الساحل

انطلاق المفاوضات بين الحكومة المالية وحركات الطوارق

انطلاق المفاوضات بين الحكومة المالية وحركات الطوارق
بدأت صباح اليوم الجمعة (07/06/2013)، في عاصمة بوركينافاسو واغادوغو، المفاوضات الرسمية بين الدولة المالية والحركة الوطنية لتحرير أزواد؛ وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإفريقية عن مصدر قريب من الوساطة.
 
وقد افتتحت المفاوضات بين الطرفين بعد أسبوعين من النقاشات غير الرسمية، وذلك تحت رعاية وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا حول مالي، الرئيس البوركينابي بليز كومباوري.
 
ويهدف هذا الحوار المباشر لإيجاد تفاهم، من هنا إلى غاية يوم الاثنين المقبل، “يمكن ليس فقط من تنظيم الانتخابات على كامل التراب المالي، وإنما أيضا يمكن من وضع جدول زمني لمتابعة المفاوضات بعد الاقتراع الرئاسي وتحديد مكان تلك المفاوضات المستقبلية”.
 
وأوضح نفس المصدر أن العديد من ممثلي المجتمع الدولي يشاركون في اللقاء، بينهم مختلف الممثلين الخاصين في الساحل ودبلوماسيين أوروبيين آخرين.
 
ومن المقرر أن يصدر بيان حول الاجتماع، مساء اليوم الجمعة.
 
وفي سياق متصل كانت الحركة الوطنية تحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد قد أعلنتا يوم أمس الخميس (06/06/2013)، أنهما لم يعودا ملزمين باحترام وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحركة من قبل.
 
وجاء في بيان مشترك أصدره المجس الأعلى لوحدة أزواد والحركة الوطنية لتحرير أزوا، أنهما “يشهدان الطرف الوسيط، وفرنسا، والمجتمع الدولي بأسره، على العدوان المتعمد الذي شنه الجيش المالي وميليشياته على مواقعهما العسكرية، يوم 5 يونيو 2013، في ذات الوقت ـ بالتحديد ـ الذي يضع فيه الطرف الوسيط آخر اللمسات لانطلاق المفاوضات المقررة يوم 7 مايو 2013”.
 
واعتبر التنظيمان الأزواديان ـ في بينهما ـ أن “هذا العدوان يؤكد، مجددا، أن الدولة المالية الانتقالية ا تريد السلام ولا انتخابات شرعية؛ كما يؤكد أن الطغمة الحاكمة في باماكو ا تولي أية أهمية جهود المجتمع الدولي من أجل تسوية تفاوضية لصراع دام أكثر من 50 سنة”؛ وفق نص البيان.
 
وأضافت الحركة الوطنية تحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، في بيانهما، أنهما قدما ـ فيما يخصهما ـ “جميع البراهين التي تؤكد إرادتهما في وضح نهاية لصراع القائم بين أزواد ومالي ويذكران بأهم تنازلين قدماهما في هذا الإطار”؛ حيث يتعلق الأول بالتخلي عن مطب الاستقلال، “طبقا لطلب المجتمع الدولي”.
 
واعتبر البيان أن هذا التنازل تم “على الرغم من كونه يهدد بتقسيم شعب أزواد”. أما التنازل الثاني فتمثل في قبول “مبدأ الانتخابات الرئاسية في أزواد، بينما يواصل الجيش المالي، يوميا، جرائمه ضد السكان المدنيين في أزواد، وذلك على مرأى ومسمع من كافة الأطراف المنخرطة في مسار التحضير للانتخابات والمفاوضات مع مالي”.
 
وخلص البيان إلى أنه “بالنظر إلى الفوارق الصارخة في مجا الحقوق والواجبات الممنوحة لهؤلاء على حساب أولئك، فإن الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد يبلغان فرنسا والمجتمع الدولي بأنهما لم يعودا ملزمين باحترام وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحركة الوطنية لتحرير أزواد”.
 
وردا على دعوة فرنسا، على لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، للحركتين الأزواديتين بالتخلي عن السلاح والدخول في المفاوضات؛ أكدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد أنهما “يعلمان فرنسا وجميع الأطراف المنخرطة في الأزمة متعددة الأبعاد التي يواجهها مالي وأزواد، بأنه ا الحركة الوطنية ولا المجلس الأعلى سيتركان السلاح قبل التسوية النهائية لوضعية إقليم أزواد، ويحتفظان بحق الرد على اعتداءات الجيش المالي وميليشياته”.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة