صحراء ميديا  Sahara Media


تنظيم القاعدة مستعد للتفاوض بشأن الرهائن الفرنسيين


شمال مالي - صحراء ميديا
الاربعاء 19 سبتمبر 2012 - 18:41



أحد الرهائن الفرنسيين لدى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
أحد الرهائن الفرنسيين لدى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي
أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي استعداده للتفاوض مع الحكومة الفرنسية بخصوص الرهائن الفرنسيين الأربعة المختطفين من آرليت بالنيجر، مشيراً إلى أنه "ينتظر من الحكومة الفرنسية أن تخطو الخطوة الصحيحة الأولى".
وقال التنظيم الجهادي المسلح في بيان موجه لأسر الرهائن الأربعة، تلقت صحراء ميديا نسخة منه اليوم الأربعاء، إنه "لم يسبق أن أغلق في يوم من الأيام باب الوساطة أو التفاوض بل الصحيح أن الحكومة الفرنسية هي من أغلقت باب التفاوض وجازفت ولا زالت تجازف بحياة أبنائكم".
وأضاف "نحن بالعكس كنا ولا زلنا دائما نرحب ونسعى لفتح قناة تفاوض جدية لإيجاد مخرج عادل ومقبول للإفراج عنهم"، قبل أن يضيف "وزيادة للتأكيد فإننا نعلن هنا في هذا البيان أننا مستعدون للتفاوض وننتظر حاليا من حكومتكم أن تخطو الخطوة الأولى الصحيحة بأن تتواصل معنا كي تفي بوعودها وتطميناتها الأخيرة لكم".
وقال التنظيم في نفس السياق إن "الإهمال المتعمد لأكثر من عامين هو السمة البارزة للسياسة التي انتهجتها الحكومة الفرنسية سواء في عهد ساركوزي أو هولاند"، مؤكداً أنه "لولا التحرك الأخير لعائلات الرهائن وقرارهم بكسر حاجز الصمت لما اضطر رئيس فرنسا لاستقبالهم وتطمينهم بوعود لسنا متأكدين لحد الآن من جديتها"، وفق تعبير البيان.
واعتبر التنظيم الناشط في منطقة الصحراء الكبرى أن لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعائلات المختطفين "يمثل منعرجاً مهما في مسار هذا الملف"، على حد تعبيره.
ونفى التنظيم الجهادي بشكل قاطع ما وصفها بـ"الادعاءات الكاذبة" التي قال إنها تحدثت عن أن "الشيخ عبد الحميد أبو زيد، أمير كتيبة طارق بن زياد، هو العائق الأكبر لتقدم المفاوضات سابقاً نظرا لمواقفه المتقلبة"، وقال البيان إن "الصحيح هو أن مواقف حكومتكم اللامسئولة والرافضة للتواصل والتفاوض أصلاً معنا كانت دائما هي العائق الأكبر الذي يحول دون الإفراج عن ذويكم".
تدويل ملف الرهائن إعلامياً
وفي بيانه حرض التنظيم ذوي الرهائن على "تدويل الملف إعلامياً" مشيراً إلى أن لذلك "أهمية قصوى" وأن "إخراج قضيتكم للإعلام وتحرككم وتنشيطكم للملف بشكل علني وبصوت مسموع هو الضمانة الحقيقية لإنقاذ الرهائن.. فالصمت والصمت وحده هو الخطر الأكبر الذي يتهدد أبناءكم".
وفي سياق متصل قال التنظيم إنه بذل "جهودا كبيرة للحفاظ على صحة وحياة المختطفين لحد الآن، برغم ندرة الأدوية وقلة الإمكانات الطبية نظراً للظروف الصعبة التي تفرضها علينا أجواء الحرب والأحوال المتقلبة المستمرة".
وأضاف أنه "لا يضمن -خاصة إذا طال تقاعس حكومتكم وتماطلها- أن لا تتدهور صحتهم مستقبلاً نتيجة نقصان الأدوية والرعاية الصحية الكافية"، مؤكداً أن "مرور الوقت وطول المدة يشكلان تهديداً جادا آخر على حياة أبنائكم"، وفق تعبير البيان.
تهديد بقتل الرهائن..
وقال التنظيم في بيانه إنه كان يظن أن القيادة الفرنسية الحالية "أعقل من سابقتها وأحرص على حياة المواطنين الفرنسيين"، مضيفاً أنه كان ينتظر منها أن "تعالج الأسباب الحقيقية التي جعلت مصالح فرنسا مهددة ورعاياها أهدافا للمجاهدين".
وأضاف أن القيادة الفرنسية الجديدة "بدل معالجة تلك الأسباب وإصلاح تلك الأخطاء المتمثلة في احتلال بلاد المسلمين ومحاربة الإسلام وأهله، نراهم في المدة الأخيرة يزيدون الطين بلة بتهورهم ومناداتهم بغزو بلاد المسلمين في مالي"، وفق تعبيره.
واعتبر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أن تدخل فرنسا في شمال مالي "خطوة مجنونة ستتسبب ليس فقط في مقتل الرهائن بل في غرق فرنسا بأكملها في مستنقع حقيقي بأزواد مما سيجلب لها ولشعبها المزيد من المآسي والمصائب".