مجتمع

المعارضة المحاورة تتلقى ضربة سياسية في البرلمان

 
تواجه أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء “المعاهدة من أجل التناوب السلمي” ضربة سياسية في البرلمان، لا سيما في غرفته السلفى الجمعية الوطنية، التي اتضح أنه وقع الاختيار على محمد ولد ابيليل ليكون رئيسها الجديد، قبل يومين على الأقل، من طرف الأغلبية الرئاسية بتوجيهات مباشرة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
 
اختيار ولد ابيليل يشكل خطوة لا تحمل كثيراً من الود السياسي اتجاه كل من مسعود ولد بلخير الرئيس المنتهية ولايته، وبيجل ولد هميد، رئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي، الخصم السياسي اللدود لوزير الداخلية السابق محمد ولد ابيليل.

ربما جاء الحسم في اختيار ولد ابيليل إبان تأجيل الدورة البرلمانية التي كانت مقررة أول أمس الاثنين، وفق مرسوم سابق، والذي ألغي بمرسوم أعلن عنه في وقت متأخر من الليل، “لأجل غير مسمى” لكنه لم يكن سوى ليومين، من الاثنين إلى الأربعاء، فصدر مرسوم جديد يحدد التاريخ والمواضيع التي ستبحثها الدورة البرلمانية.

في جلستها المتوقعة بعد قليل، ستشهد الجمعية الوطنية، تجسيد هذا الاختيار على أرض الواقع، ذلك أن الأحزاب الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، تحظى بأغلبية مريحة في الجمعية، ولا تحتاج لأي تحالفات لتمرير مثل هذه القرارات عبر التصويت، حيث أن بقية الأحزاب المعارضة، في المعاهدة من أجل التناوب السلمي الممثلة بنواب (التحالف والوئام) وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، فكل هذه الأحزاب مجتمعة لا تشكل حاجزا انتخابيا في أي عملية تصويت على قرار تختاره الأغلبية.

ويبقى المجال مفتوحا للتوافقات البسيطة، حول نواب الرئيس، وبعض المسؤوليات في الجمعية وفي اللجان، والتي عادة تشرك فيها المعارضة بشكل فعال، كما جرى بعد انتخابات 2001، و2006.
 
كانت المؤشرات الأولى تقول إن ولد ابيليل خرج من الداخلية متقاعداً، لكنه اختير لمهمة جديدة، لم تكن سوى رئاسة الجمعية الوطنية، و رُشح على رأس لائحة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في نواكشوط، وهو ما يضمن له الفوز بمقعد تحت قبة الجمعية الوطنية.
 
لكن عدة مصادر سياسية أكدت في الأيام الماضية، الاتجاه نحو إعادة الثقة في الرئيس السابق ولد بلخير، رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، وذلك حفاظا على المكانة التي بات يحظى بها، والدور الذي يقوم به من حين لآخر، في العديد من القضايا السياسية والوطنية.
 
لكن بوصلة الرئيس وأغلبيته، توجهت نحو النائب الجديد عن نواكشوط، والذي دخل الجمعية الوطنية عام 2006 عن دائرة كرمسين التي فاز فيها في مواجهة بيجل ولد هميد، لكنه لم يكمل مشواره معها، فقد اختير لوزارة الداخلية.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة