الرأي

المعارضة.. طمع يقضي على لأمل/ أحمدو ولد محمد الأمين

المعارضة.. طمع يقضي على لأمل/ أحمدو ولد محمد الأمين

كان للارلندي برناردشو اديبا وكاتبا ساخرا يقول: “إن المعارض كالمتسول لا يبصر أبعد من أصابع يده”.

في إطار نقدنا للأوضاع السياسية التي يمر بها البلد من حين لآخر-أعتدنا كما الغير ممن يحرصون على النقد البناء- للساسة من أجل تحسين الأداء.

أن نحمل النظام مسؤولية الإخفاق وفشل بناء الدولة ومعالجة الأزمات التي ما فتأت تعصف بالبلد .ولقد كنا نغفل التعاطي مع مشكلة أخرى ألا وهي المعارضة:

ربما كان من المشروع القول أن ليس هناك أسوء من هيمنة فرد واحد على السلطة والإنفراد بها وعدم السماح للمعارضة في الاشتراك في مهمة إدارة البلد من أجل النهوض به ولتحقيق عدالة اجتماعية يتطلع الكل إليها.

وأن بدا هذا المنطق مقبولا وصحيحا فإنه يظل من البديهي أن فشل المعارضة في أن تفرض نفسها كخيار شعبي وأن تكون مصدر تهديد حقيقي للنظام ،يعني أن العنصر الأساسي لوجود هذه المعارضة قد تلاشى.

ذلك أن المعارضة إنما تستمر شرعيتها من الأكلاف الباهظة الني تدفعها فهي ضمير المهمشين والمحرومين.

لكن المعارضة عندما  تستحث الغد الغامض وتتبني عناوين كثيرة للفوضى وتدعو للثورة.

فإنها تتجاهل  بهذا  المعنى أن للثورة شرط  إجتماعي سياسي لاسبيل إلى إمكانها بدونه.

يقول الكاتب الأمريكي توماس أفريدمان:

إن الإعتبار الأهم للتغير الديمقراطي هو نوع البدائل الممكنة للنظام“)

ولازلنا متمسكين بالقول أن المعارضة ممثلة برموزها وبشكلها الحالي لن تكون هي من سيصنع الثورة التي تؤدي إلى سقوط النظام.

وليس  ما سنصنعه بين الفينة والأخرى إلا صخبا لايتعدى كونه ضجيج لايستنذ إلى أي منطق مقبول حتى عند من يرون أنهم معارضون:

ذلك ان وعي هذه المعرضة السياسي بمصالح وطنها لايزال  محدودا وضعيفا ولم تكن الروئ التي تقدمها المعرضة مقنعة للمواطن حتى الآن الأن مشروع المعرضة في غلبه لايراعي مصالح البلد بقدر ما ينم عن طمع في مصالح لاتتعدى كونها شخصية :تجلت أكثر من مرة- عند كل إختبار حاسم للمعرضة. ومما جعل الكثير يعزفون عن المعارضة مع نهم ليسوا في الموالات هو عدم الثقة بها حيث ما فتئة تعطي الإنطباع بأنها على وشك الإجهاز على النظام من خلال حملتها المهادرة قبل أشهر.

 إلا أن آمالها باتت تتبخر وحسبها الآن أن نجد أحد المقاعد في حكومة مسعود التي يقترحها

وقبل نهاية هذه الأسطر  حري بنا ان ننبه إلى أن المعارضة حسب كل تعاريفها لاينبغي ان تكون يوما حركة أنقلابية كيدية انتقامية. بل هي جزء لا يتجزأ  من النظام الديمقراطي لأنها وحسب الأعراف الديمقراطية لايمكن أن تكون حركة شاذة تسعى بشتى الطرق الاغتصاب السلطة.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة