مجتمع

ثلاثية “الطاقة والجسر والأمن”.. عنوان زيارة ولد عبد العزيز للسنغال

ثلاثية
أنهى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز زيارة إلى الجارة الجنوبية السنغال استمرت يومين، تلبية لدعوة من نظيره السنغالي ماكي صال، وهي الزيارة التي أعادت الدفء للعلاقات بين البلدين بعد “جفاء موسمي” بسبب ملفات الهجرة والنقل والصيد.
ولد عبد العزيز الذي انتظر عاماً ونصف العام ليزور الرئيس السنغالي “الجديد” ماكي صال، زاره ضمن وفد وزاري رفيع المستوى حمل دلالات اقتصادية واضحة المعالم، كان أبرزها ملف الطاقة التي تحاول موريتانيا أن تكون مورداً لها في شبه المنطقة.
الرئيسان في بيان مشترك أصدراه في ختام الزيارة كشفا عن اتفاق حول المشروع الموريتاني الطموح لإنتاج الطاقة الكهربائية من الغاز، تم التوصل إلى الاتفاق في أعقاب مفاوضات بين شركة الكهرباء السنغالية والشركة الموريتانية للكهرباء.
وحسب الاتفاق الجديد فإن موريتانيا ستوفر للسنغال 80 ميغاوات من الكهرباء ابتداء من مارس 2015، وإذا سمحت الظروف سترتفع إلى 120 ميغاوات، وذلك مقابل سعر التكلفة فقط في المرحلة الأولى من المشروع.
أما في المرحلة الثانية من المشروع فسترتفع كمية الكهرباء المنقولة من موريتانيا إلى السنغال لتصل إلى 250 ميغاوات، وهي المرحلة التي جعلت البلدان يخططان لإنشاء خط ربط كهربائي بين محطتي توليد الطاقة في كل من نواكشوط وتوبين.
لم يتوقف التعاون الاقتصادي بين البلدين عند مجال الطاقة، حيث ما يزال “حلم” مشروع جسر يربط بين البلدين عبر نهر السنغال يراود قادة البلدين، فوجها تعليمات لوزراء النقل من أجل إنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن.
بعض المراقبين يرى أن في “هذه التعليمات” تأجيل ضمني لمشروع “جسر روصو” الذي يعلق عليه أغلب سكان الضفة الأمل، لأنه سيمكن من انسيابية تحرك البضائع والأشخاص، في نقطة تعتبر من أكثر المعابر الحدودية نشاطاً وحركية في غرب إفريقيا.
الرئيسان الموريتاني والسنغالي لم يتركا الفرصة تمر دون التعليق على الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، وذلك بعد أن اتفق البلدان منذ أشهر على تسيير دوريات مشتركة على الحدود لمنع تسلل عناصر “إرهابية” قادمة من شمال مالي.
البيان المشترك الذي أصدره الرئيسان في ختام الزيارة أكد على ضرورة تعزيز التعاون الأمني من خلال تنسيق الجهود وتقاسم أفضل للمعلومات الإستراتيجية من أجل مواجهة التحديات الأمنية المتعددة، مشدداً على أن هذا التعاون يجب أن يكون “صريحاً ومنتظماً” بين جميع البلدان المعنية.
وفي سياق متصل أشاد ولد عبد العزيز وماكي صال بما قالا إنه “التطور الايجابي” للوضع الأمني والعملية السياسية في مالي، والتي أدت إلى عودة النظام الدستوري؛ مؤكدين أن التدخل الفرنسي كان “حاسماً”، ووصفا مشاركة القوات التشادية في “تحرير” شمال مالي بأنها “مثالية ومفيدة”.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة