مقابلات

رئيس اتحاد الأدباء: مشاركات اللهجة الحسانية في مهرجان الأدب “لن تؤثر على الفصحى”

أكد عبد الله السالم ولد المعلى؛ رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، أن مشاركات اللهجة الحسانية النثرية، التي ستدرج للمرة الأولى في مسابقات نسخة هذا العام من المهرجان السنوي للأدب الموريتاني، “لن تؤثر على الفصحى التي ستظل محفوظة وجدرانها أرفع من أن تُتسلق بهذا النوع”.
وقال ولد المعلى؛ في مقابلة مع إذاعة صحراء ميديا بثت صباح اليوم ضمن برنامجها الإخباري (موريتانيا اليوم)، قال إن اللهجات المحلية “ما زالت تُتكلم بكل مكان، وهناك مقامات قديمة عند الموريتانيين بالحسانية ولم تؤثر على الفصحى، وإنما كانت فقط للاستهلاك وستبقى رهينة محبسها”؛ بحسب تعبيره. 
وأوضح أن نسخة هذا العام من المهرجان الأدبي “حملت جديداً في الموضوع والشكل”، مؤكدا أن نصرة الرسول ومدح النبي عليه الصلاة والسلام “شيء جديد”. 
وأضاف ولد المعلى أنه “من ناحية الشكل ازداد حجم الشعراء والكتاب والمبدعين في هذه النسخة أكثر من ذي قبل”. 
وأشار في إطار الإنجازات التي طرأت على الاتحاد إلى أن “هنالك مجلة محكمة سنوية سيكون عددها جاهزا في الأشهر المقبلة”، مضيفاً أن “هذه المجلة تضم الكثير من المقالات الأكاديمية لأساتذة جامعيين وأساتذة الفكر العظماء”، على حد وصفه.
 
وفيما يلي نص المقابلة:
 
صحراء ميديا: افتتحت النسخة الثامنة من المهرجان السنوي للأدب الموريتاني، ما الجديد في هذه النسخة ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: الجديد في هذه النسخة هو موضوعها والكثير من شكلها، موضوعها جديد من حيث أنه الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومدحه وهو شيء جديد، أما من ناحية الشكل فقد ازداد حجم الشعراء والكتاب والمبدعين في هذه النسخة أكثر من ذي قبل.

صحراء ميديا: هذه النسخة تأتي أشهرا بعد استلامكم رئاسة الاتحاد.. كيف تقيمون حصيلة هذه الأشهر ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: ربما أكون قد أشرت في خطاب الافتتاح إلى بعض هذه الأشياء التي يمكن أن تسمى إنجازات، ونحن لا نعدها إنجازات بالمعنى الكامل، لأنها جاءت في آخر السنة وفي ظروف حرجة شيئا ما.
على كل حال فقد كانت هذه الأشهر مشحونة بالأماسي الأدبية والندوات وجلسات النقد والقراءات الشعرية والحفلات الأدبية.
أما الإنجازات الأخرى فتتعلق بمسيرة الاتحاد، من حيث تسييره والحصول على مقر له على أعلى مستوى من الجودة، حيث أنه كان في منزل متواضع وأصبح في فيلا كبيرة وقصر يستوعب الأنشطة ويناسب مؤسسة مثل الاتحاد.

صحراء ميديا: هناك مثقفون وأدباء من داخل الاتحاد ومن خارجه يعترضون على انضمام الكثيرين إلى الاتحاد، ويقولون إن هنالك شعراء دخلوا الاتحاد لا يستحقون صفة شاعر أو كاتب هل ذلك صحيح وما تعليقكم عليه ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: على كل حال الشعر هو الشعر، ونقد الشعراء على الشعراء كشهادة الشاعر على الشاعر قد لا تكون مقبولة بالكامل؛ وعلى كل حال الاتحاد يضم الشعراء المجيدين والمتوسطين والذين هم في الطريق للوصول إلى الجودة.

صحراء ميديا: ربما تكون قضية الشعر محسومة لكن بالنسبة للإنتاج الأدبي النثري يقولون إن الاتحاد في الغالب لا يشكل لجان قراءة علمية لما ينشر من كتب ومقالات ينضم بها أصحابها إلى الاتحاد ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: ربما كان صاحب هذه القولة يحتاج إلى أن يلتقي بالزملاء في الاتحاد، لأن الحركة النثرية والسردية كانت حركة نشطة في الاتحاد، وكانت هذه الأشهر الماضية حافلة بالندوات النقدية على السرد وتناولت النقد الموريتاني والنثر الموريتاني من قصة قصيرة ومن رواية وغيرها من أنواع الأنماط النثرية وهناك المقالات العميقة، والأكاديمنية وغيرها.
كما أصبحت لدينا مجلة محكمة سنوية -إن شاء الله تعالى- سيكون عددها جاهزا في الأشهر المقبلة، وهذه المجلة تضم الكثير من المقالات الأكاديمية لأساتذة جامعيين وأساتذة الفكر العظماء، ولا أظن أن هذه القولة تستند إلى دليل كبير.

صحراء ميديا: رغم ذلك ألا ترون أن الشعر ما زال يمارس سطوته بفصيحه وشعبيه في المهرجان ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: هذا ما تعود عليه الشعر عند العرب، فالشعر هو العمود الفقري للأدب عند العرب، والسرد قد قطع أشواطا كبيرة وأصبحت جماعات كثيرة تشتغل به وتنتجه وأصبح فينا -والحمد لله- الروائيون وكتاب القصص القصيرة والنقاد الذين يثرون النقاشات بالمعايير النقدية والمفاهيم النقدية الجديدة.

صحراء ميديا: على ذكر الرواية.. بالنسبة للشعر نلاحظ أن شعراء موريتانيين كثيرين شاركوا في مسابقات عالمية وعربية للشعر، بخصوص الرواية هل ينوي الاتحاد “دعم” روائيين موريتانيين للمشاركة في مسابقات كبرى ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: فعلاً نحن حصلنا على جوائز في النثر، هناك رواية مدينة الرياح حصلت على جائزة كما أظن، وهناك محمدو ولد احظانا حصل على جائزتين بكتابات نثرية وعلى كل حال نحن ننوي -إن شاء الله تعالى- أن ننهض بجميع أنماط هذا الأدب وأحرى النثر..

صحراء ميديا: للمرة الأولى تظهر مشاركات باللهجة الحسانية، مشاركات نثرية باللهجة الحسانية، ألا ترون أن من شأن ذلك أن يضعف الفصحة ؟
عبد الله السالم ولد المعلى: هذا ما يقلق دائما المتشيعين للغة الفصحى ولكني لا أعتقد ذلك؛ لأن الفصحى محفوظة وجدرانها أرفع من أن تُتسلق بهذا النوع، واللهجات ما زالت تُتكلم بكل مكان، وهناك مقامات قديمة عند الموريتانيين بالحسانية ولم تؤثر على الفصحى، وإنما كانت فقط للاستهلاك وستبقى رهينة محبسها.
صحراء ميديا: شكراً جزيلاً.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة