تقارير

انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان الرحالة بمنطقة “تنوبك” جنوب موريتانيا

انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان الرحالة بمنطقة

ولد العتيق: نسعى في هذه النسخة إلى التعريف بالواقع الصعب الذي يعيشه البدو الرحل بسبب الجفاف

تنوبك (واد الناقة) ـ الشيخ ولد محمد حرمه

انطلقت يوم أمس السبت بوادي “تنوبك”، جنوب شرق قرية العارف بمقاطعة واد الناقة جنوب موريتانيا، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الرحالة، وذلك بسباق للهجن شارك فيه ثلاثين جملاً، منظم بالتعاون مع اتحادية إنشيري لسباق الإبل.

واعتبر محمد محمود ولد العتيق، منسق المهرجان، أن هذه النسخة تهدف إلى “التعريف بالواقع الصعب والظروف القاسية التي يعيشها البدو الرحل بسبب الجفاف”، مضيفاً بأن المشاركين في المهرجان “يودون من خلال هذه اللفتة القادمة من بعيد إعادة الأمل وقليلاً من الفرح للبدو حتى ينسوا ولو مؤقتا هذه الأوضاع الصعبة”.
وأضاف ولد العتيق، في حديث لصحراء ميديا، بأن “مهرجان الرحالة يهدف في المقام الأول إلى التعريف بحياة الرحل في العالم، بطابع واقعي وليس بطريقة مفترضة ومصطنعة”، مضيفاً “نحن نسعى إلى الدخول في حياة الرحل كواقع معاش وليس كسياحة، وذلك من خلال الذهاب إلى البدو في أماكن سكنهم”.
وقال ولد العتيق بأن معه ثلاثة مواطنين كنديين قرروا المجيء “من أجل اقتسام أجواء الصحراء الحقيقية، والبحث عن الحكمة والتقاليد البدوية”، مضيفاً بأنهم “يرغبون في اكتشاف موريتانيا التي لا توجد في الفنادق ولا المطاعم”.
واعتبر ولد العتيق أن “موريتانيا الحقيقية التي يبحث عنها الأجنبي تم إهمالها، كالمشي على الأرجل لمسافات طويلة ومتوسطة، ورؤية مناطق صحراوية صعبة، فيما ركزت السياحة على أشياء اصطناعية لا ترضي الزبون”، على حد تعبيره.
وينوي المشاركون في المهرجان أن تتواصل فعالياته على ظهور الجمال، حيث ينوون زيارة قرية إفجارن، 120 كلم شمال العاصمة نواكشوط، والتي سيشرفون فيها على إنشاء مضخة مياه تعتمد على الطاقة الشمسية، سيعتمد عليها السكان في الزراعة كما ستوفر 6 وظائف عمل دائمة لأبناء القرية، على حد تعبير منظمي المهرجان.
كما ينوي منظمو المهرجان بعد ذلك التوجه نحو قريتي النباغية ومعط مولان، بالتزامن مع عيد المولد النبوي الشريف، وهو ما اعتبره آدم، أحد المواطنين الكنديين المشاركين في المهرجان، “فرصة لاكتشاف الأجواء الصوفية الربانية التي تعطي صورة الإسلام الحقيقي الصحيح المبني على الأمل”، على حد تعبير آدم الذي دخل الإسلام منذ سنتين فقط.
وسيواصل المشاركون في المهرجان رحلتهم على الإبل إلى مدينة أبي تلميت، حيث سيطلعون على مكتبة الشيخ سيديا “في محاولة لدراسة ظاهرة الشيخ سيديا وطريقة دراسته وغربته ورجوعه بالكتب، وهو ما يعتبر انفتاحاً للمكتبة على الأجانب الغير مسلمين المهتمين بالتراث البشري عموماً”، على حد تعبير محمد محمود ولد العتيق.
وعن الأوضاع الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل عموماً وموريتانيا خصوصاً، قال السائح الكندي ستيفن “لقد كنت أتابع الأخبار عبر وسائل الإعلام، وكنت قلقاً قبل التوجه إلى موريتانيا، إلا أنني أحس بالطمأنينة الآن بعد أن رأيت الناس والطريقة التي يعيشون بها ويتعاملون بها معي وأصدقائي”.
وأضاف، في تصريح لصحراء ميديا، “لقد قررت الذهاب إلى موريتانيا رفقة بعض الأصدقاء وقد تلقينا ضمانات بأن المناطق التي سنقوم بزيارتها بعيدة عن مناطق الخطر”، على حد تعبيره.
هذا وكانت فرقة من الدرك الموريتاني تعمل في المنطقة، تجوب محيط تنوبك التي أجري فيها افتتاح المهرجان، وهو ما اعتبره المواطنون الكنديون “دافعاً للأمان”، هذا إضافة إلى الحضور الرسمي الذي تمثل في نائب حاكم مقاطعة واد الناقة، إضافة إلى وفد رسمي مثل وزارة الشباب والرياضة.

حيث أشرف الوفد الرسمي على تكريم الفائزين في سباق الهجن من الرجال والنساء، والذي تميز بمشاركة 24 من المتسابقين الرجال، إضافة إلى 6 متسابقات من النساء، في سباق اعتبر أنه أول سباق رسمي للنساء على ظهور الإبل في موريتانيا.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة