أخبار

السنغال: عندما تجمع أسواق الأضاحي الرئيس والمواطنين

يعد اقتناء أضحية في السنغال، مع أنه شعيرة دينية، جزء من الثقافة والتقاليد السنغالية الراسخة، وذلك ما يفسر الإقبال الكبير على أسواق الأضاحي منذ أيام في مختلف المدن السنغالية، وخاصة في العاصمة دكار، حتى أن الرئيس ماكي صال نزل إلى السوق لاقتناء أضحيته.
 
في الأحياء الشعبية، كما في تلك الأكثر رقياً، تنتشر كالفطر أسواق الأضاحي، فخلال الأيام السابقة على عيد الأضحى تتحول دكار إلى سوق كبير، وتصبح شوارعه حلبة للتنافس بين التجار الذين جلب أغلبهم أضاحيه من موريتانيا ومالي.
 
غلاء الأسعار
 
ولكن على الرغم من وفرة الأضاحي في السنغال، تذمر الكثير من المواطنين من ارتفاع أسعارها، فيما دافع التجار عن أنفسهم بالحديث عن تكاليف جلب الأضاحي من خارج البلاد.
 
وتشير حركة الأسواق إلى أن متوسط سعر الأضحية في السنغال وصل إلى 75 ألف فرنك أفريقي، أي ما يعادل 114 يورو، وهو سعر يرى العديد من السنغاليين أنه مرتفع بالنسبة إليهم.
 
في غضون ذلك يبقى التباهي بالأضاحي سمة بارزة لدى السنغاليين، فنجد الإعلام يتحدث عن أضاحي تم بيعها بما يقارب المليون فرنك أفريقي، وأخرى بنصف المليون.
 
أضحية الرئيس
 
الجهات الرسمية دعت إلى خفض أسعار الأضاحي، وقالت إنها قدمت مختلف التسهيلات الممكنة للتجار وذلك من أجل تخفيض الأسعار للمواطنين.
 
الرئيس السنغالي ماكي صال الذي دعا إلى بيع الأضاحي بأسعار في متناول الجميع، ظهر مساء أمس في أحد أسواق العاصمة دكار كأي مواطن عادي ليشتري أضحيته رفقة زوجته.
 
ظهر الرئيس السنغالي وهو يناقش تاجر الأضاحي حول الأسعار، وفي النهاية اشترى أحد الكباش بسعر 70 ألف فرنك أفريقي، أي ما يعادل 106 يور.
 
الخطوة التي قام بها صال، حظيت بالكثير من الاهتمام لدى الصحافة المحلية، فيما اعتبرت الجهات الرسمية أنها تندرج في إطار تشجيع خفض أسعار الأضاحي.
 
عادات وتقاليد
 
وحدها الأسواق في السنغال تجمع الرئيس بالمواطنين، خلال رحلة البحث عن أضحية مناسبة، فالسنغاليون يقولون إن الأضحية الكبيرة وذات القرون المميزة والألوان البيضاء المنطقة بالسواد، تحمل لهم البركة والفأل الحسن.
 
ويتباهى الكثير من السنغاليين بالصور التي يلتقطون مع أضاحيهم، بل إن بعضهم يحتفظ بأجزاء من الأضحية ضمن ديكور منزله؛ كشاهد على تخليده للعيد الكبير أو “تاباسكي” كما يسمونه هنا.
 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة