مجتمع

المعارضة انتقدت فرنسا واعتبرت ان ولد عبد العزيز “لم يعد قادرا على إدارة شؤون البلد”

قال صالح ولد حننا؛ الرئيس الدوري للمنسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، إن جسم وصوت الرئيس محمد ولد عبد العزيز لدى ظهوره أمس في باريس تؤكدان أنه “لم يعد قادرا على إدارة شؤون البلد من خلال ممارسة مهامه الدستورية”.
وأكد ولد حننه؛ في كلمة ألقاها في مهرجان جماهيري نظمته المنسقية مساء اليوم في نواكشوط، 
أن موريتانيا “لا بد أن تخرج من حالة الفراغ في السلطة”، مشيرا إلى أن المنسقية كانت تقول إن من وصفه برئيس الدولة “كان يتميز بالعجز السياسي، واليوم أصبح معه العجز البدني”؛ بحسب تعبيره.
وأضاف: “يمكن للرئيس أن يعود في طائرة طبية وان يتعالج في القصر الرئاسي لكن لا يمكنه ممارسة صلاحياته.. إنه ذات الموقف الذي كنا نعبر عنه”؛ على حد وصفه.
وأوضح ولد حنا أن منسقية المعارضة ماضية في اتصالاتها من أجل التوصل إلى حل توافقي يخرج البلد من “حالة الفراغ” التي يعيشها منذ 13 اكتوبر الماضي.
واتهم الرئيس الدوري للمنسقية من وصفها بقوى أجنبية بمحاولة استخدام الرئيس في أجنداتها الإقليمية، مضيفا أن موريتانيا “لم يعد بالإمكان مواصلة استعمارها خاصة أنها تستعد لتخليد الذكرى ال52 لعيد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي”، وقال: “لن نقبل أي وصاية أجنبية على البلد، ولن نقبل أبدا أن يخضع رأس السلطة لوصاية اي بلد حتى ولو كان المستعمر السابق”.
وأكد ولد حننه على أهمية التوافق السياسي للدخول في مرحلة انتقالية تفضي إلى تنظيم انتخابات حرة تعيد الحكم للمدنيين، مطالبا ب”إعلاء صوت العقل والمنطق والمصلحة العليا والوطن فوق المصالح الضيقة وتفكير بعض قادة العسكر المتمثلة في الوصاية على السلطة”.
وأوضح أن المنسقية “لن تقبل أي وصاية على السلطة من قبل بعض قادة المؤسسة العسكرية، حتى لا اقول المؤسسة العسكرية لأنني اعرف ان فيها من يقدرون تطلعاتكم ويشاركونكم الرأي”؛ كما قال.
وطمأن ولد حننه مناضلي المعارضة على أن المنسقية قطعت “أشواطا كبيرة” في مشروع الحل التوافقي لانهاء حالة الفراغ “واقعا وليس في أذهان البعض كما يقول الرئيس”؛ بحسب تعبير الرئيس الدوري للمنسقية المعارضة.
أما رئيس الدولة السابق اعلي ولد محمد فال فقد أعلن أن نهاية نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز “باتت وشيكة”، مشددا على أهمية إيجاد حل توافقي، “وهو ما يتطلب المرونة والتضحية”؛ على حد وصفه.
وبدوره قال محمد ولد بربص؛ رئيس حزب المستقبل، إن المنسقية عبرت منذ اللحظة الأولى لتعرض الرئيس لطلق ناري عن أملها في شفائه وعودته إلى أسرته، منبها إلى أن المنسقية أكدت قبل الإصابة أن الرئيس عاجز، “وهو اليوم أكثر عجزا من ذي قبل”.
وأكد ولد بربص أن البلد يعيش حالة فراغ في السلطة، “وعلى الطيف السياسي التحاور من اجل بناء البلد للجميع لتجاوز الأزمات وليس الأزمة”؛ على حد قوله.
وأوضح أن قادة المنسقية “لن يقبلوا تسيير البلد مستقبلا من قبل من ليس اهلا لذلك”، متعهدا بالتحرك من أجل رفض ذلك التسيير”.
ووجه ولد بربص رسالة لفرنسا؛ التي قال إنها لم تترك لنا من البنى التحتية ما يمكن أن يذكرنا بها كما فعلت في دول الجوار، مفادها أن موريتانيا “لن تقبل الوصاية وإعادة سيناريوهات الانقلابات”، متهما الحكومة الفرنسية السابقة بإفساد اتفاق دكار”.
ومن جانبه قال محفوظ ولد يتاح؛ رئيس حزب اللقاء الديمقراطي، إن الهدف الاستراتيجي للمنسقية هو رحيل النظام، معتبرا أن البلد يعيش ما وصفها بحالة فراغ في السلطة “يفتح باب الحوار لإعادة تأسيس الدولة على أسس ديمقراطية”.
وأكد أن المنسقية ما زالت تطالب بإنهاء النظام “المفروض بقوة السلاح وانتخابات مزورة. كما زور قصة الرصاص، وزور صحة الرئيس”؛ بحسب تعبيره.
وأكد ولد بتاح أن ما عبر عنه بالنظام المستبد “سيرحل لا محالة، ونهايته حتمية وقريبة”، متعهدا بالإقدام على “ضغط الشعب والقوى الاجتماعية والشبابية لفرض الرحيل”.
وقال إن تقديم البراهين على صحة الرئيس من عدمها يقع على عاتق السلطة، “وفي غياب تلك البراهين سنعتبر أن السلطة تعيش حالة فراغ في ظل غياب الكشف الطبي”.
وأوضح أن الرواية الرسمية لما حصل للرئيس يوم 13 أكتوبر الماضي، “غير مقنعة”، متسائلا عن عن حقيقة الأحداث والوقائع وماذا حدث، “باعتبار أن الضحية رئيس الدولة ومن حق الجميع الاطلاع على صحته وحالته البدنية”.
أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه؛ رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، فقد أكد أن تطلع المنسقية إلى معرفة ملابسات حادثة إطلاق النار على الرئيس “لم يكن بدافع الفضول ولا الشماتة”، مؤكدا أن المصاب رئيس الدولة “ومن حقنا المطالبة بكشف ملابسات القضية من خلال تحقيق مستقل من اجل معاقبة من قام بها”.
ولفت الانتباه إلى أن الشعب يريد معرفة الحالة الصحية للرئيس “من خلال بيان صحي موقع من قبل الأطباء المشرفين على علاج الرئيس”.
وأضاف أنه “كان من الأنجع ان يتم تشاور ونوع من الخروج من البلبلة بصورة توافقية وترجع الكلمة للشعب صاحب الحق الدائم في اختيار من يحكمه، مؤكدا أن مسيرة ومهرجان اليوم “لهما ما بعدهما”.
وبدره أكد محمد جميل ولد منصور؛ رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي، أن موقف المنسقية لا يتعلق بحدث 13 اكتوبر، “فقد كان سابقا على الإصابة، لأن موريتانيا كانت تعيش في ظل أزمة ومعاناة حلها الوحيد رحيل النظام”.
وقال: “كنا نقتع ان الرئيس يعاني عجزا سياسيا، وهو الآن عاجز بدنيا، والايام بيننا”، متسائلا: “هل عودة الرئيس بإذن طبي ام بإذن سياسي؟”؛ بحسب تعبيره.
ونبه ولد منصور إلى أن يد المنسقية “ممدودة ومن فتحة على الجميع من أجل مصلحة البلد”، غير أنه قال إن الاستراتيجية القادمة “تتطلب الارتقاء في أشكال النضال”؛ على حد وصفه.
أما محمد ولد مولود؛ رئيس اتحاد قوى التقدم فقد تساءل؛ نيابة عن الشعب: “ما الذي أعجل على انهاء التحقيق في الهجوم على الرئيس وهو في غرفة العمليات؟”، و”أين التحقيق؟”.
و”ما اعجلهم لنقل الرئيس من غرفة الحجز الى الواجهة. ولم يسبق ذلك لقاء بمسؤولين موريتانيين ومخاطبة الشعب بوسائل إعلامه”.. الجواب تظاهرة المنسقية؛ كما قال.
وأشار ولد مولود إلى أن مسيرة المنسقية “هزت المعسكرات من هنا حتى فرنسا”، مؤكدا أن من يقفون وراء خرجة الرئيس أمس “خاطروا بصحته، لزعزعة خياركم بفرض التغيير”.
واتهم ولد مولود جهات خارجية وأخرى داخلية بالسعي لملء الفراغ في السلطة بمجرد عودة الرئيس، مؤكدا أن ذلك “سيظهر في الأيام القادمة”.
وأعطى ولد مولود مثالا على ما يمكن أن يتم من محاولات ملء الفراغ في السلطة بإمكانية تفويض الوزير الأول صلاحية ترؤس مجلس الوزراء “لأن الرئيس عاجز”، موضحا أن الصيغة القانونية اما أن تتم بالدستور او بالوفاق، “فخيار الشعب يتمثل في تنظيم مرحلة انتقالية توافقية”.
ونبه ولد مولود إلى أن  ظهور الرئيس بالأمس “أعادنا الى ما قبل 13 اكتوبر حيث المجابهة والتنافر الاحتقان السياسي”، قائلا: “كان على الرئيس أن يشجع التوافق بعد تماثله للشفاء”.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة