تقارير

توصيات برفع المبادلات التجارية المغاربية الأضعف في العالم

اختتم الثلاثاء في مراكش المغربية المنتدى الثالث لرجال الأعمال المغاربيين بتقديم نتائج دراسة تضمنت عدة اقتراحات وتوصيات لتعزيز الاندماج الاقتصادي المغاربي, بعد ربع قرن على تأسيس اتحاد المغرب العربي.
 
وأوصى البيان الختامي بضرورة “الإسراع بتفعيل فضاء اقتصادي مغاربي مندمج للتمكن من رفع التحديات الحالية و مواجهة التجمعات الاقتصادية الإقليمية والجهوية”.
 
وشارك في المنتدي أكثر من 600 من نساء ورجال الأعمال من كافة دول اتحاد المغرب العربي، ومن دول افريقيا الغربية جنوب الصحراء، وممثلين عن مختلف القطاعات العامة والمؤسسات الجهوية والدولية المغاربية، وبعد إحاطة شاملة بكافة المواضيع المدرجة في فعاليات هذا المنتدى من طرف المشاركين الذين أبانوا عن جدية كبيرة في مختلف المداخلات التي تنوعت بتنوع المواضيع المطروحة للنقاش، والتي انصبت في مجملها حول انجاح الاندماج المغاربي اقتصاديا.
 
وأوصى المشاركون أيضا ب”ضرورة الربط بين أسواق دول الاتحاد وخلق المناخ القانوني المناسب لذلك عبر ضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال”, مع “ضمان حرية الاستثمار والتملك عملا بمبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين في كافة الدول المغاربية”.
 
وتأتي هذه التوصيات في وقت ما زالت المشاكل الحدودية بين بلدان الاتحاد قائمة خاصة بين الجزائر والمغرب المغلقة حدودهما منذ 1994 ما يقف عائقا ما بين تنقل السلع والأفراد والخدمات.
 
واعتبرت مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال ان “المشاكل الحدودية لم يعد لها التأثير نفسه كما في الماضي, فالمعاملات التجارية والاقتصادية تتم اليوم عبر وسائل الاتصال الحديثة ونحن نفضل أن نكون متفائلين وبنائين”.
 
وحث المشاركون من ناحية ثانية على “ضرورة تحرير المبادلات التجارية عبر الإسراع في مرحلة أولى, على التوقيع على مشروع اتفاقية التبادل الحر بين الدول المغاربية”, مع “تبسيط وتنسيق السياسات والإجراءات التجارية والجمركية” و”تنسيق قواعد المنشأ بين الدول المغاربية”.
 
وبالنسبة للبنية التحية أوصى رجال الأعمال ب”الإسراع باستكمال البرامج المغاربية ذات الصلة وتكثيف الربط المباشر بالسكك الحديدية والطرقي والبحري والجوي مع ضمان العبور وتيسير إجراءاته بين دول الاتحاد”, إضافة إلى “الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بين دول الاتحاد”.
 
أما على الصعيد المصرفي ينتظر انعقاد الجمعية التأسيسية للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية عام ,2014 ومن بين مهام هذه الآلية المصرفية “تحسين القدرات التمويلية والمصرفية وتوفير المعلومات وآليات التحويل لدول الاتحاد”.
 
وبخصوص الأنظمة الضريبية دعا المشاركون إلى “تحيين الاتفاقية الخاصة بتفادي الازدواج الضريبي وإرساء قواعد التعاون المتبادل في ميدان الضرائب على الدخل كي تتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية الجديدة”.
 
وأورد البيان الختامي توصيات أخرى خاصة ب”التعاون الإداري المتبادل” و”تسهيل تبادل المنتجات الفلاحية ومنتجات الصيد البحري” و”ترشيد استعمال الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة” مع “إنشاء سوق موحدة للطاقة في البلدان المغاربية”.
 
هذا وخرج رجال الأعمال المشاركون بدراسة خاصة ب”التجارة والاستثمار في الدول المغاربية”, تضمنت خطة عمل على مدى خمس سنوات ل”تذليل المشاكل” الواردة في التوصيات بغرض “الرفع من تنافسية المنطقة” مع باقي التجمعات الاقتصادية العالمية.
 
وأضافت شقرون “سنرفع هذه الخطة إلى سياسيي المنطقة ونسهر على تتبعها من أجل التنفيذ, لأنه لم يعد لنا اليوم من خيار سوى التعاون من أجل تحقيق فرص الشغل والرفاه الذي تنتظره شعوب المنطقة”.
 
واتفق أعضاء الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال على عقد الاجتماع الأول يوم 20 مارس المقبل، في الدار البيضاء, من أجل “إعادة هيكلة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال ومتابعة أشغاله” إضافة إلى تتبع “كيفية تنفيذ خطة العمل المقترحة” في الدراسة المذكورة.
 
كما اتفق المشاركون “على عقد اجتماع في آخر مارس المقبل، للاتحاد مع المفوضية الأوروبية لبحث سبل التعاون والشراكة والدعم بين المؤسستين”, على ما أورد البيان.
 
وقال نص البيان الختامي أيضا ان المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين عرف “مشاركة ما يفوق 1200 من نساء ورجال الأعمال من كافة دول اتحاد المغرب العربي, ومن دول أفريقيا الغربية جنوب الصحراء, وممثلين عن القطاع العام والمنظمات والمؤسسات المغاربية والجهوية والدولية”.
 
ويساهم الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال حسب أهدافه المعلنة في “استراتيجيات التنمية عن طريق تنشيط والرفع من المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة البينية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة المغاربية”.
 
وتأسس الاتحاد المغاربي لرجال الأعمال عام 2007 عقب مبادرة مغربية لتجاوز الخلافات السياسية خاصة مع الجزائر التي أعلن فتح الحدود معها من طرف واحد.
 
ويضم هذا الاتحاد كلا من “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” و”الاتحاد الجزائري لأصحاب العمل”, و”مجلس أصحاب العمل في ليبيا”, و”الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعة التقليدية”, و”الاتحاد الوطني لأصحاب العمل الموريتاني”.
 
وتضم المنطقة المغاربية 90 مليون نسمة (110 ملايين في 2025), 30% يقل عمرهم عن 15 سنة, وحققت في 2012 ناتجا محليا خاما يقدر ب430 مليار دولار, ومتوسط نمو ب4,8%, وهو غير كاف حسب المشاركين لحل معضلة بطالة الشباب, مقارنة مع دول مثل تركيا (791 مليار دولار) أو إسبانيا (1350 مليار دولار).
 
 
وحسب الأرقام الرسمية المقدمة خلال المنتدى فإن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية هو الأضعف في العالم بنسبة لا تتجاوز 3% من إجمالي من المبادلات الخاريجة.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة