تقارير

شقيقة أحد أبرز كتاب موريتانيا تتحول إلى “أيقونة” في الجامعة

امغيلي: أول رئيسة لاتحاد طلابي عربي.. ترغم على “النضال” خارج الحرم الجامعي

نواكشوط ـ محمد ناجي ولد أحمدو

وقفت الشابة امغيلي بنت محفوظ أمام  العشرات من سياسيي ومثقفي البلد، لتتحدث عن ما تصفه بـ”الطرد التعسفي” الذي اتخذه المجلس التأديبي في جامعة نواكشوط، ضدها ومجموعة من أصدقائها من الناشطين الطلاب.

“إذا كان تحريك عريضة مطلبية تراوح مكانها منذ إنشاء الجامعة، والمطالبة بتحقيق ما فيها، احتراما لعهد قطعته أمام الطلاب الذين حملوني هذه الأمانة مبررا للطرد، فأنا استحق الطرد” تقول بنت محفوظ.
امغيلي بنت محفوظ، الأمينة العامة للاتحاد المستقل للطلبة الموريتانيين، هي إحدى فتاتين طردتا من الجامعة رفقة تسعة طلاب آخرين، في حادث اعتبره الطلاب “غير شرعي”، نظرا لأن مجلس التأديب في الجامعة انعقد في غياب ممثلي الطلاب، وخارج وقت الدوام الرسمي.
تنشط امغيلي، وهي أخت الكاتب الصحفي الموريتاني البارز الراحل حبيب ولد محفوظ،  في فعاليات الائتلاف الطلابي الموحد، الذي شكله الطلاب في إطار معركتهم المفتوحة ضد رئاسة الجامعة، التي يتهمونها بالسعي لـ”عسكرة” الجامعة.
امغيلي، التي غدت صورها إحدى أبرز الأيقونات التي يحملها الطلاب، رابطين إجرائهم للامتحانات التي بدأت يوم السبت، بعودتها ورفاقها لمقاعد الجامعة.
ترفض بنت محفوظ، في حديث لصحراء ميديا أن تؤطر ضمن أي اتجاه سياسي، مؤكدة أن قضيتها لا تتعلق بالسياسة من قريب ولا من بعيد، وإنما تتلخص “في خدمة الطلاب”.
الفتاة التي كانت على وشك أن تغادر الجامعة نهاية السنة الجارية، منعت نهائيا حسب منطوق قرار مجلس التأديب من العودة إلى مقاعد جامعة نواكشوط في أي تخصص، وهو ما ولد حملة مناصرة واسعة، انطلقت شرارتها من صفحات الفيسبوك، وانتقلت إلى مدرجات الجامعة، حيث قاطع عدد كبير من طلاب الجامعة الامتحانات، حتى تعود بنت محفوظ ورفاقها إليهم.
امغيلي، أول أمينة عامة لاتحاد طلابي في العالم العربي، تواصل “نضالها” من خارج الحرم الجامعي، المكان المعتاد للحراك الطلابي.
وكانت بنت محفوظ ورفاقها قد وقفوا خلف “أسبوع” تصعيدي من أجل تلبية المطالب، بدأ بوقفات ومهرجانات في الجامعة، ليتوج بنصب خيمة في مباني رئاسة الجامعة، قبل أن تقتحم قوات الأمن ليلة الجمعة قبل الماضية، مستخدمة القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، ولتعتقل عددا من الطلاب قبل أن يخلى سراحهم بعد أيام، بالتزامن مع اجتماع طارئ لمجلس التأديب حمل عددا من قرارات الطرد النهائي والمؤقت في حق الناشطين الطلابيين.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة