أخبار

عبد السلام.. الشاب الذي أطفأ أنوار باريس واختفى

لم يكن مساء العاصمة الفرنسية باريس ليل الجمعة/السبت الماضي كما عهدته، وألفه زوارها ،شرر عاصف أشعل أزقة ومسارح، وملاعب عاصمة الأنوار.

ثمانية انتحاريين، فجروا باريس ووضعوها تحت النار ليلة كاملة، أخطر العمليات وأدماها كانت فى مسرح “باتكلان”، لكن أكثرها دلالة  تلك التى وقعت بالقرب من ملعب فرنسا، حيث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يتابع مباراة ودية بين منتخب بلاده وألمانيا، حجم الفعل بدا على ثنايا محياه حين إبلاغه الخبر.

لم تذهب الفرضيات بعيدا، على الفور اتهم الرئيس الفرنسي تنظيم الدولة الإسلامية، أكد الأخير الخبر وتوعد باريس بأخريات قريبة عبر خلاياه “النائمة اليقظة”.

مدبر العمليات والمتهم الأول فى قتل 129 شخصا، ليس غريبا على أوروبا بحسب التحقيقات المفرج عنها من مكتب المدعي العام الفرنسي، فرنسي من أصل عربي يدعى عبد السلام صالح، أصبح المبحوث عنه رقم واحد فى أوربا.

وبحسب نتائج التحقيق الأولى، فإن صلاح عبد السلام البالغ من العمر 26 عاما، هو واحد ضمن مجموعة من الفرنسيين المقيمين في بلجيكا الذين خططوا لاعتداءات باريس، حيث قام باستئجار سيارتي “بولوو”سيات”، استخدمتا في الاعتداءات وعثر عليهما في باريس وفي ضاحيتها القريبة .

وأصدرت السلطات البلجيكية الأحد الماضي مذكرة بحث دولية بحق صلاح عبد السلام المولود ببروكسل في 15 سبتمبر 1989، كما أصدرت الشرطة الفرنسية مذكرة بحث بحقه و نشرت صورته عبر  حسابها على  تويتر.

وما يعرف لحد الآن عن الشاب الفرنسي هو أنه ينحدر من ضاحية “مولنبيك ” الفقيرة بمنطقة بروكسل، حيث تعيش جالية كبيرة من العرب والمسلمين .

وبحسب وسائل إعلام فرنسية فإن صلاح كان موجودا داخل السيارة التي كانت تقل أخاه إبراهيم (31 عاما) الذي كان يطلق الرصاص من داخل السيارة في شوارع باريس مساء الجمعة. 

بعدها أوصل أخاه إبراهيم الذي فجر نفسه في مقهى على شارع فولتير، ثم ترك السيارة في منطقة مونتغوي .

ورجحت وسائل الإعلام الفرنسية أن ربط صلاح بالعمليات تم لاحقا، لتبادر الأجهزة الأمنية بإصدار بلاغ توقيف في حقه يحمل صورته وتفاصيل عنه داعية من تعرّف عليه للتبليغ عن مكان وجوده. 

وأعلن عن فقد أثر صلاح عبد السلام في منطقة بشمال فرنسا  قريبة من الحدود البلجيكية، حيث يعتقد أن شريكين في الهجمات قدموا خصيصا من بروكسيل  ليلة الجمعة لنقله إلى مكان غير معلوم. 

وأعلنت وسائل إعلام بلجيكية أن الأمن البلجيكي نجح في اعتقال عبد السلام أمس الاثنين ، غير أن وسائل إعلام أوروبية أخرى نفت ذلك، موضحة أن البحث لا يزال جاريا عنه. كما بادرت السلطات البلجيكية لاعتقال شقيقه محمد من شقته بحي مولونبيك البلجيكي الشهير. 

و ذكرت وسائل إعلامية أن المطلوب تعرض للتفتيش يوم السبت الماضي على الطريق بين بلجيكا وفرنسا على متن سيارة ومعه ثلاثة أشخاص دون أن يتم توقيفه.
 

 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة