مجتمع

بدر الدين لصحراء ميديا: اتفاق الطبقة السياسية في موريتانيا يصطدم ب”صخرة” النظام

بدر الدين لصحراء ميديا: اتفاق الطبقة السياسية في موريتانيا يصطدم ب

أكد فشل خطة (أمل 2012).. ووضع شروطا لقبول تدخل عسكري في أزواد.. وطالب برحيل ولد عبد العزيز

أكد النائب البرلماني الموريتاني محمد المصطفى ولد بدر الدين؛ نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، إن أطرافا سياسية في المولاة والمعارضة المشاركة في الحوار وشخصيات مهمة، تعترف بوجود أزمة سياسية في البلد، وتسعى لإيجاد مخرج من خلال مبادرات سياسية.

وقال ولد بدر الدين؛ في تصريح لصحراء ميديا، إن تلك الجهود، “التي تدل على صحة نهج منسقية احزاب المعارضة”، تصطدم بما وصفها بصخرة نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

واتهم النائب المعارض رئيس الجمهورية بإنكار وجود أزمة سياسية في البلد، معربا عن تثمينه للمبادرات الساعية إلى إيجاد مخرج من الأزمة، والتي قال إنه التقى بقادتها (أحزاب من الأغلبية، رئيس البرلمان، ونداء من أجل الوطن).

وخص ولد بدر الدين بالشكر أحزاب عادل، والتجديد، والحركة من أجل التأسيس؛ التي قال إنها خرجت عن صمتها، “واعترفت أن هناك أزمة، رغم أنها من تشكيلة الأغلبية”؛ بحسب تعبيره.

وأضاف أن حزب اتحاد قوى التقدم ومنسقية أحزاب المعارضة يتفقون مع أصحاب المبادرات على أن البلد يعيش أزمة، ويختلفون معهم في طريقة الحل، في الوقت الذي “يرفض فيه النظام والطبقة المحيطة به الاعتراف بها”.

وأوضح ولد بدر الدين أن الحل الوحيد، في نظر المنسقية، هو رحيل النظام، “بسبب تنكره لاتفاق دكار ومكابرته بنكران الازمة،  بالإضافة إلى بوادر فشل الحوار الذي أجرته معه بعض أحزاب المعارضة، الذي اصطدمت نتائجه بصخرة ولد عبد العزيز التي لا تقبل المرونة ولا الحلول المنطقية”؛ على حد وصفه.

وقال ولد بدر الدين إن مبادرة الرئيس مسعود ولد بلخير “انطلقت من حسن نية وبدافع وطني، لشعوره أن البلاد تعيش أزمة”، مشيرا إلى أن ذلك “يؤكد صدق موقف المنسقية”.

وأكد النائب المعارض أن حزبه، وتحت عباءة المنسقية، “لا يرفضون أي حل، ولكن العقبة تظل في من ينكرون وجود الأزمات”، قائلا إن المنسقية “ترى ان الحلول لا تجدي ما دام هذا النظام قائما ولا يقيم وزنا لالتزاماته وعهوده وحتى البنود التي وقع عليها”.

وبخصوص خطة (أمل 2012) الخاصة بتخفيف آثار الجفاف على المواطنين والمنمين، أوضح ولد بدر الدين أن سعر خنشة القمح، قبل مثول الوزير الأول أمام البرلمان للاستجواب حول الخطة، كان 5000 أوقية، وبعد ردود الوزير على تساؤلات النواب أصبح سعرها 6000 أوقية، مؤكدا أن مادة القمح “كانت موجودة في السوق قبل ردود الوزير الأول، على قلتها، وبعد مثول الوزير جفت المخازن من القمح، وما هو موجود من الاعلاف الآن منحصر في مادة (ركل) التي يرفض المنمون استعمالها لمواشيهم لأنها قتلت الكثير منها”؛ كما قال.

ونبه ولد بدر الدين إلى أن الإنسان والحيوان “أصبحا في وضع لا يحسدان عليه بسبب ندرة مادة القمح، بعد خطاب الوزير الاول”.

وحذر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اتحاد قوى التقدم، النظام من ارتكاب ما عبر عنها بحماقات جديدة في حربه على الارهاب، التي قال إنها “أدت الى الاطاحة بنظام ديمقراطي في مالي، وانتقال القاعدة من مليشيات الى دولة مدججة بالسلاح في إقليم أزواد، وخسرت فيها موريتانيا الكثير من الضباط والجنود والعتاد”؛ بحسب قوله.

وعبر ولد بدر الدين عن تأييد حزبه للتدخل العسكري في شمال مالي، إذا توفرت ثلاثة شروط هي: “سلامة وحدة مالي والحفاظ على ديمقراطيتها، أن يكون التدخل ضمن تنسيق اقليمي، وأن ينهي الصراع في الاقليم بطريقة تضمن أمن المنطقة”، وقال إن غير ذلك من الحلول “مرفوض ويعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لمالي، ومغامرة قد تعصف بالمنطقة كلها”.

وأكد بدر الدين أن جو الاحتقان السياسي و”فشل خطة أمل”، والتداعيات الأمنية في شمال مالي، أمور تدعو إلى ضرورة رحيل النظام الموريتاني عن السلطة.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة