مقالات

المدرسة التركية الخلفية والأداء

كثيرا ما تطالعنا بعض المواقع الوطينة بأخبار و مواضيع تخلط فيها بين الأوراق في كثير من الأحيان ، وتنشراتهامات لاأساس لها من الصحة في أحايين أخرى ،  في محاولة ربط علاقة بين المدارس التركية وفكر حركة الاخوان المسلمين ، بل ذهب بعضها إلى أن المدارس التركية في موريتانيا أنشأت لترسيخ الفكر الاخواني ، وهذا يعتبر جهلا بحقيقة هذه المدارس المعروفة عالميا فمن المعروف أن المدارس التركية المنتشرة في أكثر من 140 دولة حول العالم (امريكا ،  المانيا ، مصر ،  السودان ، السنغال ، مالي … الخ ) تابعة لحركة الخدمة المعروفة في تركيا والتي تتبع في مصادر تفكيرها وتوجهها للداعية التركي المصلح الأستاذ فتح الله كولن المعروف بدعوته للاعتدال والوسطية ونبذ العنف ، وتشتهر حركة الخدمة ذات البعد الاصلاحي بالابتعاد كليا عن التنظير والممارسة السياسية في تركيا وخارجها ، أودعم أي طرف علي حساب الآخر ، فهي حركة مدنية مجتمعية ذات بعد سني وسطي وليست امتدادا ولااستمرارا  لأي حركة فكرية أخرى في العالم ، وإنما تعمل على صياغة إنسان يتميز بالحركية والإيمان ، ويمتلك المعارف العصرية  والعلمية من خلال التعليم ، وقد ساهمت المدرسة التركية الموجودة في موريتانيا منذ 2004 في الرفع من المستوى التعليمي حيث خلقت جوا من المنافسة الإيجابية والتعليم النوعي ، اضافة الي مواكبتها للطلاب بعد حصولهم على الباكلوريا  ومساعدتهم علي التسجيل لدراساتهم العليا في تركيا والعديد من دول العالم وتنمية البعد الأخلاقي عندهم ، ويقتصر دورها بالدرجة الأولى علي التعليم إلا أنه ونتيجة لعلاقاتها ببعض الجمعيات الخيرية في تركيا والتي ترتبط أيضا بحركة الخدمة تلعب دور الوسيط  لايصال الأضاحي وإفطار الصائم للمواطنين الموريتانيين المحتاجين بمساعدة بعض الفاعلين الاجتماعيين من جمعيات خيرية واجتماعية موريتانية دون أي تمييز أو انحياز لأي طرف مهما كان ، لأنها تقف علي مسافة واحدة من الجميع ، وماحصل من قراءات خاطئة خلال الفترة الأخيرة يبدو أنه نتيجة ظروف مرحلية أقحم المدرسة التركية ” البرج” في مواضيع لاعلاقة لها بها اطلاقا ، ولاتتقاطع معها في الرؤية والأهداف، كما تجدر الاشارة أن المدرسة التركية ” البرج ” لا توجد عندها أي فروع خارج مقاطعة تفرغ زينة ومدينة نواديبو.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة