مجتمع

الحكومة تطلب ضمانات من المعارضة لقبول تأجيل الانتخابات

تبدو مسارات الحوار بين الأغلبية والمعارضة مرتبكة، فعامل الثقة الذي كان من أبرز بنود جدول الأعمال تشوبه شوائب، حيث وقع
الخلاف حول مدة الحوار وهو ما يعني خلافا أعمق حول الاجال الانتخابية.

 

مصادر في الأغلبية الحاكمة أكدت لصحراء ميديا استعداد الحكومة لقبول مبدأ تأجيل الانتخابات. وهو تأجيل يمكن أن يوجد له مبرر سياسي، قبل أن يكون مبررا قانونياً،  لكن ذلك يتطلب ضمانات. حيث كانت المعارضة فيما سبق من جولات تطلب ضمانات سياسية.

و اليوم تريد الحكومة ضمانات من المعارضة، فالمخاوف تسللت إلى الحكومة من أن تستغل المعارضة موضوع التأجيل للطعن في دستورية النظام الحاكم حينما تنتهي المأمورية دستوريا.
 

تسعى الأغلبية إلى توقيع ميثاق شرف من جميع الأطراف يتضمن تعهدات مكتوبة بعدم الخروج على  نص أي اتفاق تتوصل إليه الأطراف،  وقد يحمل في طياته تأجيل الانتخابات الرئاسية.
 

وتتهم أطراف في الأغلبية المعارضة بالترتيب لاسقاطها في الفخ، من خلال جرها إلى التأجيل،  ومن ثمة التراجع عن المشاركة ورفع شعار وجود البلد في وضعية غير دستورية.  توجس سبق للرئيس محمد ولد عبد العزيز أن أشار إليه خلال مؤتمره الصحفي بمدينة نواذيبو، ويعمل مفاوضو الحكومة على تلافيه.
 

و  بالمقابل دخل مفاوضو المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة في جلسة مغلقة مع مرجعياتهم.
 

و تتدارس أحزاب المنسقية وهيئات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة الموقف، على ضوء معركة ارادات بين الطرفين : المعارضة والأغلبية.
 

يشكل الحادي والعشرون من ابريل آخر أجل دستوري  لدعوة هيئة الناخبين للرئاسيات،  وهو التاريخ الذي يتسابق الطرفان إليه،  تريد الأغلبية الاتفاق قبله وتسعى المعارضة إلى عدم تحديد سقف زمني للحوار، وإن كان لابد من سقف فهي ترى أن مدة الحوار يجب أن  لا تقل عن 15 يوما، وفي التاريخ الأول رغبة في نفس الأغلبية،  بينما يلبي التاريخ الثاني رغبة في نفس المعارضة.  وبين التاريخين يبحث المفاوضون عن حلول عند مرجعياتهم. حلول تطرح هي الأخرى جدلا.

لاشيء يوحي بوجود حوار. فعند بوابة قصر المؤتمرات يقف مسؤول الحراسة العسكرية متأبطا سلاحه ويشير إلى القادمين  بالتراجع.

“لا أحد هنا  لقد خرجوا جميعا أمس، ولاندري هل سيعودون أم لا” يرد ضابط الحراسة، وقد تجمع حوله عدد من الجنود عند البوابة وكأنهم جاؤوا لحمايته.
 
انفضت أول جلسة مغلقة للحوار بين ثلاث كتل سياسية في موريتانيا  وإلى إشعار آخر.

 

عاد مفاوضو الأغلبية والمعاهدة والمنتدى كل إلى مرجعيته، ومضت ساعات دون أن تتضح صورة المشهد.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة