مجتمع

الحزب الحاكم يخلد ذكرى غزوة بدر الكبرى

أحمد ولد النيني: “التآشر التي تمنحها الدولة من أقوى العهود شرعا”

قال وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد النيني إن “الجهاد الشرعي مرتبط بسلطان يكون تحت إمرته، مع إخلاص النية، لا لعرض دنيوي، بالإضافة إلى تحصيل ما يتطلبه الجهاد من عتاد وعدة، ثم رضي الوالدين”.

وشدد ولد النيني – في محاضرته بندوة نظمها حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا تخليدا لذكرى بدر الكبرى – على أن “قتل الذمي والمعاهد يعتبر كبيرة من أكبر الكبائر، وجريمة من أعظم الجرائم” مضيفا إن “الإسلام عظم  قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، استنادا لقوله تعالى  (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) وقوله صلى الله عليه وسلم: من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة.

وذهب الوزير إلى أن “كون القتيل غير مسلم لا يرفع عن القاتل الوعيد الشديد والإثم العظيم، لأن الكافر غير الحربي -المسالم والمعاهد والذمي- محترم الدم والعرض والمال فلا يجوز الاعتداء عليه بغير حق شرعي” على حد تعبير الوزير.

وعرف ولد النيني الجهاد بكونه “قتال مسلم كافرا غير ذي عهد، لإعلاء كلمة الله تعالي” مفسرا حقوق المعاهدين وأهل الذمة، واصفا المعاهدات والتآشر التي تمنحها الدولة بـ “أقوى العهود شرعا” واصفا نشاط القاعدة في موريتانيا بكونه “خروجا عن الشرع من شباب تأثروا جهلا، ونزعوا عاطفيا لحمل النصوص الشرعية على غير مقاصدها”.

العلامة حمدا ولد التاه بدوره أشاد بتنظيم الحزب لهذه الندوة، مشيرا إلي أن “قضية الجهاد قضية سلطانية، والسلطانيات ليست من خصائص الأفراد، بل من خصائص ولي الأمر كما جاء به الماوردي في الأحكام السلطانية” مطالبا بإحياء البعد السلطاني في بلاد المرابطين.

وفي تعقبيه على موضوع الندوة قال الشيخ عثمان ولد أحمد أبو المعالي إن “غزوة بدر موقعة فاصلة في تاريخ الإسلام، نال من شهدها من الصحابة رضى الله عنهم من التكريم ما لم ينل غيرهم على مر الدهور.وظهر فيها استعلاء الإيمان واضحاً جلياً”.

وتحدث ولد أبي المعالي عن أهمية الجهاد وفق شروطه، وقال إن “حضارة الإسلام كانت متسامحة مع الآخر قبل ضعفها” معتبرا أن “منع الإمام المجاهدين من الجهاد الدفاعي لا طاعة فيه لا للإمام ولا الوالد، ولا يسقطه إلا العجز” بحسب تعبيره، مبررا مداخلته بـ”ضرورة قول الحق” مستدركا بأن “الخروج بالقوة على الحكام هو بغي والباغي متأول شرعا” حسب تعبير ولد أبي المعالي، داعيا إلى “خلو الكلام في الشريعة من أي هدف آخر، حتى لا تضعف مصداقية الفتاوى بالنسبة للمتلقي” مطالبا بـ”الحوار مع من انزلقوا وفهموا الإسلام فهما خاطئا من الشباب الموريتانيين لأن ذالك من شأنه إقناعهم بالحق”. مراهنا على جدوائية الحوار بحسب قوله.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة