مجتمع

جميل منصور.. يحمل “الرسائل” بين المنسقية والحكومة

جميل منصور.. يحمل
بعد الجدل الكبير الذي ثار خلال الأسابيع الماضية حول موقف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) من الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة؛ بدأ رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور في حمل “الرسائل” بين منسقية المعارضة والحكومة الموريتانية.
بدأت هذه “الوساطة” خلال آخر اجتماع عقده قادة المنسقية مساء أمس الأحد (08/09/2013)، حين كانت في جعبة ولد منصور “رسالة” من النظام الموريتاني حمله إياها الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف، عبّر فيها عن رغبة النظام في عقد “لقاءات” مع قادة منسقية المعارضة؛ ولد منصور نقل الرسالة إلى زملائه لتبدأ زوبعة من الخلافات تجتاح الاجتماع.
مصادر قريبة من المنسقية أكدت أن دعوة الوزير الأول لاقت قبولاً من طرف أغلب قادة المنسقية، الذين شددوا على ضرورة “منح النظام فرصة قبل اتخاذ موقف نهائي من الانتخابات”؛ فيما رُفض ذلك بشدة من طرف حزبي تكتل القوى الديمقراطية والتناوب الديمقراطي (إيناد).
وبرر الحزبان موقفهما بأن المنسقية يجب أن تكون “حذرة جداً” في تعاملها مع النظام، وأن لا تذهب “بناء على إشارات فقط وإنما بضمانات حقيقية وملموسة”؛ وذلك في استحضار واضح لتجربة المعارضة الموريتانية في اتفاق دكار يونيو 2009؛ وتكراراً لتجربة رفض المشاركة في حوار أكتوبر 2011.
قادة المنسقية خرجوا من الاجتماع باتفاق على “القبول المبدئي” بدعوة الوزير الأول، ولكنهم في نفس الوقت رفضوا عقد “لقاءات انفرادية”، مشيرين إلى أن الحكومة “إن كانت جادة فعليها توجيه رسالة إلى منسقية المعارضة ككتلة وليس كأفراد”.
رغم رفض المنسقية لعقد لقاءات انفرادية مع النظام، إلا أنها لم تعترض على ذهاب ولد منصور إلى الوزير الأول من أجل إبلاغه رد المنسقية، وهو الرد الذي أكد تمسكها بتقديم النظام لضمانات حقيقية قبل المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية.
ويرى مراقبون أن قبول المنسقية بدعوة الحكومة للحوار، يعتبر تحولاً مهماً في مواقفها من النظام الذي كانت وإلى وقت قريب، تطالب برحيله وتتهمه بالفشل في إدارة البلاد وعجزه عن تنظيم انتخابات في هذه الظروف.
ولكن موقف المنسقية الجديد رافقه تشكيل لجنة تضم كلاً من أحمد ولد لفظل (التكتل)، موسي أفال (مستقل)، لوغورمو عبدول (قوى التقدم)، مهمة هذه اللجنة هو وضع شروط جديدة للجلوس مع النظام على طاولة الحوار.
وتبقى جميع الاحتمالات مطروحة في انتظار اللقاء الذي سيعقده زوال اليوم الاثنين (09/09/2013)، رئيس حزب تواصل محمد جميل ولد منصور مع الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف؛ وانتهاء لجنة المنسقية من وضع شروط مشاركتها في الحوار.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة