي احيطت بسور لحمايتها.
 
وتحدثت صحيفة الوطن استنادا إلى مصادر عسكرية عن نشر عشرين ألف جندي على الحدود الشرقية والجنوبية, مشيرة إلى أن 1500 جندي يمشطون المنطقة ليل نهار اضافة إلى التغطية الجوية.
 
وأضافت الصحيفة ان قيادة الجيش أرسلت اغلب طائراتها الى القاعدة الجوية بورقلة بالجنوب الشرقي للصحراء الجزائرية بما فيها طائرات بدون طيار من طراز “سيكر 2”.
 
 وبحسب الصحيفة فان عمليات للجيش تمكنت من استهداف قوافل عدة للاسلاميين المسلحين بين منطقتي تامنراست وايليزي الحدوديتين مع مالي وليبيا.
 
 وكان الجيش أعلن في اكتوبر العثور على مخبأ للأسلحة، قرب الحدود الليبية على بعد 200 كلم من ان اميناس.
 
وكان الجيش الجزائري شدد حراسته على الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر وموريتانيا، مباشرة بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي قبل سنتين.
 
 وجدد عبد المالك سلال، رئيس الوزراء الجزائري، عزم الدولة على ابقاء الحدود مع هذه الدول مغلقة الا للحالات الانسانية.
 
 ورغم التدخل الفرنسي في مالي الذي طرد عناصر تنطيم القاعدة في المغرب الاسلامي, الا ان اسلاميين مسلحين ما زالوا ينشطون في المنطقة.
 
 وجاءت المجموعة التي استهدفت مجمع تيقنتورين من مالي لكنها دخلت من ليبيا بعدما عبرت الحدود مع النيجر, كما اعلنت السلطات الجزائرية.
 
 وتسبب الهجوم بتوقف الانتاج في مصنع الغاز اكثر من شهر قبل ان يعود للانتاج بثلث قدراته البالغة 9 مليارات متر مكعب سنويا, في 24 فبراير العام الماضي.
 
 وكان وزير الطاقة يوسف يوسفي وعد بوصول المصنع الذي يوفر يوميا 14 مليون دولار الى كامل طاقته “قبل نهاية العام الماضي”إلا أن عدم عودة الاجانب للعمل حال دون تحقيق ذلك.
 
 كما أن اصلاح موقع الانتاج الثالث الذي فجره المسلحون مع سبع رهائن, يكلف اغلى من اعادة بناء وحدة انتاج جديدة.
 
ويجري التحقيق في شأن الهجوم في تيقنتورين في الجزائر وفرنسا وبريطانيا.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة