مقابلات

زعيم المعارضة الموريتانية يعتبر نظام ولد عبد العزيز أعرج ولا يصلح لقيادة البلاد

زعيم المعارضة الموريتانية يعتبر نظام ولد عبد العزيز أعرج ولا يصلح لقيادة البلاد
اعتبر أحمد ولد داداه، زعيم مؤسسة المعارضة الموريتانية ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، أن نظام محمد ولد عبد العزيز “أعرج وغير ملم بالأوضاع في البلد”، مشيراً إلى أن الوضع في موريتانيا “يتسم بالانسداد السياسي”.
وقال ولد داداه في مقابلة مع إذاعة صحراء ميديا أف أم (92.8)، على هامش مشاركته في أشغال المنتدى الدولي الثاني لمدينة الصخيرات بالمغرب، إن النظام الموريتاني “أعمى وأصم بخصوص المشاكل التي تعاني منها البلاد”، مؤكداً أنه “ليست هنالك ليست أي صلة ولا أي حوار بين النظام والمعارضة”.
وهذا نص المقابلة:
صحراء ميديا: نريد أن نعرف ما هي إستراتيجية المنسقية خلال المرحلة المقبلة ؟
أحمد ولد داداه: أنا الآن لا أتكلم باسم المنسقية لأن لديها رئيس دوري وأمين دائم ولهم كامل الحق في الحديث لكم إن كانت هنالك إستراتيجية أو أهداف قريبة الأمد..

صحراء ميديا: الرئيس عاد يوم السبت 24 نوفمبر وألقى خطابا بمناسبة الاستقلال شدد فيه على إنجازاته وإنجازات حكمه وأكد مضيه في الطريق الذي أخذه منذ البداية؛ وقال خلال مؤتمر صحفي أنه لن يتنازل عن حكومته ولن يأخذ بمبادرة مسعود ولد بلخير.. ماذا ترون ؟
هذا أمر يعنيه.. ما أريد أن أعلق عليه به هو أن من طبيعته أن من يسانده ومن يكون أقرب إليه دائما يزدريه ولا يعطيه القيمة التي يستحق.

صحراء ميديا: من وجهة نظركم الوضع السياسي القائم في موريتانيا اليوم مع تأكيد النظام على أنه لا توجد أزمة سياسية هل ترون أنه يمكن أن يفيد حراككم في أحزاب المنسقية وفي حزب التكتل بالتحديد في رحيل النظام بالفعل ؟
أحمد ولد داداه: أولا النظام يقول إنه ليست هنالك أزمة سياسية وأي نظام يقول هذا فمعناه أنه ليس لديه إلمام تام بالأوضاع ولا تطلعات الناس ولا مشاغلهم واهتماماتهم ومعاناتهم، فيما يخص الوضع الموريتاني فإنه يتسم بانسداد ويكفي أنه ليست هنالك ليست أي صلة ولا أي حوار بين النظام والمعارضة، والديمقراطية تقوم على النظام والمعارضة وعلى التجاذب وفي نفس الوقت الحوار بينهم فيما يخص شؤون البلاد، وأحيانا قد يكون بينهم تقارب في القضايا الأساسية للبلاد..
وحقيقة، هذا النظام أصم وأعمى فيما يخص مشاكل البلاد، ويرى أن الأمور تمشي على أحسن وجه، وهذا يعنيه.. والمثل الحساني يقول إن من لا يرى الشمس فليس عليك أن تدله عليها.

صحراء ميديا: بالنسبة لبعض أحزاب منسقية المعارضة الديمقراطية قالت خلال غياب الرئيس في باريس بأنه عاجز عن أداء مهامه وبعد عودته جددت تلك الأحزاب على عجز الرئيس.. أنتم كيف ترون الرئيس بعد رصاصة اطويله، هل هو فعلاً عاجز عن أداء مهامه كرئيس ؟
أحمد ولد داداه: نحن نعتبر قبل ذلك أن أداء محمد ولد عبد العزيز وحكومته كان أعرجا وناقصاً جدا قبل وقوع الحادثة، ولأن حكمه أحادياً وعسكرياً فإن من فضول القول أنه إذا كان غائبا -وهذه صفته- فإن كل شيء سيتوقف.. وجميع من يراقبون الوضع السياسي لاحظوا أن هنالك توقف لكل شيء؛ حتى نظام الرشاد الذي كان يباشره شخصيا توقف.. حقيقة بغيابه تتوقف الإدارة وكثير من الأشياء.
ولكن المعارضة غير معنية به وهي مستقلة عنه هو، وهي متابعة في حراكها ونشاطها، وأنا لست من السابقين للضغط أو المس من أحد في حالة ضعف أو مرض، ولكن يقال إن “الهم أكبر من الأخلاق”.. هذا الحكم أضر بالبلاد والعباد ومع غيابه كل شيء توقف، وبالتالي لا شك أن فيه نوع من الفراغ في أمور البلاد وهو ما يجب أن يسد وهو الموقف الذي اتخذته منسقية المعارضة.

صحراء ميديا: هل هنالك مؤشرات في الأفق لرحيل نظام ولد عبد العزيز قبل انتهاء مأموريته ؟
أحمد ولد داداه: أنا لست عرافاً.. وأعرف فقط أنه ناقص ومن الأنظمة العسكرية الأضعف شعبية منذ عشرين سنة وهذا عنصر ضعف..

صحراء ميديا: ماذا لو رحل ولد عبد العزيز، فما هي إستراتيجية المنسقية لمرحلة ما بعد ولد عبد العزيز ؟
حسب ما تناولت المنسقية أخيرا والذي كان مجالا لنقاش وافي وموقف توافق ولم أسمع اعتراضا عليه، وقد تكون هنالك مرحلة انتقالية توافقية يدعى لها جميع الفرقاء السياسيين بما فيها الموالاة، وهذا حصل أيضا والمبادرة التي أخذتها المنسقية وزيارتها على الأطراف التي ليست منها، وهذا دليل قاطع على أنه علاوة على رؤيتها أن هنالك فراغ فإن المنسقية ترى أن الشأن الموريتاني يعني جميع الفرقاء السياسيين، وفي حالة وجود فراغ يجب أن يكون فيه تشاور وتوافق على تحديد وتسيير المرحلة الانتقالية وصولا إلى انتخابات تجري في ظروف توافقية وتكون ديمقراطية وتكون شفافة ليخرج من هذا التشاور ومن هذه الانتخابات حكم شرعي ببرلمانه وسلطته التنفيذية.
 
أجرى الحوار / محمد ولد بدين

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة