مجتمع

تيار الفكر الجديد: موريتانيا تعاني من “فساد الممارسة السياسية”

تيار الفكر الجديد: موريتانيا تعاني من
أكد السيناتور محمد ولد غده؛ رئيس تيار الفكر الجديد في موريتانيا، أن المشاكل التي يتخبط فيها البلد ترجع إلى “ثلاث معضلات رئيسية”، على رأسها ما أسماه بفساد الممارسة السياسية.
ولفت ولد غده؛ خلال افتتاح ندوة فكرية نظمها التيار مساء أمس الأربعاء في العاصمة نواكشوط، الانتباه إلى أن النظام الرئاسي “مشوه”، إضافة إلى غياب ما وصفها بالديمقراطية الطبيعية، “التي تقتضي وجود أغلبية لديها برنامج تسعى لتطبيقه، ووجود معارضة تراقب برنامج الأغلبية وتنتقده، كما أن لديها برنامجا بديلا”.
وأضاف أن النظام الرئاسي الموريتاني “أوجد شخصا تحيط به حاشية تأتمر بأمره، وتسعى للتقرب منه، ومعارضة تعارض شخص الرئيس، وتتفاوت مواقفها منه حسب الموقف المزاجي من شخصه”؛ على حد وصف ولد غده.
وأكد رئيس تيار الفكر الجديد أن التجلي الثاني لفساد الممارسة السياسية، يكمن في “حقيقة الولوج إلى السياسة في موريتانيا”، قائلا إنها “في أصلها تعني رسم الأهداف العليا للبلد، والسعي لتحقيق من أجل مصلحة الجميع، أما في موريتانيا فإن الولوج إلى السياسية يعني البحث عن منافع آنية وشخصية، وهذا تجل من تجليات فساد الممارسة السياسية”.
وأوضح أن التجلي الثالث هو “تسخير المجتمع لصالح خدمة الزعامات التقليدية من أجل خدمة الأشخاص”، مشيرا إلى أن ذلك “يمنع المجتمع من الاستفادة من الكفاءات بسبب وجود بنى تقليدية مسبقة قائمة ومتنفذة”.
ونبه ولد غده إلى أن ذلك يتطلب تقديم رؤية “تقوم على إيجاد خط ثالث بعيدا عن النظام والمعارضة، يقدم نفسه بديلا عن الجميع، ويعول على إشراك الشباب في الحياة العامة، من خلال برنامج طموح يجسد القطيعة مع المصالح الآنية في الممارسة السياسة”.
وأكد شيخ مقاطعة تفرغ زينه أن تياره “يسعى لصناعة رأس حربة مجتمعية شابة تقود للتحرر من الولاءات القبلية والنفعية، معتبرا أن الولاءات القبلية والنفعية “هي الرافعة البشرية لتكريس هذا النوع من الأنظمة والممارسة السياسية”.
وقال رئيس تيار الفكر الجديد إن هنالك معضلة أخرى تتلخص في “انعدام الوعي وعدم تطور المجتمع الموريتاني”، معتبرا أن الأنظمة المتعاقبة “عملت على إفساد المجتمع، كما أن المجتمع عمل على إفسادها، وعليه فالمجتمع التقليدي لم يتطور، وظل كما هو بطبقيته وعنصريته، مع أنه يغذيها دون وعي بخطورتها”.
وأرجع ولد غدة مشكلة موريتانيا إلى وجود “أزمة أخلاقية، وانعدام للثقة في الممارسة السياسية لدى الجميع”، مؤكدا أن تياره سيحاول تغيير هذه الصورة من خلال تشجيع الأعمال التطوعية والخيرية، ومتهما الدولة بالغياب عن مجال مواجهة الطبيقية والعنصرية خلال العقود الماضية.
أما المعضل الثالث الذي تعاني منه الدولة الموريتانية، بحسب ولد غده، فهو “معضل تهالك الركائز الأساسية للدولة، وهي العدالة، والجيش، والصحة والتعليم”، مؤكدا أن هذه “الركائز كلها متهالكة”، ومقدما أمثلة من دراسة قال إن مجموعة من القضاة أعدوها وتكشف عددا من المؤثرات في مجال الحصول على الحقوق العامة.
وشدد ولد غدة على ضرورة إعادة بناء جميع مؤسسات الدولة، “لتنهض بواجبها تجاه مواطنيها، وخصوصا في المجالات الحيوية كالصحة والتعليم والأمن”.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة