مجتمع

دولار واحد عن كل فرد لمكافحة أمراض مهملة في الدول النامية

 

طالبت منظمة الصحة العالمية، أمس الخميس، الدول النامية باستثمار دولار واحد لكل فرد سنوياً حتى عام 2030 لمكافحة أمراض مهملة بالمناطق الحارة وتحسين الصحة والرفاهية لأكثر من 1.5 مليار شخص.

وتوقعت المنظمة جمع 34 مليار دولار تلزم لمكافحة أمراض المناطق الحارة لمدة 16 عاما. وأوضحت أنه يتعين على حكومات، ابتلى مواطنوها بالعمى أو الوفاة أو التشوهات جراء تلك الأمراض، أن تعترف بالعائد البشري والاقتصادي الضخم المحتمل بعد مكافحة هذه الأمراض.

وفي هذا السياق، قالت مارجريت تشان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في تقرير عن هذا الموضوع: “زيادة استثمارات الحكومات القومية يمكن أن تسهم في رفع البؤس عن كاهل البشر وتوزيع المكاسب الاقتصادية بصورة أكثر عدلا وتحرير جماهير كبيرة من فقر ظلوا يرزحون تحته فترات طويلة”.

وشرحت المنظمة أن هذه الاستثمارات ستمثل مجرد 0.1% من حجم الانفاق القومي على الصحة لدى الدول التي يكسب مواطنوها دخولا منخفضة ومتوسطة ويصابون بأمراض المناطق الحارة، كما أنها يمكن أن تحث جهات دولية مانحة على زيادة معوناتها في مجال الصحة.

وأمراض المناطق الحارة المهملة، مثل داء “العمى النهري” الذي تسببه ديدان طفيلية و”داء الكلب” و”دودة غينيا” و”داء الفيل”، تسبب تشوهات جسدية وإعاقات كما تتسبب بوفاة ملايين الفقراء في الدول النامية.

ومن بين 17 مرضا تستهدف منظمة الصحة العالمية القضاء عليها، “مرض النوم” وهو عدوى طفيلية تنشرها ذبابة “تسي تسي” وتقضي على المريض بنسبة 100% تقريبا لو لم يتم تشخيصها وعلاجها على الفور، و”حمى الدنج” التي يسببها البعوض والتي تنجم عنها مضاعفات قاتلة في حالاتها الشديدة.

وفي هذا السياق، قال ديرك انجليس، مدير مكافحة الأمراض المهملة بمنظمة الصحة العالمية، لوكالة “رويترز” إن هذه الأمراض تصيب الفقراء في الأغلب في بلدان ذات اقتصاد يتميز بالدخل المتوسط لكن يتسارع بها النمو، فتتوطن فيها هذه الأمراض”.

وأضاف: “هذه البلدان التي تتوطن بها هذه الأمراض يمكن أن تلعب دورها في مكافحتها. بعض هذه البلدان سريع النمو، وفيما ترتقي سلم التقدم فلديها المزيد من السبل للإنفاق على مكافحة الامراض المهملة”.

وعلى سبيل المثال، أشار تقرير المنظمة إلى إحراز قدر من التقدم ضد مرض “دودة غينيا” الذي أبلغ عن 126 إصابة به فقط عام 2014 بالمقارنة بنحو 1800 في عام 2010 و3.5 مليون حالة في أواسط ثمانينات القرن الماضي.

وأضاف التقرير: “بات بالإمكان استئصال شأفة هذا المرض من خلال مواصلة الجهود والاستثمار”.

وأخيراً، اعتبر انجليس أن وباء “إيبولا” الفتاك، الذي اجتاح غرب إفريقيا خلال العام الماضي، أبرز للدول النامية مدى خطر الوقوف مكتوف الأيدي وعدم مجابهة المرض.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة