الساحل

بعد انحسار الصدمة حرب الفرنسيين علي “الإرهاب” تكشف ضحاياها

بعد انحسار الصدمة حرب الفرنسيين علي
بعد انحسار صدمة المفاجئة التي استفادت منها القوات الفرنسية في معركتها الثانية على الأرض المالية، فيما كانت الأولى بشراكة مع الجيش الموريتاني في محاولة  فاشلة لتحرير الرهينة جرمانو، بدأت الصورة تتضح في النسخة الجديدة من الحرب على ما يسمي بالإرهاب، والتي يبدو أن الأمريكيين تركوا قيادتها للفرنسيين.
عامل السرعة ساعد الفرنسيين في وقف تقدم كتائب المسلحين الإسلاميين، الذين كانوا يأملون قلب أوراق اللعبة باحتلال موبتي، وجعل التدخل العسكري الإفريقي أمراً إن لم يكن مستحيلا فقد يكون ثمنه باهظاً.
بدأت الحرب الجديدة في يومها الرابع تكشف جزءا من أسرارها، الفرنسيون لم يتوقعوا قدرة المسلحين الإسلاميين على الصمود فكانت النتيجة مقتل أحد الطيارين وسقوط طائرة هليكوبتر من نوع الغزالة، وحرب عصابات بذات الطريقة التي خاض بها أياد أغ غالي حروبه القديمة مع الجيش المالي، مع خبرة اكتسبها اثناء مشاركته في الحرب الأهلية اللبنانية.
على الأرض لم تنته معركة استعادة كونا حتى الآن، فالروايات المتعددة تشكك في السيطرة الكاملة على البلدة رغم الخسائر التي مني بها المقاتلون في محيط المدينة، حيث تكشف هذه الروايات أن المقاتلين اختفوا في البلدة مشكلين جيوب مقاومة، يأمل الجيش المالي إنهائها بضربات جوية للقوات الفرنسية التي عززت من قدراتها في الجبهة.

بعد انحسار الصدمة حرب الفرنسيين علي
عودة الفرنسيين إلى مالي تمثلت في وحدات من القوات البرية مهمتها الأولى هي تأمين أكثر من 6000 فرنسي في باماكو، قبل الالتحاق بالجيش الحكومي على الجبهة في مسرح العمليات بمنطقة موبتي، وسط البلاد، حيث كانت توجد قوات فرنسية خاصة تنفذ ضربات جوية خاطفة وتعود إلى قواعدها في وغادوغو.
هذه الوحدات التي ظهرت في صور نشرها الجيش الفرنسي مساء السبت 11 يناير، تتراوح ما بين 50 إلى 100 جندي قادمين من القاعدة الفرنسية بعاصمة التشاد نجامينا، فيما ينتظر وصول وحدات أخرى قادمة من ساحل العاج وفرنسا.
في فيديو استعراضي نشره الجيش الفرنسي  تظهر 3 طائرات ميراج 2000 وهي تصل إلى القاعدة العسكرية التابعة للجيش الفرنسي بالتشاد يوم الأربعاء قبل الإعلان عن التدخل الفرنسي، إضافة إلى عمليات تسليح لطائرات قنص في نفس القاعدة مساء الجمعة.
التف الجنود الفرنسيون وهم في كامل عدتهم حول قائدهم وهو يخطب ويقول: “مهمتنا في البداية هي الذهاب إلى باماكو لنكون أول الواصلين هنالك، وذلك استجابة لطلب الرئيس المالي”، أجاب الجنود بصرخات يملأها الحماس العسكري.. وحلقوا باتجاه باماكو..
هؤلاء الجنود يسعون إلى القيام بالمهمة التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، من صد هجمة الإسلاميين على الجنوب المالي، وهي مهمة سيقومون بها مع أو بدون الجيش المالي، يعلق صحفي فرنسي موجود في باماكو..
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة