الرأي

تاريخ منطقة/ احمد الافرم

تاريخ منطقة/ احمد الافرم
ان الثقافة والعلم دور هما فى الحياة ولا ثروة ولا اقتصاد بدون علم ومعرفة لذا فإننى فى هذه الكلمة سألقى الضوء على بعض أعلام المنطقة وعلى اقتصادها وبعض معالمها السياحية : فمنطقة باركيول جل من بناها وأقطنها ناس من قبيلة قال : عنهم عالم زمانه ومجتهد عصره سيدي عبد الله ( العلم جكنى ) لقد أعطى الله لهذه المنطقة اعلاما وعلماء ذاع صيتهم وشاع ليس فى القطر الموريتاني فحسب بل كانو فى العالم الإسلامي أجمع ولعل فى الأبيات التى ألقاه الشيخ عدود  عندما شارك فى تمثيل موريتانيا فالتقى علماء من آسيا والشام فإذا جلهم قد قرأ على علماء الشناقطة فقال فى ذالك :
جزى الله عنا الحي جا كا نا خيرما == جزى معشرا من حسن ما صنعوا بنا
هم خلدو فى كل قطر ثووا بـــــــــه == من الذكر مجدا شامخا لشـــــــــعوبنا
ونحسدهم فينا ونــجحد فــــــضلهم == لنهدم مــــا شادوا وقد رفــــــــعوا بنا
ومن هؤلاء العلماء سيد احمد باب … و هو من اشهر تلامذة سيد عبد الله حيث أهدى له المصحف الوحيد الذي كتبه بيده .
ولقد كان فى المنطقة علماء مثل بيدر ولد الامام محمد و ولد صالح – أحمدولد عمار – أحمد الافرم ولد التار – احمد الافرم ولد محمد – بوبكر بن بابيه – الناجى ولد حمدون – الشيخ محمد محمد اخيار – محمد يحي محمد مر محمد محمود احمد جدو – ولقد تخرج على هؤلاء كوكبة من العلماء منهم على سبيل المثال لا الحصر أبناء بيدر الاعلام – محمد – محمد العاقب – محمد الأمين  – لمرابط أعمر محم بوب – محمد عبد الله ولد بشير – محمدو ولد سيد محمد لحبيب بن الطالب زيدان – القاضى صدف ولد الشيخ أحمد – الشيخ محمد فاضل ولد خيار – ومجتهد عصره الشيخ آب ولد اخطور – الجكني ولد محمد السيد احمد سيدى محمد ولد العباقرى محمد عبد الله والقائمة طويلة أجاد هؤلاء الجهابذة والأعلام فى كل مناحى الحياة ولاغرو اذ انهم خريجو المحظرة الموريتانية التى عرفها بعض كتاب العصر بأنها جامعة عصرية ذات تخصص متعدد وطاقمها التدريسي ينحصر فى
مخيلة شيخها فلا غرو أن كان بعض هؤلاء الذين ذكرت منهم من تولى القضاء زمنهم من تولى الافتاء .ومنهم من تولى ادارة الدو كمحمد الأمين ول ما يأبى ومحمد البيضاوي باشة تاردانت
ولقد كان جلهم يمتاز بروح أدبية قل نظيرها أما عطاؤهم العلمي فنجد ابناء مايأبى خرجو موريتانيا وهم علماء فدرسو فى المغرب والحجاز والشام وتركو مكتبة زاخرة بالعلم و الادب مثل كتاب زاد المسلم فيما اتفقا عليه البخاري ومسلم – كتاب كوثر المعانى والدرر على خفايا صحيح البخاري وغيرهما من الكتب .
ولقد ألف العلامة بيدر كتاب العجالة فى التجويد ومازال مخطوط وكتاب غريب القرآن للعالم والشاعر محمدو ولد سيد محمد وألف كتابا بين قر ائتي ورش وحفص ولولا البداوة وعدم اهتمام الناس بالمخطوطات و اعتماد هم على الحفظ مع عوامل الضياع الأخرى كالحرائق التى شبت فى بعض المكتبات لكانت لنا مكتبات زاخرة بشتى العلوم و المعارف من انتاج هؤلاء وفى ذالك يقول العلامة والشاعر محمدو  سيد محمد
أضاع حريق كتبنا بإضاعة       لوت بالذي ادرى و ما لم اكن ادرى
تلكم معالى الوزراء والمثقفين والمنتخبين والحضور الكريم بعض ما قدمه لنا هؤلاء العلماء ولنا وقفات مع أدباء المنطقة وشعرائها وفنانيها ولعل من الضرورة الملحة ان نبنى دارا للثقافة للتعرف بكل من له اسهام فى تنميتها فى الماضى والحاضر ومما أعطانا الله ان بعض هؤلاء العلماء دفنوا فى مقبرة واحدة هي مقبرة باركيول حيث الزائر لها يجد كلا من محمد ولد بيدر محمدو ولد سيد محمد – والقاضى صدفه ولد الشيخ احمد – لمرابط اعمر – محمد عبد الله ولد البشير – لحبيب ولد الطالب زيدان – بوبكر ولد بابيه .
ومازالت المنطقة فيها علماء يمارسون التدريس والتأليف منذ أكثر من خمسين عاما من بينهم لمرابط سيد محمد ولد محمد الطالب اعلي – الشيخ محمد لمين ولد عمار القاضى محمد الأمين أحمد الأفرم صاحب كتاب حسم الشقاق فى زكاة الأوراق محظرة اهل موسى و محظرة صدف ولد عبد الصمد الصديق ولد ببانه والسالم ولد البشير و اذا كان تدريس الفقه والعربية والتأليف قد اهتم به علماؤنا فلا ننسى ان الإجازة الموريتانية التى لم يبقى محافظا عليها فى العالم الاسلامي سرى موريتانيا او سوريا فإن هذا السند الذي تعود اليه مدارس القرآن فى منطقة ولاية العصابة صادر من أسرة أهل محمد محمود ولد الحبيب الذين هم من أبناء هذه المنطقة ولقد رأيت اقبالا من المغاربة على هذا السند
السادة الوزراء السادة المنتخبون والحضور الكريم
اذا كانت منطقتنا لها من المخزون الثقافي ما قدمنا فإن مخزونها الاقتصادي هو الآخر يحتاج منا ان نمر عليه مرور الكرام وفى هذا الصدد فإن
حكايتنا ان المنطقة سكنها الناس بعد سقوط مدينة تنيكي التاريخية ولقد كانت منطقة اعطاها الله اودية ومحميا ة طبيعية حتى كثرت ساكنتها و اصبح عدد سكانها بثمانين الف نسمة موزعة على ثماني بلديات فى التقطيع الإداري الذي صدر  1987 م ولئن كانت المنطقة المزود الوحيد لمنطقة ار كيب حتى أفل من مادة الحبوب فقد كان مزودا اساسيا للسنغال من الثروة الحيوانية و ما كان اهلها يستوردون سوى الشاي والسكر واللباس وكان لمحمياتها الطبيعية من الوحوش والطيور ما جعل فر العمل الدائمة لمن يتمهن مهنة الصيد فيما قبل الستينيات من القرن الماضى وبعد ان اصاب المنطقة ما أصاب موريتانيا ككل من جفاف وتصحر اضربها اقتصاديا بشكل كبير حتى اصبح عام 1996 م يؤرخ له بالعام لمحيل أو افروق البقر ولعل التصحر أثر على الأرض إذ مازالت محاصيل الزراعة تعطى اقل بكثير مما كانت تعطيه من قبل أما الثروة الحيوانية فإنها رجعت على ما كانت عليه من قبل حيث تقدر مصالح البيطرة  عدد رؤوس البقر بمائة الف ..والغنم بمائة وثمانين ألف والإبل بثمانية آلاف والخيل بخمسة آلاف والحمير بأربعة وعشرين ألف ..
معالى الوزراء معلوم عند اهل الاقتصاد ان موارد السياحية يعتبر لها دخل فى حياة المواطن لما توفر من عمل وعملات صعبة لذا فإن مقاطعتنا فيها مقدرات سياحية كبيرة إذ أن سبعين كلم تبدأ من اعيون بو بات شمالا الى كالول مرورا ببحر لبحير الشهيرة فهذا الشريط فيه ثلاث عشر نهرا جاريا أي آرواجه هي كالتالى الكتانية عين البربارة بوبات فيه ثلاث آرواجه عين أهل الطالب احمادو لمقوفة لكريعة لكرينات باتل امزيريفه ابيفة بافه فرام لبحير قالو له ويمتاز هذا الشريط بكثير من المناظر السياحية حيث تكون الجبال يمينا والهضاب شمالا و اودية النخيل فى الوسط .
ولا يحتاج المستثمر فيه الى كثير جهد كما ان المعادن فيها انواع من الحجارة النادرة والقدور القديمة وأشياء كنت اراها و انا صغير وكنا نطلق عليها ديار اهل الأولين وهذا مبتغى السائح خصوصا اذا عرفنا الأمن الذي اعطاه الله لمقاطعة
باركيول لما لهم من فهم لقيمة الأمن وانه نعمة من نعم الله ومن باب الشكر له فإن هذه المنطقة لم يسجل فيها أي فكر مخالف لشرع الله عز وجل
و ان الاستثمار فى انشاء مصنع للأعلاف فى باركيول لهو بحق امر يحقق ارباحا خصوصا اذا علمنا خصوصية المنطقة وكثرة مخزونها من الأشياء التالية :
(انبك – الكارور – توك – ايزن ) كما ان مصنعا للسياج أو للحليب او أي شيء يأخذ من الثروة الحيوانية او يساعد فى الثروة الزراعية لهو بلا شك مريح وله مردو دية كبيرة على دخل المواطن
معالى وزير الصناعة ان لمقاطعة باركيول سلسلة من الجبال الى حد الآن مازال محتواها مجهولا عندنا فنطالب بتراخيص للتنقيب عن ما فيها من معادن كما ان وجود ادمغة تحسن صناعة الحرفين وعدم استدعائهم للتطلع على مواهبهم لاستفادتهم من المعارض وإفادتهم لما لهم من مهارات معتبرة فى هذا الشأن
حضورنا الكريم لم يكن البعض يحلم البعض بتحقيق بعض هذه المشاريع قبل هذا الحكم الذي جعل لباركيول حقه الطبيعي فى التنمية فكانت الطريق والكهرباء والماء بادرة خير للمنطقة ولولا هذه المشاريع لما كان الاجتماع له قيمة له قيمة ، مرة أخرى أشكر كل من حضر وساهم فى اقامة هذا المهرجان داعيا اهل المنطقة ان يجعلوه مستمرا لما فيه من قيمة اقتصادية وثقافية واجتماعية وباسم سكان مقاطعة باركيول فإننى أجدد لكم الترحيب متمنيا لكم اقامة ميمونة فى بلدكم الثانى باركيول وشكر الله لكم .

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة