مجتمع

دول الميدان: الحل العسكري هو الأخير ونحن نفضل الحلول السياسية في شمال مالي

دول الميدان: الحل العسكري هو الأخير ونحن نفضل الحلول السياسية في شمال مالي

وزراء خارجية دول الميدان يختتمون اجتماعهم بنواكشوط ويطلقون “دعوة للحوار”

قال حمادي ولد باب ولد حمادي، وزير خارجية والتعاون الموريتاني، إنهم في دول الميدان يعتبرون أن الحل العسكري في شمال مالي هو “الخيار الأخير”، مضيفاً “إننا نفضل الحلول السياسية ولكننا في النهاية لا نرفض أي خيار”.

وأضاف كبير الدبلوماسية الموريتانية خلال مؤتمر صحفي عقده وزراء خارجية دول الميدان مساء اليوم بالعاصمة نواكشوط، أن “الأمل كبير” في أن يشكل الاتفاق بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والانقلابيين “مدخلا للخروج من أزمة مالي التي تعيشها منذ زهاء 3 أشهر”.

وفي نفس السياق قال محمد بوعزام؛ وزير الدولة للشؤون الخارجية  في جهورية النيجر، إن دول الجوار سبق وأن وضعوا قيادة أركان مشتركة من اختصاصها التدخل العسكري في مثل هذا النوع من الملفات التي تتعلق بالإرهاب”.

وقال بوعزام “لقد اجتمعنا اليوم لأننا نرى أن الوضع الأمني في منطقتنا تدهور بشكل كبير بعد أحداث مالي الأخيرة”، مضيفاً بأنه “بعد السيطرة على مدن كيدال وغاو وتمبكتو أصبح التهديد كبيراً على دولنا، ولا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي”، وفق تعبيره.

وأشار وزير الشؤون الخارجية النيجري إلى أنهم في إعلان نواكشوط دعوا إلى الحوار، مؤكداً أنه “إذا كانت هنالك واحدة من المجموعات المسيطرة في شمال مالي مهتمة بالحوار فعليها أن تتقدم له بسرعة إلى الحوار مع الحكومة المالية القادمة والتي سنكون عونا لها”.

مؤكدا على أن الحكومة المالية القادمة يجب أن تكون “قوية” قبل أن يضيف “لقد سجلنا في السابق الكثير من التقاعس لدى الدولة المالية ونتمنى أن تكون الحكومة القادمة شريكا جيدا في الحرب على الإرهاب”.

إعلان نواكشوط..

وقال ولد حمادي إن وزراء خارجية دول الميدان أجروا خلال اجتماعهم الطارئ الذي عقدوه اليوم بالعاصمة نواكشوط “نقاشات موسعة وجادة”، مشيراً إلى أنهم “اتفقوا على تقييم الوضع وخطورته والرهانات الأساسية التي تطرحها على منطقتنا والمتعلقة أساسا بالأمن والاستقرار في المنطقة عموما وباسترجاع الأمن والسلم في دولة مالي”.

وكان الاجتماع الطارئ قد اختتم مساء اليوم الأحد حيث تم إصدار “إعلان نواكشوط حول الوضع في مالي” والذي “دان بشدة الانقلاب وطالب بعودة الشرعية الدستورية في مالي”.

كما أشار إعلان نواكشوط إلى “تعلق دول الميدان بمبادئ احترام الحدود وعدم المساس بها وبالسيادة الترابية للدول”، مؤكدين رفضهم “الإعلان من جانب واحد عن استقلال أزواد”، وفق تعبيرهم.

وفي سياق متصل حيا إعلان نواكشوط “الاتفاق بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والطقمة العسكرية في مالي”، منوهين “بالعودة إلى النظام الدستوري وطالبوا بالتعجيل بتشكيل حكومة انتقالية”، داعين إلى “الشروع في عملية تفاوضية بين الحكومة الانتقالية والمتمردين” حيث أعربوا عن “استعدادهم للمشاركة في هذه العملية”.

وفي ختام إعلان نواكشوط دعا وزراء الخارجية إلى اجتماع قيادة أركان العمليات المشتركة ولجنة الوحدة والربط في أسرع وقت من أجل دراسة الوضع في شمال مالي”، معبرين في نفس السياق عن “انشغالهم بالوضعية الإنسانية الناتجة عن التطورات في مالي” حيث طالبوا “بزيادة العون الدولي لصالح اللاجئين”.

خطف الدبلوماسيين الجزائريين..

اختطاف دبلوماسيين من القنصلية الجزائرية بمدينة غاو كان من النقاط المدرجة في جدول أعمال وزراء خارجية دول الميدان (موريتانيا والجزائر والنيجر)، فكان موضع “تنديد قوي” من طرف المجتمعين الذين طالبوا بضرورة “الإفراج الفوري وللامشروط عن الدبلوماسيين المختطفين”.

فيما أكد وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أن “السلطات الجزائرية بكافة أجهزتها الأمنية بدأت منذ اللحظة الأولى في العمل على إعادة الدبلوماسيين إلى ذويهم سالمين وفي أقرب أجل”.

كما رافض كبير الدبلوماسية الجزائرية إعطاء أي معلومات بخصوص عملية الاختطاف أو السبل المتخذة لتحرير الرهائن أو تأكيد الأنباء المتداولة بشأن تحريرهم، حيث قال “في الوقت الحالي ليست لدي أي معلومات للإدلاء بها فيما يخص هذا الموضوع”.

هذا وكان الدبلوماسيون الجزائريون قد خطفوا الأسبوع الماضي في مدينة غاو بالشمال مالي، والتي تسيطر عليها مجموعات مسلحة إسلامية متشددة إضافة إلى الحركة الوطنية لتحرير أزواد، حيث أعلنت جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا مسؤوليتها عن عملية الاختطاف.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة