مجتمع

حكومة مالي : لا مفر من الخيار العسكري لاستعادة الشمال

حكومة مالي : لا مفر من الخيار العسكري لاستعادة الشمال

حركة التوحيد والجهاد تقيم أول حد للسرقة  في بلدة انسونغو

أكدت حكومة مالي أن “التجاوزات” التي يرتكبها الإسلاميون في الشمال “تجعل الخيار العسكري خطوة لا مفر منها” لإعادة السيطرة على هذا الشطر من البلاد. و قال بيان لوزارة الإعلام أمس الخميس إنه فيما تتكثف الجهود من أجل حل تفاوضي، “فان ممارسات الإرهابيين وتجار المخدرات التي تتخذ طابعا دينيا مزيفا تجعل الخيار العسكري هو الحل”.

وأضاف البيان الذي صدر إثر إعلان إقامة حد السرقة (قطع اليد) على سارق في انسونغو؛ إنه مع مرور الوقت فإن “المتطرفين الذين يحتلون شمال مالي, عبر قطعهم يد احد سكان انسونغو, يضيفون عملا شائنا أخر إلى قائمة طويلة من التجاوزات ضد السكان”. حسب تعبير البيان.

وأكدت الحكومة ان “سلوك هؤلاء غير المنطقي يبرر العقوبات التي أوصى بها الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون)” أمام مجلس الأمن الدولي أخيرا.

واعتبرت ان “استمرار هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان يشكل تحديا للحكومة المالية وإفريقيا وبقية المجتمع الدولي”.

و كررت حكومة باماكو “استعدادها للحوار”, وأكدت “انها تعمل على تسريع الخطط مع شركائها في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بهدف إعادة السيطرة على الشمال”.

وللمرة الأولى منذ سيطرتهم على شمال مالي قبل أربعة أشهر قامت حركة التوحيد والجهاد أول أمس الأربعاء بقطع يد سارق دراجة في انسونغو تطبيقا لحد  السرقة في الشريعة الإسلامية، على مرأى من عشرات الأشخاص في ساحة عامة في بلدة انسونغو الواقعة إلى جنوب غاو, كبرى مدن شمال شرق مالي, بحسب مصادر محلية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم إسلامي محلي قوله إن الشريعة الإسلامية طبقت بحق السارق, مؤكدا بانه سيتم تنفيذ عمليات قطع أيدي أخرى قريبا بحق سارقين.

بدوره قال احد نواب المنطقة في غاو انه كان في انسونغو الأربعاء وشهد قطع يد “سارق دراجة نارية”, مشيرا إلى أن “الكثير من الدماء” سالت من السارق بعد بتر يده.

وأكد الزعيم الاسلامي في انسونغو محمد ولد عبدين هذه المعلومات. وقال “هذا شرع الله”, مضيفا “لقد طبقنا الشريعة بالأمس في انسونغو وقطعت يد سارق. الشريعة تقضي بذلك”.

 ويوم الأحد الماضي قام سكان في غاو اغلبهم من الشباب بمنع إسلاميي حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والتي تسيطر على المدينة ومحيطها بما فيه انسونغو, من قطع يد سارق.

وتعليقا على هذه الحادثة قال ولد عبدين “في المرة الأخيرة أرجأنا (قطع اليد) بسبب تدخل الأعيان لا السكان الذين ليس بيدهم حيلة”.

ولاحقا نقل المذيع في غاو عبد الملك مايغا الى المستشفى بعد ان تعرض لضرب مبرح من إسلاميين بسبب نقله عبر الإذاعة تظاهرة الغضب تلك. وجرت تظاهرة أخرى الأحد احتجاجا على الاعتداء على المذيع.

وهذه هي عملية قطع اليد الأولى التي يتم الحديث عنها في مالي. وكان أقدم الإسلاميون للمرة الأولى في 29 يوليو على رجم رجل وامرأة أنجبا أطفالا بغير زواج في اغيلهوك. وسبق أن تعرض أزواج بلا قران وشاربو خمر ومدخنون للجلد علنا في عدد من المدن ولاسيما في تنبكتو حيث دمروا أضرحة أولياء.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أعلنت استعدادها لإرسال قوة مسلحة إلى مالي تتألف من 3300 عنصر, لكنها لا تزال تنتظر طلبا رسميا من السلطات الانتقالية في باماكو وتفويضا من الأمم المتحدة.

وأفاد السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو ان “الشعور العام هو إننا لن نمنح الإذن من دون الاطلاع على مهمة البعثة ومفهومها العملاني”.

ويعقد مؤتمر لوضع اللمسات النهائية على خطط نشر القوة العسكرية الإفريقية الغربية في باماكو قبل الاثنين على أمل الحصول على تفويض الأمم المتحدة.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة