مجتمع

السجناء السلفيون يوجهون رسالة تحذير إلى السلطات

وجه السجناء السلفيون في نواكشوط، رسالة تحذير إلى السلطات الموريتانية، وزعوها صباح اليوم الأحد في رسالة إلكترونية موقعة باسم “البتار أبو قتادة الشنقيطي”، تحدثوا فيها عن أحداث سابقة بينهم وحراس السجن المدني بنواكشوط.
 
وقال الشنقيطي في رسالته موجها الخطاب إلى السلطات الموريتانية: “لا تعودوا لاستفزازنا واستجلاب بأسنا، دعونا نعيش في سلام داخل هذا القفص الضيق المنتن، الذي أرغمتمونا على العيش فيه، ذرونا نتعبد ربنا ونتعلم العلم النافع وندع من معنا من المسلمين إلى الخير”.
 
الرسالة التي كانت على شكل مقال مليء بالأدبيات السلفية الجهادية، جاء تحت عنوان: “أما آن لكم أن تفهموا ؟”؛ ووصف حراس السجن بأنهم “جنود الطاغوت وعباده”؛ قبل أن يقول: “نحن لسنا خلف القضبان لأننا تجار مخدرات، ولا لأننا نغتصب النساء، ولا لأننا سرقنا أموال الشعب وبنينا بها قصورا”.
 
وتضيف الرسالة التي تأتي بعد يوم واحد من أحداث السجن المدني: “نحن رجال قرؤوا كتاب الله فجرت عزة الإسلام في عروقهم، نحن شباب تاهوا في كل وديان الغي والهوى ثم منّ الله علينا بالهداية”.
 
وتطرقت الرسالة إلى أحداث سابقة وقعت بين حراس السجن والسجناء السلفيين، حيث تقول: “أتظنون أنا إذ وقعنا في الأسر وسلطتم علينا سياط جلاديكم وكبلتمونا بالسلاسل والأغلال ستصودننا عن ديننا.. كلّا”؛ قبل أن تضيف: “حاول أحد جنودكم المغرورين الشهر الماضي أن يتحدانا فتركناه صريعا ولاذ رفاقه بالفرار؛ ثم راموا الدخول مرة أخرى فصدتهم ليوث الشرى وأسود الوغى فلاذوا بالفرار وقد تركوا خلفهم رفاقهم يتشطحون في دمائهم”.
 
وبخصوص الأحداث الأخيرة قال أبو قتادة في رسالته: “ثم رددنا لكم الكرة بعد أن ظننتم اعتصامنا السلمي جبنا، فاقتحمتم علينا غرف الزيارة بعدتكم وعتادكم، فجرعناكم كؤوس الذل والهوان، ففررتم كما عودتمونا تاركين أسيرين منكم تحت مخالب الليوث الكاسرة”.
 
وخلص الشنقيطي في رسالته إلى القول: “السجن أصبح جزءا من حياتنا، حتى إنه أصبح مستعصيا علينا تصور الحياة خارجه، وأما العذاب فقد ذقنا من أنواعه ما تتفجر له الصخور دموعا، وأما الموت فقد قتل إخوتنا بين أيدينا ولا نستبعد أن يأتي دورنا وهو غايتنا القصوى”.
 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة