ثقافة وفن

بحث يستقصي معايير دعم شركات الاتصال للصحافة بموريتانيا

 
ازدادت مكتبة المعهد العالي للدراسات والبحوث، ببحث جديد في مضمونه يُسلط الضوء على موضوعٍ بكرٍ، هو المعايير التي على أساسها تدعم شركاتُ الاتصالِ الصحافة الخصوصية، وحصل البحث المقدم من طرف الطالبة مريم محمد فال، على ميزة “مشرف جدا”.
 
وتناول البحث في فصل أول (الصحافة والدعم العمومي) مركزا على أن عدم وجود قانون ينظم الدعم الصحفي في الإطار العام،  جعل شركات الاتصال تعتمد في الأساس على مقاربة متبعة منذ عامين من طرف السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا) على أساسها تمَ تصنيف المؤسسات الصحفية من حيث هي مؤسسات.
 
وتضمن البحث إحصاء للمؤسسات الصحفية، مع تقسيمها إلى مستويات، من حيث خضوعها للمعايير المؤسسية، ثم تناول مختلف المعايير المتبعة علناً من لدن شركات الاتصال لدعم الصحافة في موريتانيا ، باعتبار تلك المعايير هي نفسها التي تبناها القطاع العام (السلطة العليا للسمعيات البصرية) في التعاطي مع الصحافة، مع شيء من التركيز على تعاطي “شركة شنقيتل” للاتصالات مع الإعلام وذلك من خلال شهادات إدارات مؤسسات إعلامية رائدة، وشخصيات وازنة في الحقل الإعلامي، وفيما يلي مقتطفات من تلك الشهادات:
 
رأي العميد محمد فال ولد عمير (مدير جريدة LA TRIBUN)

“لن أذهب إلى المقارنة بين شركات الاتصال، لعدم توفر المعلومات الضرورية لمقارنة مدي دعمها للصحافة، لكني أميل إلى الإشادة بمعايير (شينقيتل) حيث تعاقدتْ مع جريد (لا اتريبين) بطلب من قسم الدعاية والإعلان بالشركة، وهو أمر غير مألوف، إذ أن شرائك الاتصال تصلُها عروض المؤسسات الصحفية، أولا، ثم تقرر لاحقا إن كانت ستتعامل مع تلك العروض أم لا؟ الأمر مختلف تماما في شينقيتل، يعرفون ما يريدون، ويحترمون الخط الصحفي للمؤسسة الإعلامية، إذ لم نتلق منهم يوما، بل لم نفهم منهم أبدا أن الدعم السخي المقدم للصحافة، يمكن أن يعيق حرية الصحيفة أو الصحفي، حتى أن عقود شينقيتل مع الصحف لا تتضمن بندا يحظر انتقاد الصحيفة لشركة شينقيتل ذاتها، مما يعطي الإنطباع بأن شينقيتل داعم لحرية الرأي من جهة، ولاستقلالية الصحافة من جهة أخرى، ناهيك عن الوفاء بالإلتزامات، واعتبار الصحفي زبونا محترما ومرحبا به وفي سلم الأولويات.
 
رأي شنوف ولد مالوكيف (مدير مؤسسة الطواري للإعلام)

دور شركة شينقيتل مهم جدا في دعم الصحافة الموريتانية، و ما يميزها عن باقي شركات الاتصال هو عدم وجود أي بيروقراطية في التعامل، وسهولة الاتصال مع المسؤولين فيها، وسرعة و سلاسة الاجراءات الإدارية، وتعاملنا مع الشركة أصبح أقرب إلى تعامل عائلي منه تعامل إداري بمفهومه التقليدي.
 
رأي محمد سالم ولد الخليفة (المدير التجاري بوكالة الأخبار .إنفو)

تنطلق وكالة الأخبار في تعاطيها مع شركات الاتصال عموما، باعتبارها مؤسسات خدمية تساهم من خلال ما تقدمه في تنمية وبناء الوطن، وهو ما نتقاسمه معها.
ومن هذا المنطلق، وباعتبار أن للأخبار منافع يمكن أن تفيد شركات الاتصال، و أن لشركات الاتصال خدمات  ومنافع تحتاج إليها  الأخبار، كان الاتجاه في تعاطينا مع هذه المؤسسات هو الشراكة وتبادل المنافع، وليس طلب الدعم الذي تكون فيه يد عليا وثانية سفلى.

لقد توجهنا إلى شركات الاتصال كافة بعروض شراكة، نعرض فيها خدماتنا التي يمكن أن يستفيدوا منها، والتزاماتنا لهم بأن تكون هذه الخدمات وفق أفضل المعايير وأحسنها، وقد كان التعاطي مع هذه العروض متفاوتا، من شركة إلى أخرى.

ولأننا نعرف تماما  الحقل الذي نتحرك فيه، وأن المجال الإعلامي- مع الأسف- كان عرضة للتسمم من خلال استغلال البعض له للابتزاز، فقد كنا متفهمين لعدم تعاطي بعض هذه المؤسسات مع ما قدمناه إليها من عروض.

وعموما، فقد كانت شركة شنقيتل أكثر هذه الشركات إيجابية في تعاطيها مع عروضنا، وقد تمكنا من  التوصل معها بعد مفاوضات إلى توقيع عقد تعاون وشراكة، تقدم فيه الأخبار للشركة مجموعة من الخدمات، وتعطي فيه الشركة بالمقابل مبالغ وخدمات أخرى.

ويمكن أن نقول بعد فترة ليست بالقصيرة من هذه الشراكة، أن تعاطي شنقيتل كان جيدا تماما، وأنها كانت وفية بما التزمت به، ومحترمة للمواقيت والضوابط التي حددها العقد المبرم معها.
 
رأي زايد ولد محمد (مقدم برنامج صحراء توك، واسع الإنتشار، برعاية شينقيتل)

من اهم شركات الاتصال الرائدة في دعم الصحافة والاعلام الخصوصي بصفة عامة شركة ” شنقيتل” والتى قلّ أن نجد موقعا الكترونيا أو جريدة أو إذاعة خصوصية أو قناة تلفزيونية إلا ولشركة شينقتل نصيب الاسد من الدعم الذي يصلها.

ومن هذ المنطلق يمكننا القول ان شركة شينقتل هى أكثر شركات الاتصال استثمارا ودعما للاعلام الخصوصى لمعرفة القائمين عليها بدور الاعلام وأهميته، كما أن المتابعة الدائمة للإعلام بصفة عامة من طرف قسم الدعاية والإعلان بالشركة يدل على خبرتهم فى المجال ومحاولة ربط علاقات مميزة مع كافة وسائل الاعلام الخصوصية. أما يُميز شركة شنقيتل عن بقية شركات الاتصال، فهو رؤيتها الثاقبة وكذالك متابعتها الدائمة لكل وسائل الاعلام، كما ان شنقيتل تلتزم فى كل تعاملها مع وسائل الاعلام التزاما تاما بالشروط الموقعة بين الاطراف، فلن تجد أية وسيلة أعلام أبدا تشتكى من ان الشركة أخرت حصة من الدعم أو تشتكى من عدم وفاء الشركة بالتزاماتها، ومن اهم ما تعتمد عليه الشركة الالتزام والوفاء بكل بنود العقد، مع مرونة فى تعاملها مع وسائل الاعلام، خاصة أن من بين وسائل الاعلام المختلفة من لا يلتزم بالشروط ولا بالعقد لكنه يُعامل بمرونة من شنقيتل كنوع من حسن النية والتفهم. وبما انني اتعامل مع الشركة فاننى اؤكد ان التعامل الحسن والأخلاق والمعاملات والالتزام التام ببنود الاتفاق ميزة أساسية من ميزات شركة شينقتل.
 
رأي محمد عبد الرحمن ولد ازوين (رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين)

لنا مآخذنا الجمة على شركات الإتصال العاملة في موريتانيا، ومن بين تلك المآخذ ضآلة المبالغ المخصصة للدعاية بصورة عامة، بيد أن هذه الشركات، وفي مقدمتها (شينقيتل) هي أبرز الداعمين لنا كمؤسسات، وكهيئات مهنية، فشينقيتل تتجاوب بسرعة معنا، وتنصت لهمومنا، وكثيرا ما تتولى الرعاية لأنشطتنا، وهذا جهد يذكر فيشكر..
 
رأي محمد سالم ولد الهيبة مدير (موقع وجريدة آتلانتيك ميديا و Le véridique )

برأيي فإن الصحافة بحاجة ماسة للدعم، وهو الوسيلة الوحيدة لاستمراريتها، صحيح أن سياسة الرئيس محمد ولد عبد العزيز في مجال حرية الإعلام وجدت سندا لها في الدعم الحكومي البالغ 200 مليون أوقية، ونرجوا من السلطات ان تزيد هذا المبلغ، وأن تشرف على دعم القطاع الخاص للصحافة، خاصة أن من المؤسسات الخصوصية ما يعتمد معايير غير واضحة في دعم الصحافة، وبخصوص شركات الاتصال فإنها تُقدم دعما معتبرا للصحافة، لكن حصة الدعم المقدمة من شيقيتل هي الأكبر والأهم، مع بساطة الإجراءات، والتزام بالعقود، فضلا عن ما تقدمه شينقيتل للصحفيين من تسهيلات بخصوص أجهزة الأنترنت والهاتف، التي تمنحها للصحفيين في الغالب، وخارج التزاماتها في العقد.
 
رأي سي مامادو (رئيس تجمع الناشرين السابق)

أنا أعتبر أن شرائك الاتصال من أهم المحفزات للمؤسسات الإعلامية العمومية منها والخصوصية، وأثناء رئاستي لتجمع الناشرين الموريتانيين لاحظت أن شرائك الاتصال لها دور كبير في دعم المؤسسات الإعلامية عندنا، وأعتبر أن شركة شنقيتل من أكثرهم تفهما وانفتاحا على المؤسسات الإعلامية، فدائما ترعى أنشطة الإعلاميين وتقدم لهم الدعم في كثير من الأحيان، حتى قبل طلبه، وليست قضية موقع بلوارميديا منا ببعيد، وهو بالمناسبة موقع متميز جدا وكانت خسارته سوف تكون كبيرة لولا مبادرة شنقتل واتخاذها مشكورة قرار دعمه.
 
رأي محمد عالي ولد عبادي (رئيس اتحاد المواقع الاليكترونية)

أعتقد أن شركة الاتصالات شينقيتل استطاعت في ظرف وجيز أن تصبح الشريك الأبرز للصحافة الموريتانية، كما تنشط  في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية، وهو دور مُقدر في البناء الوطني الشامل.

إنها تدعم الإعلام المهني، وإعلاناتُها هي الرافد الأهم ضمن المعلنين الخصوصيين، كما أن دعمها لا يقتصر على المؤسسات الإعلامية، وإنما يشمل هيئات التنظيم الذاتي الصحفية، مثل النقابات والروابط والاتحادات الصحفية، ونحن في اتحاد المواقع الاليكترونية ممتنون لطريقة تعاملها معنا، واستعدادها الدائم لرعاية أنشطتنا الإعلامية وإن كانت لدينا مآخذ على معايير دعم “شينقيتل” للصحافة، فإننا نردُ تلك المآخذ إلى ضبابية وعدم وضوح المعايير المتبعة من طرف السلطات الموريتانية في آليات دعم الصحافة.
 
رأي الدكتور الحسين ولد أمدو (نقيب سابق للصحفيين الموريتانيين)

شركات  الاتصال  في موريتانيا  معنية  بتعزيز الابعاد الاجتماعية في  أدائها  وتكريس  الذاتية  الثقافية في عطائها  حتى تبدو أكثر  تجذرا  وتتحول الي شركات  مواطنة  يتملكها المواطن، ويتولد لديه حيالها الاحساس بالمشاركة، وينطبع استثمارها الاقتصادي بـ”شيء” من اللبوس الاجتماعي ، وعلي المستوي الاتصالي  تحرص  الشركات  الثلاث  بسعي دؤوب وتفاوت ملحوظ الي الوفاء بهذه المقتضيات ، دون أن أتمكن لغياب  المعطيات  المقارنة من الحسم  بترجيح  أي منها.

إنني  من موقع  التجربة  أكثر  اطلاعا  علي شركة شنقيتيل  حيث  تكفلتُ 2007 الي جانب زميلي  ناصر من شركة  (هوادي)  في إطلاق أولي خدماتها  الاتصالية عند التأسيس.

لست  مطلعا على  حجم  الدعم المقدم للصحافة والاشتراكات والإعلانات ولا الخدمات  الاجتماعية التي تقدمها المؤسسة.

ومن  موقع معاين  فقد اضطلعت  الشركة  بدور مقدر في  دعم   العمل الاعلامي عبر رعاية المؤتمرات وتمويل  المجلات   المتخصصة، وكانت  شركة الاتصالات  الوحيدة التي رعت  مؤتمر نقابة  الصحفيين،  وساهمت في تعزيز الصحافة الاستقصائية برعاية مسابقاتها، سعيا لانبثاق  صحافة شبابية، كل ذلك دون اهتمام بأجندة محددة، ولا فرض لتوجه.

  بخصوص  الخدمات الفنية  والاتصالية  فسيكون الفنيون  أكثر قدرة على تقديم  الاجابة. و يمكن بالمقابل  إبداء الرأي بشأن الوسائط اللغوية المستخدمة والتسميات التجارية  المختارة والتي تحمل  رمزية خاصة .. ثمة  اهتمام  مشهود بالذاتية الثقافية  للمجتمع  الموريتاني  المسلم،  وتصالح غير مسبوق  مع   اللغة  الرسمية للبلاد ، العربية بدلا  من للفرنسية، واهتمام باستخدام اللغات  الوطنية،  وسعت الشركة في مقاربة أصيلة إلي  المزيد من التجذر وتوطين  الاسماء والاشخاص،  ويمكن متابعة تلك  التجليات عبر حرص الشركة  في تسميتها  أصلا وفي مخرجاتها التجارية لاحقا،  علي تبيئة   المصطلحات المستخدمة  حتي تكتسي حمولة  وطنية  مضمخة بالدلالا ت الحضارية والاجتماعية   للبلد  ..   شنقيتيل  .. زاكي ..  الرحال..  موريتاني.
 
رأي أحمد ولد أباه (مدير بشبكة صحراء ميديا)

ما يهمني الإشادة به، هنا ليس دعم شركة “شينقيتل” للصحافة، لأنه في النهاية لن يسد حاجات المؤسسات الإعلامية بل إنه قد لا يصل نسبة 1 في المائة من حاجياتها، لكن الأهم بالنسبة لي  سعي الشركة الدؤوب لمواكبة أحدث التطورات في عالم التكنولوجيا الرقمية (خدمات الانترنت عالية السرعة) وجعلها في متناول الصحفيين بالمجان تارة، وبأسعار رمزية تارة أخرى، فضلا عن التمييز الإيجابي الواضح للزبون الصحفي عن غيره من الزبائن.
 
رأي محمد محمود أبو المعالي (مدير مؤسسة أخبار نواشوط)

شركات الاتصالا في البلد تعتبر أكبر معلن لدى الصحافة المستقلة بشكل عام، فهي الوحيدة تقريبا التي ترتبط بالمؤسسات الصحفية بعقود إشهار سنوية، وتوفر نسبة كبيرة من مداخيل الإعلان الثابتة لتلك المؤسسات.
وتعتبر شنقيتيل من بين المؤسسات ذات الحضور الكبير في مجال الإعلان والرعاية لدى المؤسسات الصحفية، وتوفر بذلك جزء من تمويل هذه المؤسسات، ونحن في مؤسسة أخبار نواكشوط نرتبط معها بعقد إشهاري في الجريدة والموقع فقط، دون الإذاعة.
 
رأي الشيخ التيجاني جا (مدير جريدة  Rénovateur)

نتمتع بعقود منذ سنوات مع شركة (شينقيتل) وتتجدد العقود تلقائيا كل عام، في حال استمرار صدور الصحيفة والتزامها بالعقد، ومعايير شينقيتل واضحة ومحددة ومنصفة، فالصحف كلها تقريبا ترتبط بعقود مجزية وبمبالغ هامة من شينقيتل، فضلا عن استعداد ادارة الشركة الدائم لرعاية الأنشطة الصحفية، دون منِ، وبالسرعة المطلوبة، باقي شركات الاتصال تتعامل معنا، ولكن بصعوبة كبيرة، وبتعويض مالي ضعيف.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة